تقرير دولي:روسيا أكبر مصدّر للدواعش

عاد موضوع تسفير الشباب إلى سوريا إلى الجدل من جديد بعد حلقات الاستماع التي تجريها لجنة التحقيق في شبكات التسفير لسوريا في وقت صدر فيه تقرير نشره المركز الأمريكي “سوفان سنتر”،حول إحصائيات خاصة بتنظيم داعش بعنوان “ما وراء الخلافة: المقاتلون الأجانب وتهديد العائدين”.
وأكّد هذا التقرير أن روسيا البلد الذي يحارب إلى جانب النظام السوري هو الأكثر تصديرا لمقاتلي داعش بحوالي 3717 عاد منهم حوالي 400 مقاتل إلى موسكو بنسبة 7.1% من إجمالي 5600 مقاتل غادوا التنظيم الإرهابي نحو بلدانهم بينما ذكر التقرير نفسه أن تونس تتصدّر قائمة الدول التي استقبلت العائدين بحوالي 800 عائد، وهو ما يُعادل تقريبا 14.2% من العدد الإجمالي لهؤلاء.
وتُعدّ نسبة الدواعش العائدين إلى تونس عالية جدّا بالنظر إلى أنّ هناك دولا أخرى ينحدر منها عدد أكبر من مقاتلي تنظيم “داعش” مثل روسيا أو السعودية أو الأردن، لكن لم يعد منهم سوى بضعة مئات، وقد يعني ذلك وعي الإرهابيين التونسيين بالسهولة النسبية لتعامل السلطات معهم بالمقارنة مع ما قد ينتظر الإرهابيين في دول أخرى.
ويحدد التقرير خمسة أصناف من العائدين، تتراوح بين من فشلوا في الاندماج مع “داعش” إلى المتطرفين الذين أرسلوا إلى القتال في أماكن أخرى لصالح التنظيم.. مشيرا إلى أن العائدين من النساء والأطفال هم الحالات التي سيصعب أكثر على الدول التعامل معها، وخاصة الأطفال الذين ولدوا في المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم “داعش”.
وذكرت مؤسسة “سوفان سنتر”، في تقريرها، أن قرابة 30 بالمائة من نحو 5 آلاف مواطن بالاتحاد الأوروبي يعتقد أنهم سافروا إلى سوريا والعراق، قد عادوا إلى أوطانهم.
وتشير الأرقام إلى أن أكثر من 40 ألف أجنبي من أكثر من 110 دول سافروا إلى سوريا والعراق منذ بداية تنظيم “داعش” في عام 2014.
وقد أحصى هذا التقرير، الذي جاء في 40 صفحة باللغة الإنجليزية، الدول الأكثر تصديرا للمقاتلين الأجانب في سوريا والعراق بالخصوص وعدد العائدين منهم إلى بلدانهم، حيث تأتي تونس في المرتبة الرابعة في تصدير الإرهابيين بعد روسيا والسعودية والأردن، لكنّها استقبلت العدد الأكبر من العائدين. وهو ما توضّحه الإحصائيات التالية:
روسيا: 3717 إرهابيا عاد منهم 400 شخص
السعودية: 3244 إرهابيا عاد منهم 760 شخصا
الأردن: 3000 إرهابي عادا منهم 250 شخصا
تونس: 2916 إرهابيا عاد منهم 800 شخص
فرنسا: 1910 إرهابيين عاد منهم 302 أشخاص
والجدير بالإشارة أنّ التقرير نفسه يُفيد أنّ عدد النساء من بين الإرهابيين التونسيين الذين توجّهوا إلى بؤر الإرهاب يبلغ حوالي مائة امرأة، في حين يبلغ عدد النساء المغربيات 285 امرأة من بين حوالي 900 مقاتل مغربي. والمثير هنا أنّ التقرير رصد وجود 378 طفل قد يكون أمّهاتهم من المقاتلات المغربيات قد أنجبنهن في مناطق الصراع.
وللإشارة فإنّ التقرير ذاته يُنبّه إلى أنّ الحكومة التونسيّة قد قامت بتغيير عدد المقاتلين التونسيين العائدين إلى تونس الذي صرّحت به في البداية وهو 800 إرهابي إلى قرابة النصف، وهو أمر يُثير استفهامات عدّة بشأن مدى الشفافيّة في هذا الموضوع الخطير.
وذكر التقرير، الذي أعده “سوفان سنتر” وهو مركز أبحاث غير ربحي متخصص في قضايا الأمن العالمي، أن تدفق المقاتلين الأجانب على العراق وسوريا للقتال في صفوف تنظيم “داعش” توقف تماما مع استمرار خسارة التنظيم للأراضي التي كان يسيطر عليها، مشيرا إلى أن عودة هؤلاء المقاتلين الأجانب وأسرهم إلى أوطانهم ترك السلطات الوطنية في البلدان الأصلية في حيرة وارتباك.
وكان تقرير لشبكة “سكاي نيوز” كشف أن عدد العائدين إلى المملكة المتحدة بلغ حوالي 450 شخص بينما استقبلت ألمانيا 300 مقاتل واستقبلت فرنسا 271 مقاتلا من العائدين من المشاركة في القتال مع تنظيم داعش الإرهابي.