الفساد يطال زيت الزيتون

الفساد نخر جل القطاعات، فلم يترك الفاسدون في تونس قطاعا متعاف من مطامعهم وسعيهم للكسب غير المشروع، وذلك على حساب المواطن البسيط الذي بات يصارع لمجارات نمط العيش في البلاد في ظل غلاء المعيشة و تدهور المقدرة الشرائية.
ومن بين ظواهر الفساد التي لاحت في الافق مع موسم زيت الزيتون، ما كشفت عنه أطراف في الجم،حول خلط الزيت المدعم بزيت الزيتون.
و قد تم العثور اليوم، على ما يقارب الخمسة آلاف غطاء قوارير الزيت المدعم أي خمسة الاف لتر من الزيت استعملت على ما يبدو في معصرة زيتون، وتروج الاخبار الرائجة تعمد صاحب المعصرة خلط الزيت ليزيد في ربحه.
كما تم المطالبة بفتح تحقيق و تكليف فريق من المراقبة للقيام بتحليل لكل المعاصر للوقوف على جودة زيت الزيتون كي لا يكون الزوالي ضحية لبعض العصابة التي همها الربح و أن حتى كان بطرق ملتوية.
و تجدر الإشارة إلى أن سعر زيت الزيتون سجّل ارتفاعا هذه السنة جراء ارتفاع السعر العالمي للزيت وانزلاق الدينار مقابل الأورو.
ويشتكي عديد المواطنين حاليا من ارتفاع سعر زيت الزيتون حيث بلغ سعر اللتر 14 دينارا في بعض المعاصر التي فتحت أبوابها قبل الموعد الرسمي لافتتاح الموسم المحدّد ليوم 5 نوفمبر القادم.
و قدد أكّد الرئيس المدير العام للديوان الوطني للزيت شكري بيوض في تصريح للإذاعة الوطنية يوم 25 أكتوبر 2017 أنّ أسعار بيع زيت الزيتون في عدد من المعاصر غير قانونية باعتبار أنها فتحت أبوابها قبل الموسم، مشيرا إلى أنه تمّ غلقها واتخاذ اجراءات ردعية في شأنها.
وأفاد شكري بيّوض أنّه من المتوقع أن يكون إنتاج تونس من زيت الزيتون بالنسبة إلى موسم 2017- 2018 في حدود 260 ألف طن مقابل 100 الف طن الموسم الماضي. ونفى من جانب آخر ما يتم تداوله من أخبار حول بلوغ أسعار اللتر من زيت الزيتون هذه السنة بين 13 و14 دينارا، مشدّدا على توّفر كميات هامة للاستهلاك الداخلي رغم الارتفاع المتوقّع للصادرات التونسية من زيت الزيتون خلال هذا المرسم.
كما، أكد كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة عبد الله الرابحي تسجيل صابة قياسية هذا العام للزيتون ساهمت فيها الأمطار الأخيرة مقابل تراجع الإنتاج في إسبانيا، وفق تعبيره.
ورجّح إمكانية تسجيل رقم هام على مستوى التصدير، معتبرا أن ذلك سيكون مهما للميزان التجاري.
مروى بن الكيلاني