.تونس تطرح مناقصة دولية لشراء100 الف طن من القمح اللين

ارتفع إنتاج تونس من الحبوب خلال الموسم الحالي فقد بلغ الإنتاج الإجمالي من الحبوب 16.02 مليون قنطار مقابل 12.876 مليون قنطار فقط خلال الموسم 2015 – 2016.
وكانت التقديرات الأولية قد توقعت صابة هذا الموسم بنحو 17.86 مليون قنطار، وهو ما خلف جدلا بين مختلف الأطراف المتدخلة في القطاع الفلاحي حول طريقة تقدير الصابة من موسم إلى آخر ،حيث اعتبرت نقابات الفلاحين الأرقام الرسمية مبالغة، وأن الصابة لا تزيد على 14 مليون قنطار في أحسن الحالات..
و توزعت صابة هذا الموسم بين 9.509 مليون قنطار من القمح الصلب و1.534 مليون قنطار من القمح اللين، أما إنتاج الشعير فقد قدر بنحو 4.764 ملايين قنطار وبقية الصابة موزعة بين أصناف أخرى أغلبها موجه للاستهلاك الحيواني، حسب ماقد أكد محمد علي بن رمضان مدير الزراعات الكبرى بالإدارة العامة للإنتاج الفلاحي بوزارة الفلاحة.
ورغم الارتفاع في الانتاج،قال عبد المجيد بن حسن (مهندس فلاحي) في تصريحات إعلامية سابقة، إن الإنتاج المحلي المسجل غير كاف لسد مجمل الحاجيات الوطنية من الحبوب المقدرة بنحو 30 مليون قنطار وتبقى تونس مضطرة لاستيراد جزء مهم من احتياجاتها الضرورية من وراء البحار وخاصة من بلدان الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن كل ارتفاع على مستوى الإنتاج المحلي من الحبوب سيكون له أثر إيجابي على حجم العملة الصعبة الموجهة لاستيراد الحبوب.
وجدير بالذكر، أن الدينار التونسي يعيش أزمة منذ فترة فقد تراجعت قيمتها مقابل الاورو والدولار مما اضطر البنك المركزي إلى منع إستيراد 220 منتوجا.
ورجع عجز الميزان التجاري الذي بلغ أكثر من 10 مليارات، طرحت تونس مناقصة دولية لشراء100 الف طن من القمح اللين و50 الف طن من الشعير، رغم انتاج البلاد لـ 16,02 مليون قنطار ( 1,6 مليون طن ) من الحبوب خلال موسم 2016-2017 مقابل 12,876 مليون قنطار خلال الموسم الذي سبقه، وفق ما كشف مدير التزويد بديوان الحبوب عبد الستار الفهري، الاربعاء .
واضاف الفهري لـوات، ان تونس لجأت الى التوريد من السوق العالمية لتغطية الطلب المحلي من الحبوب مشيرا الى انها تبقى موردا هيكليا للحبوب وخاصة القمح اللين.
وتستورد تونس بشكل منتظم الحبوب من فرنسا، منذ عدة سنوات، بما جعل هذه الاخيرة، تستحوذ على 15 بالمائة من واردات تونس من الحبوب في المعدل.
وتعمل فرنسا التي تعد ثالث بلد في العالم انتاجا للقمح على ضمان تموقعها في ترتيب مزودي السوق التونسية من الحبوب، وفق بيانات نشرتها المكتب الفرنسي لصادرات الحبوب.
وبين ممثل النقابة الوطينة للتجارة الخارجية للحبوب، بيار فرنسوا ماهيو، خلال اللقاءات التونسية الفرنسية للحبوب، ان واردت تونس من القمح اللين في موسم 2016-2017 تأتت، أساسا، من اوكرانيا ( ما يزيد عن 600 الف طن ) وروسيا (اكثر من 200 الف طن ) ورومانيا ( اكثر من 100 الف طن ) وفرنسا (64 الف طن مقابل 268 الف طن خلال موسم 2012-2013) وبلجيكا (حوالي 20 الف طن).
وقال المسؤول الفرنسي ان انتاج الحبوب، خلال موسم 2017، في فرنسا كان افضل من نتائج حققها القطاع خلال الموسم الذي سبقه (2016)، والذي شهد تراجعا في الانتاج والعرض على حد السواء.
وانتجت فرنسا زهاء 37,8 مليون طن من القمح اللين، خلال 2017، اي بزيادة قدرها 10 ملايين طن مقابل موسم 2016، وهو ما اتاح لفرنسا العودة الى اسواقها التقليدية.
وسجل الانتاج العالمي من القمح اللين تراجعا قارب 3 ملايين طن، خلال 2017، ليصل الى 751 مليون طن مقابل 754 مليون طن قبل عام، وفق بيار فرنسوا ماهيو.
وأفاد ماهيو انه اذا ما تم استثناء الصين، فقد سجلت مخزونات اهم البلدان المصدرة للحبوب(دون روسيا)، تراجعا مشيرا الى ان فرنسا حققت انتاجا جيدا خلال موسم 2017 ( 37,9 مليون طن) رغم الظروف المناخية الصعبة، مبينا ان صادراتها عرفت انخفاضا باتجاه السوق المغاربية مقابل ارتفاع في اسواق الشرق الاوسط واضاف ان الانتاج العالمي من الحبوب خلال سنة 2017، حقق ارتفاعا مدفوعا بانتاج قياسي للحبوب في روسيا وكذلك الشأن في الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكة، بما يعوض النقص المسجل في استراليا والارجنتين .
مروى بن الكيلاني