ألمانيا.. “الاشتراكي الديمقراطي” يعرب عن انفتاحه للمشاركة في مفاوضات حل الأزمة

أعرب الحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار وسط) في ألمانيا، عن انفتاحه على المشاركة في مشاورات الخروج من الأزمة التي خلفها فشل مفاوضات تشكيل الائتلاف الحاكم.

جاء ذلك بعد 8 ساعات من المشاورات التي جرت في وقت متأخر أمس الخميس، بين قادة الحزب بحضور رئيسه مارتن شولتز، ووزير الخارجية الحالي والرئيس السابق للحزب سيغمار غابرييل، ورئيسة كتلته البرلمانية أندريا نالس في برلين.

وفي تصريحات نقلتها مجلة “دير شبيغل” الألمانية (خاصة) اليوم الجمعة، قال الأمين العام للحزب هيبرتاوس هايل، “لقد قيم قادة الحزب خلال الاجتماع المشاورات التي أجراها رئيس البلاد (فرانك فالتر شتاينماير) مع شولتز”.

وكان شتاينماير التقى شولتز أمس في قصر الرئاسة ببرلين، في إطار المشاورات التي يجريها مع قادة الأحزاب الرئيسية في البلاد، لبحث سبل الخروج من أزمة فشل مفاوضات تشكيل الائتلاف الحاكم.

وأضاف هايل أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي “على اقتناع قوي بأنه يجب المشاركة في مشاورات بحث سبل حل الأزمة الراهنة، ولن يخجل من هذه المحادثات”.

وقال أيضا: “ننتظر حاليا نتائج مشاورات شتاينماير الأسبوع المقبل مع قادة الكتل البرلمانية للأحزاب، وما سيقترحه الرئيس بعدها من مبادرات”.

وأشار إلى أن مشاورات قادة الحزب يوم الخميس في مقره ببرلين كانت “بناءة وموضوعية”.

ونفى هايل “حدوث أي مطالبات باستقالة شولتز خلال الاجتماع”.

وخلال الأيام الماضية، استبعد شولتز ـ في أكثر من مناسبة ـ الدخول في ائتلاف حاكم موسع مع الاتحاد المسيحي، وسط تقارير عن معارضة عدد من قادة الحزب لهذا الاتجاه.

وفي وقت متأخر أمس، نقلت القناة الثانية للتلفزيون الألماني عن هيكو ماس وزير العدل الحالي والقيادي في الحزب قوله، “لم يطلب أحد من شولتز الاستقالة خلال الاجتماع المطول (أمس)، ولا أحد ينظر له خصما لقادة الحزب”.

وأضاف ماس: “كما لم يعرض شولتز نفسه تقديم استقالته”.

والأحد الماضي، فشلت مفاوضات تشكيل الائتلاف الحاكم بين الاتحاد المسيحي (يمين وسط) الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والديمقراطي الحر (يمين وسط) والخضر (يسار)، بسبب خلافات في قضايا الهجرة والمناخ والسياسة المالية.

وفي حال تمسك الحزب الاشتراكي الديمقراطي بموقفه الرافض للدخول في ائتلاف حاكم، وفشلت مشاورات شتاينماير في إيجاد مخرج لأزمة فشل مفاوضات تشكيل الائتلاف الحاكم، ستتجه البلاد لإجراء انتخابات مبكرة.