الجزائر.. حزبا الرئيس ورئيس الوزراء يحافظان على صدارة الانتخابات المحلية

حافظ حزبا الرئيس ورئيس الوزراء في الجزائر على الصدارة في الانتخابات المحلية التي جرت أمس الخميس، مع صعود مفاجئ لحزب جبهة المستقبل، وفق نتائج أولية استقتها الأناضول من مصادر متطابقة، اليوم الجمعة.

وأمس جرت في الجزائر سادس انتخابات محلية في تاريخ التعددية بالبلاد، لاختيار أعضاء 1541 مجلسا بلديا، و48 مجلسا ولائيا، من بين أكثر من 65 ألف مرشح يمثلون 51 حزبا سياسيا، وعشرات القوائم التابعة لمستقلين.

وبحسب صحيفة الخبر (خاصة)، فإن “عمليات فرز أصوات الناخبين سارت (..) على نحو حافظ فيه حزب جبهة التحرير الوطني (الحاكم) على الصدارة، لكن مكانته في العديد من البلديات تدحرجت لصالح التجمع الوطني الديمقراطي”.

وأظهرت نتائج أولية لأغلب محافظات البلاد نقلها مراسلو قنوات خاصة محلية، أن حزبي جبهة التحرير الوطني (حزب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة)، والتجمع الوطني الديمقراطي (حزب رئيس الوزراء أحمد أويحيى) تقاسما أغلب مقاعد البلديات والمجالس الولائية مع تقدم طفيف للأول.

ووفق النتائج الأولية المنشورة، يبدو أن حركة “مجتمع السلم” (إسلامي / معارض) قد حافظت على موقعها ثالث قوة سياسية على مستوى المجالس.

وتشير هذه النتائج إلى أن حزب جبهة المستقبل الذي يقوده مرشح الرئاسة السابق عبد العزيز بلعيد (وسط / معارض)، قد حقق المفاجأة بحصوله على رئاسة عدد من البلديات والمقاعد في المجالس رغم أنه حديث التأسيس (2012).

وسجل حزب تجمع أمل الجزائر (وسط / موالاة) الذي يقوده الوزير السابق عمر غول ـ وفق ذات المصادر ـ نتائج “إيجابية” رغم حداثة تأسيسه (2012)، وذلك بفوزه بعدة بلديات.

كما حافظ حزبا جبهة القوى الاشتراكية والتجمع الوطني الديمقراطي المعارضان على هيمنتهما بمنطقة القبائل التي يقطن فيها أمازيغ الجزائر، وتضم محافظات تقع شرق العاصمة.

ولم تعلن نسبة المشاركة النهائية حتى الساعة (10:37 بتوقيت غرينتش) التي كانت أهم رهان في الاقتراع.

لكن وزارة الداخلية أكدت أن نسبة المشاركة بلغت في حدود الساعة الخامسة مساء أمس (بالتوقيت المحلي / 9 ساعات بعد انطلاق التصويت) 33.26 في المائة بالنسبة إلى المجالس الولائية، و34.46 في المائة بالنسبة إلى المجالس البلدية.

وينتظر أن يعلن وزير الداخلية نور الدين بدوي النتائج الأولية في مؤتمر صحفي بعد ظهر اليوم، لكن النتائج التي نشرتها وسائل إعلام محلية أظهرت صحة التوقعات بمحافظة الأحزاب التقليدية على مواقعها في الصدارة.

وتعد هذه الانتخابات المحلية السادسة من نوعها، منذ إطلاق التعددية السياسية في البلاد بدستور عام 1989، حيث فاز حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظور في أول اقتراع عام 1990.

لكن نتائج هذا الاقتراع ألغيت، ثم نظمت اقتراعات أخرى أعوام 1997، و2002، و2007، و2012، وفاز فيها حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم وشريكه في الحكومة التجمع الوطني الديمقراطي.