سعد الحريري يفاجئ مؤتمرا مصرفيا بزيارة غير مرتب لها في بيروت

فاجأ رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، حضور مؤتمر مصرفي انطلقت أعماله في بيروت اليوم الخميس، بزيارة غير مرتب لها في أجندة الفعالية.

ودخل الحريري الذي أعلن استقالته قبل أسبوعين وتراجع عنها أمس الأربعاء، قاعة المؤتمر بشكل مفاجئ وألقى كلمة أمام الحاضرين.

وغلب الجانب السياسي على كلمة رئيس الوزراء العائد من زيارة إلى السعودية وفرنسا ومصر، إذ دعا إلى تكاتف الشعب اللبناني من الأحزاب والأطياف كافة، للوقوف بوجه المخاطر التي تواجه البلاد.

وأضاف أن الهم السياسي اللبناني في الوقت الحالي هو الاستقرار، وقال “هذا ما سنعمل عليه في لبنان.. ويجب أن نصل إلى سياسة النأي بالنفس بالفعل وليس بالقول فقط”.

واحتضنت العاصمة اللبنانية بيروت اليوم، المؤتمر المصرفي العربي السنوي بدورته الثالثة والعشرين والذي يستمر يومين، بحضور عربي ومشاركة أكثر من 25 مصرفا لبنانيا وعربيا.

واعتبر الحريري أن “الفترة الأخيرة التي مرت ببلاده عبارة عن صحوة جماعية، ومن مصلحة لبنان عدم النظر إلى المشاكل حوله، على الرغم من أهميتها، ولكن يبقى لبنان هو الأهم”.

وأشاد بدور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة “الذي استطاع رغم الخلافات السياسية أن يحمي الليرة ويستقطب الاستثمارات إلى البلاد”.

بدوره، قال سلامة في كلمته إن المصرف اللبناني المركزي أطلق تحفيزات للقطاع الخاص وللقروض السكنية والإنتاجية، إضافة إلى دعم قطاع اقتصاد المعرفة، وهو اقتصاد واعد في لبنان.

وشدد على أن لدى القطاع المصرفي ما يكفي لمواجهة أي تباطؤ اقتصادي في حال وقوعه خلال السنوات المقبلة.

وفي حديث له مع “الأناضول”، لفت أمين عام اتحاد المصارف العربية (الذي نظم الحفل) وسام فتوح، إلى أن مشاركة الدول العربية بكثافة فاقت الأعوام السابقة (700 شخصية مصرفية من دول عربية أكثرها من مصر)، دليل على أن اقتصادنا بخير ولم يطرأ أي أمر سلبي عليه.

واعتبر أن مشاركة الحريري بددت المخاوف من تراجع التحويلات المصرفية، وقال “وجوده في المؤتمر أعطى ارتياحا تاما للمصارف العربية المشاركة”.