“قريبا انضمام أحزاب جديدة إلى الجبهة الشعبية”

تعديلات متكررة تشهدها الخارطة الحزبية في تونس، ومراجعات مستمرة للحسابات السياسية تلاؤما مع الوضع الراهن، خاصة مع ظهور أحزاب جديدة لوجوه سياسية قديمة، وفشل أحزاب قديمة في الحفاظ على التموقع، ما ينذر بتواصل الهزات التي يعيشها المشهد السياسي، وإحداث تحالفات جديدة لأطراف مستبعدة.
فالصراع على السلطة في تونس يجري حاليا على قدم وساق، جعل كل الفرضيات المستبعدة ممكنة، ومهد الطريق أمام ظهور تحالفات سياسية جديدة شكّلت مشهدا جديدا بعد تحالف حركة النهضة والنداء والتحالف الوطني الحر، والتحالف البرلماني لمجموعة من الاحزاب ضمن جبهة برلمانية ضمت حوالي 53 نائبا، الى جانب انصهار عدد من الاحزاب، وتؤكد تصريحات القيادي بالجبهة الشعبية زياد لخضر عن سعي الجبهة الشعبية للدخول في تحالفات جديدة لتوسيع قاعدتها.
وأكد النائب عن الجبهة الشعبية عمار عمروسية في تصريح لـ”الشاهد”، تأييدا لتصريحات زياد لخضر، ان الجبهة تجري حاليا مفاوضات ونقاشات متقدمة جدا مع بعض الأحزاب الاخرى للالتحاق بها.
وأوضح عمروسية في تصريح مقتضب للـ”شاهد”، أن من بين الاحزاب التي ستعلن خلال اليومين القادمين انضمامهم للجبهة الشعبية حزبي الوطنيين الديمقراطيين الاشتراكي الذي خرج من الجبهة قبل 2014، وسيعود اليها، فضلا عن حزب الخضر.
وأضاف محدث “الشاهد” أن الجبهة تتوسع حاليا، وان الاعلان عن انضمام هذه الاحزاب اليها سيكون رسميا في أقرب وقت ممكن.
وعبر عدد من قواعد الجبهة الشعبية عن غضبهم من تصريحات القيادي فيها منجي الرحوي التي اعتبروها رسائل مشفرة لدعوة اليسار الى الالتحاق بمبادرة عبيد البريكي الجديدة التي يطمح من خلالها الى توحيد اليسار، وأكد البريكي في حوار صحفي أن نقاشات متقدمة مع الرحوي حول أهداف مبادرته.
ويعيش المشهد السياسي التونسي صراعا بين مختلف مكوناته يُتوًّج أحيانا بتحوير وزاري وأخرى بانسحابات من تحالفات معلنة، وفي كثير من الاحيان بتكتل احزاب في تحالف سياسي، يكون هدفه الاساسي الفوز في أقرب المحطات الانتخابية، دون الارتكاز على برنامج سياسي واضح.
ويؤكد متابعون للشأن السياسي التونسي أن البلاد شهدت على امتداد ثلاث سنوات إعادة تشكل للقوى السياسية وسط مشهد هلامي يغلب عليه طابع المفاجئة و الصدمة في كثير من الأحيان إنطلاقا من الصراعات والإنشقاقات وصولا للتحالفات التي تشكلت على أنقاض هذه الصراعات.
ويعلق محللون على التحالفات التي طفت على المشهد التونسي أن تونس تعاني من ” لعنة الزعامات ” وهو ما يشكل عائقا أمام اي حراك سياسي جديد ، مشيرا الى ان التحالفات لا تقوم على أهداف و برامج معينة بقدر ما تقوم على المصالح الضيقة لأصحابها .
حنان جابلي