المعارضة السورية تجتمع في الرياض لانتخاب الوفد المفاوض في جنيف

تعقد قوى المعارضة السورية مفاوضات في الرياض، انطلاقا من اليوم الأربعاء، لتشكيل وفد جديد لمحادثات جنيف وانتخاب منسق عام جديد لها بعد استقالة منسقها رياض حجاب. فيما يقول محللون ومعارضون إن ضغوطا تمارس لاستثناء مصير الرئيس بشار الأسد.

Play
Current Time 0:00
/
Duration Time 0:04
Loaded: 0%Progress: 0%0:00
Fullscreen
00:00
Unmute
تجتمع فصائل المعارضة السورية في الرياض، بدءا من اليوم الأربعاء، بعد زيارة مفاجئة لبشار الأسد إلى روسيا حيث التقى نظيره فلاديمير بوتين، وناقشا ما وصف بـ”التسوية السياسية “بعد هزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

ويقول هادي البحرة عضو الهيئة السياسية في الائتلاف السوري المعارض، أبرز تشكيلات المعارضة في الخارج، لوكالة الأنباء الفرنسية “تبذل اليوم جهود للتوصل إلى توافقات بين كافة قوى الثورة والمعارضة والقوى المدنية وباقي التنظيمات السياسية والمستقلين للتوصل إلى تشكيل وفد مفاوض واحد وموحد وبمرجعية واحدة”.

انتخاب منسق عام جديد

ويستمر اجتماع الرياض لثلاثة أيام. وتولت وزارة الخارجية السعودية توجيه الدعوات، على أن تختار المكونات المشاركة فيه ممثليها في الهيئة العليا للمفاوضات التي تنتخب لاحقا منسقا عاما جديدا وتختار أعضاء وفدها المفاوض إلى جنيف.

ويشارك في الاجتماع وهو الثاني من نوعه بعد اجتماع مماثل في كانون/الأول ديسمبر 2015، نحو 140 شخصية يمثلون مكونات المعارضة الرئيسية بالإضافة إلى ممثلين عن منصتي موسكو، القريبة من روسيا وتضم في صفوفها نائب رئيس الوزراء السوري الأسبق قدري جميل، ومنصة القاهرة التي تضم مجموعة معارضين مستقلين.

وشاركت هاتان المجموعتان بشكل مستقل في الجولات السابقة من محادثات جنيف في العامين الأخيرين.

وبحسب البحرة، فإن الهدف من توسيع عضوية الهيئة العليا للمفاوضات اليوم هو “تفعيل المسار السياسي المتعثر في جنيف”قبل نحو أسبوع من انطلاق جولة محادثات ثامنة برعاية الأمم المتحدة.

وحدد الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا جدول أعمال الجولة المقبلة بنقاش مسألتي الدستور والانتخابات.

ويأتي عقد الجولة المقبلة في وقت حقق النظام انتصارات ميدانية بارزة على حساب الفصائل المعارضة وكذلك تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي توالت هزائمه في سوريا.

استقالات قبل المفاوضات

واستبقت شخصيات معارضة بارزة انطلاق مؤتمر الرياض بإعلان استقالتها من الهيئة العليا للمفاوضات، في مقدمتهم منسقها العام رياض حجاب، الذي لم يحدد الأسباب المباشرة لاستقالته لكنه قال إنه بذل جهده “أمام محاولات خفض سقف الثورة وإطالة أمد نظام بشار الأسد”.

كما سارعت شخصيات أخرى بينها المتحدث الرسمي باسم الهيئة رياض نعسان آغا والمتحدث الرسمي باسم الوفد سالم المسلط بالإضافة إلى عضو الوفد المفاوض سهير الأتاسي إلى إعلان استقالاتهم تباعا.

ويقول قيادي سوري معارض لوكالة الأنباء الفرنسية “عمليا لا معنى لهذه الاستقالات” كونها تستبق التئام مؤتمر الرياض المخصص لتشكيل هيئة عليا للمفاوضات وبالتالي انتخاب منسق جديد لها.

وباستثناء حجاب الذي تلقى وفق مصادر معارضة دعوة للمشاركة في المؤتمر، لم يدع بقية الأعضاء الذين أعلنوا استقالاتهم أساسا للمشاركة، إذ لم تتم تسميتهم من قبل الكتل المنضوين في صفوفها.

ورحب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء بالاستقالات، وقال “آمل أن يسمح رحيل المعارضين المتطرفين بتوحيد المعارضة في سوريا”.

ويقول قيادي في الهيئة العليا للمفاوضات من المستثنين من الدعوة لوكالة الأنباء الفرنسية، مفضلا عدم ذكر اسمه “تم استبعاد شخصيات عدة تعارض كليا بقاء الأسد في مستقبل سوريا”.

ويضيف “موافقة السعودية على استبعاد هذه الشخصيات يؤشر على خضوعها للضغوط الروسية”، مضيفا “رغم دعمها للثورة السورية لكن لديها اليوم مصالحها مع روسيا والولايات المتحدة (…) وتريد حلا سريعا للقضية السورية”.

“رافضون للأسد”

وتزامنت الاستقالات مع توقيع معارضين بارزين وناشطين وممثلي فصائل على عريضة موجهة إلى المجتمعين في الرياض، تذكرهم “بثوابت أساسية”في مقدمتها “رحيل الأسد وزمرته”.

ومن بين الموقعين، عضو الوفد المفاوض السابق جورج صبرة، الذي اعتذر الاثنين عن حضور مؤتمر الرياض، وهو الذي يعد من المتشددين في ما يتعلق بمصير الأسد.

ولطالما شكل مصير الأسد العقبة الرئيسية التي اصطدمت بها جولات المفاوضات كافة، مع رفض دمشق المطلق نقاش الموضوع أساسا فيما تمسكت به المعارضة كمقدمة للانتقال السياسي.

لكن قياديين في المعارضة يؤكدون أن القبول بالأسد ليس واردا.

ويقول عضو الائتلاف المعارض هشام مروة لفرانس برس “الائتلاف هو الكتلة الأكبر المدعوة إلى الرياض ومواقفها من الأسد لم تتغير”.

ويجزم “من يراهن على مؤتمر الرياض ليشرعن وجود الأسد واهم”.

فرانس 24/أ ف ب