ما هي خفايا الاتصالات التي أجرتها السعودية مع إسرائيل؟

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-10-19 08:26:21Z | | Lÿÿÿÿ

نشرت صحيفة “لي اوكي ديلا غويرا” تقريرا، تطرقت من خلاله إلى الاتصالات السرية التي جمعت بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية بهدف التصدي للمد الإيراني، والتي كشف عنها مؤخرا وزير الطاقة، يوفال شتاينيتز.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن إسرائيل تتمتع بجملة من العلاقات الخفية مع دول عربية أخرى على غرار المملكة العربية السعودية، تعمل على مساعدتها على التصدي للخطر الشيعي. والجدير بالذكر أن كلا من السعودية وإسرائيل لديهما مصالح مشتركة تسعيان إلى تحقيقها، حتى وإن كان في ذلك استفزازا لمشاعر المسلمين.

وتطرقت الصحيفة إلى اختلاف ردود أفعال الدول العربية إبان اندلاع أي حرب في الشرق الأوسط، انطلاقا من الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) وحرب الخليج (1991-1992)، ومؤخرا الحرب في سوريا. ففي الواقع، تباينت مواقف والسياسة المنتهجة من قبل مختلف الدول العربية إزاء كل أزمة. ففي حين بادرت بعض الدول إلى الكشف عن حلفائها، قررت دول أخرى إنشاء تحالفات في الخفاء. وفي الوقت الراهن، وعلى خلفية الأزمة اللبنانية تسارع نسق الأحداث واتجه الصراع نحو التصعيد، مما قد ينتج عنه عواقب وخيمة.

ونقلت الصحيفة تصريحات وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينيتز، في صحيفة هاآرتس، الذي أكد أن السعودية أجرت اتصالات سرية مع إسرائيل بهدف التعاون المشترك للتصدي لإيران، لكن ليس هناك خطط معلنة لكبح جماح إيران، ويعزى ذلك إلى انعدام علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين. وأضاف شتاينيتز أن إسرائيل تجمعها علاقات وثيقة مع دول عربية أخرى لم تعلن عنها احتراما لرغبة رؤساء تلك البلدان التي تفضل التكتم على ذلك.

وأفادت الصحيفة أن تعميق السعودية للعلاقة مع إسرائيل لا يعتبر أمرا مفاجئا، ففي مطلع أيلول/ سبتمبر، زار ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان بشكل سري إسرائيل. فضلاً عن ذلك، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي مقابلة غير مسبوقة، مع صحيفة “إيلاف” السعودية. وقد أعرب المسؤول الإسرائيلي من خلال هذا اللقاء عن ترحيب بلاده بالتعاون مع الرياض في مواجهة إيران. عموما، كانت العلاقات السعودية الإسرائيلية آخذة في التقارب بشكل ملحوظ منذ حرب الخليج الأولى.

وأشارت الصحيفة إلى الافتتاحية المستفزة لصحيفة هاآرتس، للصحفي الإسرائيلي، زلاي بارئيل، تحت عنوان “السعودية الحليف المثالي لإسرائيل”. وقد تساءل بارئيل في هذه الافتتاحية عن السبب وراء إقدام دولة سنية على ربط علاقات مع إسرائيل التي تعتبر العدو اللدود لكل المسلمين. وأضاف بارئيل أن “السعودية استخدمت رئيس الوزراء اللبناني على اعتباره ورقة ضغط ضد حزب الله اللبناني، علما أن العلاقة بين الحريري ونصر الله لم تشهد أي توترات طوال السنة الماضية”.

وأوضحت الصحيفة أنه وخلافا لما هو رائج، تدخلت المملكة العربية السعودية في اليمن للحد من نفوذ إيران في المنطقة، وليس بهدف نصرة اليمنيين. ففي الحقيقة، تسعى المملكة العربية السعودية إلى إزاحة إيران من منطقة الشرق الأوسط مهما كلفها الأمر.

وبينت الصحيفة أن المساعي الدبلوماسية للسعودية قد كللت بالنجاح، وذلك على ضوء قرار جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي الذي يدين إيران وحليفها حزب الله اللبناني. وفي السياق ذاته، أيد مجلس جامعة الدول العربية حق السعودية في الدفاع الشرعي عن أراضيها، وذلك “وفقا لما نصت عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ومساندتها في الإجراءات التي تقرر اتخاذها ضد الانتهاكات الإيرانية في إطار الشرعية الدولية”.

وأوردت الصحيفة أن وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، قد حذر، في إطار القمة التي عقدها وزراء الخارجية العرب في القاهرة، من عواقب السكوت عن الاعتداءات الإيرانية، حيث لن تكون أي عاصمة عربية بمنأى عن خطر الصواريخ الباليستية التي تمتلكها إيران وحليفها حزب الله اللبناني.

من جهته، أقر مجلس جامعة الدول العربية تورط إيران وحزب الله اللبناني في انفجار خط أنابيب النفط في البحرين في 11 من حزيران/ يونيو، بالإضافة إلى إطلاق صاروخ استهدف مطار الرياض من قبل الحوثيين.

وأكدت الصحيفة أن العلاقات الإسرائيلية السعودية الآخذة في التوطد من شأنها أن تستفز مشاعر المسلمين بشكل كبير. ومن المرجح أن التحركات الدبلوماسية التي تقوم ها المملكة العربية السعودية ستندلع في أعقابها حرب من شأنها أن تقضي على الاستقرار في الشرق الأوسط بشكل نهائي.