بذلك يكون عدد الاحزاب في تونس 211 حزبا…

تغييرات مستمرة تطرأ على المشهد السياسي التونسي، منها بروز أحزاب سياسية جديدة وانصهار أخرى، وتكوين جبهات وتحالفات، فضلا عن الاستقالات، جعلت من الساحة السياسية أرضية متحركة لم تستقر منذ 2011.
اخر التغييرات التي تقبل عليها تونس سياسيا، بروز مبادرة أحد مؤسسي الحزب الجمهوري المستقيل أحمد نجيب الشابي، الذي غاب عن النشاط السياسي لحوالي ثلاث سنوات، وتتمثل في حزب جديد أطلق عليه مبدئيا “الحركة الديمقراطية”، ويُعتبر الإعلان عنها متأخرا نسبيا، ويصل بذلك عدد الاحزاب في تونس الـ211 حزبا.
وكشف رئيس حزب الأمان الازهر بالي في تصريح لـ”الشاهد”، أن حزبه انصهر في المبادرة الجديدة، التي سيتم الاعلان عنها رسميا غدا الاربعاء 22 نوفمبر 2017، ونقلت تقارير إعلامية أنه سيتم بالمناسبة، تقديم الرؤية السياسية للحركة الجديدة وكشف مؤسسيها وأعضاء هيئتها المديرة.
هذا ونشرت “الحركة الديمقراطية” بلاغا صحفيا أكدت فيه موعد الاعلان عن الحركة التي وصفتها بـ”الحركة الوسطية الديمقراطية والاجتماعية”.
وأكدت مصادر “الشاهد”، أن مبادرة الشابي الجديدة ستضم القيادات التي استقالت سابقا من حزب حراك تونس الإرادة على رأسهم السياسي والخبير الاقتصادي عياض اللومي.
وأكد اللومي لـ”الشاهد”، أن المبادرة تلتقي مع حزبه السابق في نفس التوجهات الاقتصادية والاجتماعية والديمقراطية التقدمية، وأن حزب الأمان الذي يرأسه السياسي لزهر بالي قد انصهر في المبادرة الجديدة.
ويرى محللون أن الخيار السياسي لمؤسس الحزب الجمهوري المستقيل أحمد نجيب الشابي، بتأسيس حزب “الحركة الديمقراطية”، يخفي في أبعاده الخلاف الذي تحاول عائلة الجمهوري أن يبقى في البيت الداخلي للحزب، ويكشف مدى حقيقة أن الشابي في خلاف حول مواقف الحزب وخياراته على مستوى التحالف، فيما ترى مركزية الجمهوري، ان أخطاء الشابي كلفتهم استقالات عديد المناضلين وانسحابهم، ناهيك عن تراجع مكانة الحزب وتموقعه في المشهد السياسي بعد الثورة، بسبب مواقفه المتسرعة.
وفي الوقت الذي يرى فيه محللون سياسيون أن مبادرة الشابي لن تختلف كثيرا عن مبادرة البريكي وأضاف في تصريح مقتضب ان لا علاقة له بمبادرة عبيد البريكي، نفى نجيب الشابي ذلك في تصريح مقتضب سابقا للـ”شاهد”، وأكد أن لكل مبادرته ومشروعه السياسي الخاص، ورفض الكشف عن أي تفاصيل أخرى.
وعن دور هذه الحركة في المشهد السياسي، أكد الشابي في تصريحات صحفية سابقة، ، ان هناك فراغا في الساحة السياسية، وغيابا للمقترحات البناءة للخروج من وضع التعطل الذي تعيشه البلاد، لافتا الى أن حركته ستعمل على اثراء هذا المشهد والقيام بدور رئيسي للخروج بالبلاد من أزمتها .
وكان من المفترض أن يتم الإعلان رسميا في شهر أكتوبر المنقضي عن تأسيس حركة جديدة تحت تسمية “الحركة الديمقراطية”، قال إنّها ستشارك في الانتخابات البلدية المقبلة.

جابلي حنان