الانتخابات التشريعية الجزئية في ألمانيا على الأبواب..

أقل من شهر يفصلنا على موعد الانتخابات التشريعية الجزئية في ألمانيا من أجل تعويض المقعد البرلماني الشاغر لما تبقى من الفترة البرلمانية بعد استقالة النائب حاتم القرجاني منه، إثر تكليفه بمنصب كاتب للدولة لدى وزير الخارجية، مكلفا بالدبلوماسية الاقتصادية.
و مع قرب موعد هذا الاستحقاق الانتخابي، تنطلق 26 قائمة حزبية ومستقلة، وأخرى ائتلافية، هذا الأسبوع، في حملة انتخابية في مدن ألمانيا.
وتخوض غمار السباق الانتخابي 10 قوائم حزبية و15 قائمة مستقلة، وقائمة ائتلافية واحدة، للظفر بكرسي وحيد يمثل 90 ألف تونسي موزعين على الأقاليم الـ16 في ألمانيا.
وقد نشرت هيئة الانتخابات بياناً دعت فيه القوائم المترشحة إلى تقديم بياناتها وحساباتها البنكية الرسمية لتمويل الحملة الانتخابية، التي تنطلق رسميا الخميس 23 نوفمبر 2017 .
وقد شهد التسجيل للتصويت في الانتخابات التشريعية الجزئية بألمانيا عزوفا كبيرا في صفوف التونسيين المقيمين هناك.
وفي هذا الإطار أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد التليلي المنصري انه لم يسجل للمشاركة في هذا الاستحقاق أقل من ثلث التونسيين هناك، أي حوالي 27 ألف ناخب تونسي .
ولعل ابرز اسباب عزوف التونسيين في ألمانيا عن التسجيل والمشاركة تكمن في الصعوبات المنتظرة في العملية الانتخابية، بسبب بعد المسافات والاقتصار على مكاتب الاقتراع في مقرات السيادة المتمثلة في سفارة تونس في برلين، والقنصلية العامة التونسية في بون، والقنصليتين التونسيتين في كل من هامبورغ وميونخ، فضلا عن تراجع الثقة في الأحزاب ، وكذلك الإشكاليات التي عاشتها هيئة الانتخابات أخيرا.
وتدور الانتخابات التشريعية الجزئية في دائرة ألمانيا أيام 15 و16 و17 ديسمبر 2017، ويتنافس 26 مرشحا على مقعد وحيد للالتحاق بمجلس النواب للفترة المتبقية من المدة النيابية المقدرة بسنة ونصف، وتنتهي في جويلية 2019.
،و حول حظوظ المرشحين لهذه الانتخابات، اعتبر عضو مجلس نواب الشعب ، محمد بن صوف، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن مرشح نداء تونس، فيصل الحاج طيب، هو الأوفر حظا للفوز في الانتخابات الجزئية في دائرة ألمانيا.
كما أكد في هذا السياق النداء يتمتع بثقة الجالية التونسية في المهجر، وقد استعد جيدا لهذا الاستحقاق.
ولفت إلى أن الحاج طيب يحظى بثقة كبيرة لدى التونسيين في ألمانيا، وهو من بين الكفاءات التونسية المشهود لها.

سوسن العويني