ابن كيران: موقفنا من الملكية استراتيجي والشعب اختارنا

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-12-06 16:55:59Z | | ÿ

كشف أمين عام حزب العدالة والتنمية المغربي، عبد الإله بن كيران، عن معطيات جديدة في إطار دفع تهمة الصدام مع الدولة التي يروجها بعض “إخوانه” داخل الحزب، المعارضين لتعديل القانون لتمديد فترة رئاسته للحزب، كما استخدمها خصومه في صراعهم معه.

ودعا ابن كيران في كلمة له في افتتاح اجتماع للجنة المركزية لشبيبة العدالة والتنمية (منظمة شباب الحزب)، في لقاء مغلق بالمقر المركزي للحزب بالعاصمة الرباط، بثها الموقع الرسمي للشبيبة ليلة الأحد، أعضاء الحزب إلى مناقشة مستقبل الحزب بكل حرية بعيدا عن التخويف وعن التبييت القبلي وترتيب النتائج (الكولسة).

الملكية.. موقف استراتيجي

وقال ابن كيران إن “موقف حزبنا من الملكية ليس موقفا تكتيكيا، بل موقف استراتيجي له أصل عقائدي، وعلاقتنا مع الملكية غير قابلة للتغيير من قبل أي كان بالحزب”.

وأضاف ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية السابق، أن موقف حزبه هذا “فيه الوفاء للبيعة التي تجمعنا مع ملوكنا”.

وقدم ابن كيران معطيات جديدة على موقفه من الملكية، معلنا أنه “لم يطلب أحد من الحزب مبايعة الملك محمد السادس بعد توليه الحكم عام 1999 خلفا لوالده الراحل الحسن الثاني، بل إن قيادة الحزب هي من بادرت إلى الذهاب إلى القصر الملكي عشية وفاة الحسن الثاني لأداء واجب العزاء، وبعد يوم أو يومين كتبت قيادة الحزب (البيعة) وأرسلوها إلى القصر الملكي دون أن يطلب أحد ذلك منهم”.

وزاد ابن كيران أن “هذا الأمر له خلفية دينية، فنحن أمة مسلمة لها منطق عاشت به وفي ظله منذ قرون ولم تقم بمراجعته بعد، ومصلحة المغرب تكمن في هذا الموقف”.

وسجل زعيم الإسلاميين المشاركين: “في الشهور الأخيرة صرح رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، (رئيس برلمان حزب العدالة والتنمية) عن إمكانية تقديم استقالته، فاستدعيته وقلت له لا تعد إلى ذلك، فما دام الملك يريدك أن تبقى رئيسا للحكومة فابق، ولا تتحدث عن الاستقالة، فنحن لا نترك ملوكنا”.

وأفاد أن “واحدة من الضربات المسمومة لخصوم الحزب هي محاولة الإيقاع بينه وبين المؤسسة الملكية، وأقول للخصوم: هذا الأمر لا تعولوا عليه، فمهما كان الثمن فلن تفلحوا في ذلك”.

الحرب على الفساد والولاية الثالثة

وسجل ابن كيران: “إننا لسنا أداة للفساد والاستبداد ولن نكون كذلك. لقد دخلنا للسياسة من أجل رضى الله، وما نصادفه من تعويضات وامتيازات نحمد الله عليه ولا ينبغي أن نعطيه قيمة كبيرة أو نسمح له بقلب أولوياتنا”.

وأكد ابن كيران أنه ليس متضايقا من النقاش حول الولاية الثالثة، مضيفا: “نحن حزب مشروعية لا حزب غلبة، ومقومات قوتنا في المرجعية الإسلامية، والملكية، واستقلالية القرار، والقرب من هموم الفئات الهشة”.

وزاد أن “ما آلمني حين بدأت أسمع من البعض أنه إذا وقع التمديد لابن كيران (الولاية الثالثة) لن نقبل به”.

ووجه الكلام لأعضاء الحزب: “أنا لا أريد هذه الولاية، لكن يجب أن تتحملوا المسؤولية أنتم وماذا تريدون”.

وأضاف: “وإذا أراد أحد أن يتصل بالناس لكي لا يصوتوا هذا الأمر لا يهمني، فأنا لن أتصل بأي أحد حول الولاية الثالثة، الحزب مسؤول عن قراراته، وهل يمكن أن يكون الحزب ناضجا في القيادة وغير ناضج في القواعد؟”.

وأوضح ابن كيران أن العلاقات مع الدولة قد تتوتر “إما بسوء تفاهم أو عنصر الفساد في الوطن الذي لا يقبل أن يكون لعنصر الإصلاح مكان أفضل، هل نحن أفضل من الناس الذين ابتلوا على مر التاريخ. من دخل هذا المسار وأصبح مستشارا أو رئيس جماعة أو رئيس جهة أو برلمانيا أو وزيرا عليه أن يكون مستعدا لأن يؤدي ثمنا آخر”.

العدالة والتنمية.. عنصر استقرار

وشدد ابن كيران على أن حزبه “عنصر من عناصر الاستقرار بالبلاد بالتعاون مع الملك”.

وتابع: “نحن لسنا تيارا ثوريا انقلابيا حنى رأسه لظروف معينة، بل نحن تيار إصلاحي حقيقي يحاول الإصلاح بالتي هي أحسن وتدريجيا”.

وقال إن هذا المسار “أثبت أنه مسار جيد وإيجابي، وهو ما كان سببا في ثقة الناس في الحزب وإقبالهم عليه والتصويت له في الانتخابات وتصدرها منذ 2011”.

وأضاف ابن كيران: “قلتها للمغاربة أكثر من مرة وأعيدها اليوم إذا كنتم تبحثون عن من يتصادم مع الملك فابحثوا عن شخص آخر فأنا لا أصلح لكم لهذا الأمر”.

واستطرد قائلا: “الموقف من الملكية بالمغرب لا يعني أن لا يقع اختلاف مع الملك، لكن تدبيره يجب أن يكون بالأدب اللازم والقواعد الملائمة، لأن العلاقة مع الملكية تحكمها أصول غير قابلة للمناقشة”.

واعتبر ابن كيران أن صفة “أمير المومنين” التي يحوزها الملك في المغرب “هدية من الله”، وأن “السلطة الدينية لأمير المومنين ضرورية لمواجهة التأويلات والتفسيرات المنحرفة للدين التي ولدت داعش ومثيلاتها”، موضحا أنه “حتى اليساريون والعلمانيون يطالبون بالحفاظ على إمارة المومنين”.