تونس تعول على القطاع الفلاحي..

في الوقت الذي تعاني فيه بعض القطاعات في تونس ازمة حادة تعيش أخرى طفرة نوعية معاضدة لاقتصاد البلاد الذي يمر بدوره بوضعية حرجة.

و يعد قطاع الفلاحة من أهم القطاعات التي يرتكز عليها الإقتصاد التونسي، سيما مع تحسن عائداته.

و مع التطور الايجابي للقطاع، أفاد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، سمير الطيب، ان القطاع الفلاحي سيحقق نسبة نمو ب9ر10 بالمائة خلال سنة 2018 مقابل 5 ر2 بالمائة خلال سنة 2017.

أضاف خلال يوم اعلامي نظمته، السبت، القنصلية العامة لتونس في باريس، حول “الاستثمار الفلاحي في تونس” ان هذا التطور سيكون مرفوقا بتحسن عائدات اهم المنتوجات الفلاحية التونسية متوقعا تحقيق عائدات استثنائية، في قطاعات القوارص وزيت الزيتون والتمور، تفوق لاول مرة مداخيل القطاع السياحي.

ومن المتوقع أن يزيد إنتاج زيت الزيتون للموسم 2017-2018 بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمائة مقارنة بالموسمين الفارطين، وفق ما أكده الرئيس المدير العام للديوان الوطني للزيت شكري بيوض. ورجح و أن يكون هذا الموسم، الذي سينطلق خلال شهر نوفمبر، واعدا وأن تتجاوز الصابة معدلات الإنتاج المحرزة خلال السنوات الخمس الأخيرة، التي ناهزت 190 ألف طن.

وتوقع المسؤول أن تتجاوز صادرات تونس من زيت الزيتون 200 ألف طن، خلال موسم 2017-2018، مؤكدا الإنفتاح على أسواق واعدة جديدة على غرار كندا والولايات المتحدة الأمريكة والصين وروسيا والهند والإبتعاد شيئا فشيئا عن الأسواق التقليدية الأوروبية (إسبانيا وإيطاليا).

كما سجلت عائدات صادرات التمور للموسم الحالي ارتفاعا بنسبة 21% في قيمة صادرات التمور مقارنة بنفس الفترة من الموسم الفارط، حيث بلغت كميات التمور المصدرة، منذ بداية الموسم (1 أكتوبر 2016) والى غاية 09 سبتمبر 2017، 109 ألف طن بقيمة 565 مليون دينار مقابل 109 ألف طن بقيمة 468 مليون دينار خلال نفس الفترة من الموسم الفارط.

وبلغت كميات التمور البيولوجية المصدرة حسب البلاغ خلال هذا الموسم نحو الـ 14 ألف طن.

وفيما يتعلق بالمستثمرين الأجانب، افاد مدير عام وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية، عبد الرحمان الشافعي، انه يمكن لهم الحصول على 66 بالمائة من راس مال الشركات الناشطة في القطاع الفلاحي واستغلال الاراضي الفلاحية عبر الكراء دون ان تخضع الارض للمساهمة الراسمالية.

واضاف لدى استعراضه اهم الامتيازات المالية الرامية لتشجيع الاستثمار الفلاحي وتحسين مناخ الاعمال في مجلة الاستثمارات الجديدة، ان هذه الامتيازات تهدف الى دعم الاستثمار اللامادي والبرمجيات ومعايير الانتاج البيولوجي والتحكم في التكنولوجيات الجديدة وتحسين الانتاجية وكذلك البحوث والتكوين.

و جدير بالذكر أنه في اطار اعتبار القطاع الفلاحي من اولى اولويات قانون الاستثمار الجديد الذي يسعى الى تحفيز الشباب لانجاز المشاريع في قطاع الفلاحة، منح قانون المذكور للقطاع جملة من الامتيازات، لعل أهمها الترفيع في منحة الاستثمار من 25℅ الى 50℅ تقدم في شكل تجهيزات و قد تصل الى حدود 60℅ عند انجاز هذه الاستثمارات من طرف تجمعات الفلاحين و الشركات التعاونية .

كما تمت مراجعة منظومة القرض الفلاحي لرفع العراقيل امام الشباب ،حيث تم الرفيع في قيمة القرض العقاري من 150 الف دينار الى 250 الف دينار مع انخفاض في نسبة الفائدة من 5℅ الى 3℅ .

ben el kilani marwa