الجنوب التونسي ينتج أحسن النسب من الطاقة الشمسية في العالم

تزخر مدن الجنوب التونسي، بكميات من النفط والغاز والثروات الطبيعية الأخرى، هذا فضلا عن دور الصحراء التونسية في استقطاب السياح.

كما ينتج الجنوب التونسي أحسن النسب من الطاقة الشمسية في العالم بمعدل 2000 كيلواط في المتر المربع، حسب ما أفاد وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة خالد قدور في تصريح إذاعي اليوم الإثنين 20 نوفمبر 2017.

وأضاف خالد قدور على هامش أشغال القمة الدولية الثانية حول الطاقة الشمسية أنه تمت برمجة أكثر من مشروع في هذا المجال، مشيرا إلى أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز انطلقت في مشروع بتوزر لتوليد 10 ميغاواط وستبدأ في مشروع ثاني خلال السنة المقبلة.

و قد وافقت الحكومة التونسية مؤخرا على إنجاز مشروع “تونور” الضخم لتوليد الطاقة الشمسية وتصديرها. ومن المنتظر أن يوفر المشروع – إذا تمّ إنجازه في السنوات المقبلة- أكثر من 19 آلاف موطن شغل في الجنوب التونسي وبالتحديد في ولاية قبلي بعد أن شهد المشروع فترة أخذ وردّ و تشكيك أوشكت على ضياعه .

و يعد هذا المشروع وفق المعطيات المتوفرة أضخم مشروع أجنبي في تونس من حيث الاستثمار 9 مليارات أورو .

و في الوقت الذي تزخر فيه مدن الجنوب بأهم الثروات في البلاد، تعاني من تهميش واضح مقارنة بمدن الوسط والساحل، منذ الاستعمار رغم الدور الذي قام به أبناؤها في مقاومة الاستعمار والحركة الوطنية.

و قد غابت المشاريع التنموية على مناطق الجنوب التونسي حتى بعد ثورة الحرية والكرامة التي اندلعت للمطالبة بالعدالة الاجتماعية، باعتبار أن الحكومات المتعابة على الحكم لم تولي التنمية الاقتصادية أهمية الكبرى.

هذا التهميش ولد موجة من الاحتجاجات بالمناطق التي تزخر بالثروات الطبيعية على غرار تطاوين وقبلي، فقد طالب أهالي الجهة بحقهم من الثروات الطبيعية وبنصيب المنطقة من التنمية والتشغيل.

كما شنّ مواطنون حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت اتهامات للدولة بإخفاء حجم الثروات، والتورط في صفقات مشبوهة مع شركات عالمية، بينما نفى مسؤولون كل ذلك.

وأطلق على الحملة -التي انخرط فيها مئات الآلاف من التونسيين- اسم “وينو البترول؟” (أين البترول؟)، واجتاحت مختلف الشرائح الشعبية.

ben el kilani marwa