ملفات ” مكدَسة ” تنتظر رئيس الهيئة الانتخابية “الجديد”

يترقب الشارع التونسي منذ ثورة 2011 ، بفارغ الصبر ، تنظيم انتخابات بلدية خاصة وأن البلديات تُدار منذ ذلك الوقت بهيئات تسيير موقتة، ما ساهم في تدهور الأوضاع البيئية والخدمات في الوقت الذي يعطي الدستور التونسي الجديد صلاحيات كبيرة للمجالس البلدية في إطار أقاليم لها مقومات الحكم المحلي.

وكان مجلس نواب الشعب توافق في جلسته العامة المنعقدة يوم الثلاثاء المنقضي إلى انتخاب محمد التليلي المنصري رئيسًا جديدًا للهيئة العليا المستقلة للانتخابات وذلك بعد الفشل في هذه المهمة في أربع مناسبات سابقة لعدم الحصول على الأغلبية المطلوبة (109 أصوات).

و ينتظر رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد التليلي المنصري المنتخَب حديثا إرث كبير من المسؤولية، و يواجه ترسانة من التحديات الكبرى، خاصة فيما يتعلق بتنظيم الانتخابات الجزئية بالمانيا و الاستعداد للانتخابات البلدية التي يتعقد في مارس المقبل .

و أكد رئيس الهيئة الانتخابية محمد التليلي المنصري في تصريح خص به موقع “الشـاهد” ، أن من أولويات الهيئة في الفترة القادمة الإعداد للانتخابات التشريعية الجزئية لدائرة ألمانيا، قائلا في هذا السياق : ” بدأنا في دورة تكوينية منذ يوم الجمعة 17 نوفمبر ستمتد على ثلاثة ايام لتدريب المنسقين و المشرفين و أعضاء الهيئات الفرعية على رقابة الحملة بما في ذلك من رقابة المصاريف و الأنشطة كما سنتطرق في المرحلة الى التدرب على الاقتراع و الفرز و تجميع النتائج لكي تكون الهيئة متأهبة للانتخابات الجزئية في ألمانيا .

وحصل محمد التليلي المنصري على 115 صوتًا (انتخب عضوًا بالهيئة منذ يناير 2017 عن صنف المحامين)، في حين تحصلت كل من نجلاء براهم على 49 صوتًا وأنيس الجربوعي على 5 أصوات، في حين لم يتحصل كل من فاروق بوعسكر وأنور بن حسن على أي صوت.

وأضاف المنصري لـ”الشـاهد” ، انه تسلم المهام رسميا من الرئيس السابق للهيئة شفيق صرصار امس الجمعة 17 نوفمبر و سيتسلمها لاحقا من قبل نائب الرئيس السابق انور بن حسن ، كما حددت الهيئة موعدا لاجراء لزيارة مجاملة لرئيس الجمهورية الباجي قادئ السبسي يوم الاثنين الموافق لـ20 نوفمبر.

وأشار المنصري أنه سيتم تطبيق القانون تباعا بعد إتمام هذه الأولويات، وسيتم تحديد موعد للقرعة والتي ستتم في مقر الهيئة.

وستشمل القرعة 6 أعضاء من مجلس الهيئة في القرعة القادمة، وهم أنيس الجربوعي وفاروق بوعسكر ونجلاء براهم وأنور بن حسن ونبيل بفون ورياض بوحوش
و تشير مصادر من داخل الهيئة الى وجود خلافات طاحنة بين اعضاءها ، على خلفية انتخاب التليلي المنصري كرئيس للهيئة ، ما دفع العضو بالهيئة الانتخابية عادل البرينصي، للتعبير عن مخاوفه من أن تشهد هذه المرحلة الانتقالية بعض الهزات، داعيا الرئيس الجديد إلى الجلوس مع بقية أعضاء مجلس الهيئة لفض الخلافات القائمة وتجميعهم حول برنامج موحد.

ومن جانبه، نوه المحلل السياسي عبداللطيف الحناشي بأن “ردم هوة الخلافات بين أعضاء مجلس الهيئة، ملف في غاية الأهمية في انتظار الرئيس الجديد، لتحقيق التجانس وإنجاح المهام الموكولة لهذه الهيئة في قادم المحطات”.

و تتأهب الهيئة لخوض غمار استحقاقات انتخابية كبرى وهامة جدا في ظرف اقل من سنتين، ما يضع الهيئة أمام تحديات جسيمة .

كما من المنتظر ان تشرف هيئة الانتخابات الانتخابات التشريعية الجزئية بألمانيا أيام 15 و 16 و17 ديسمبر القادم بهدف تعويض المقعد البرلماني الشاغر بعد استقالة النائب حاتم الفرجاني منه، عقب تكليفه بمنصب كاتب للدولة لدى وزير الخارجية، مكلفا بالدبلوماسية الاقتصادية.

كما أن الهيئة على موعد مرتقب مع الانتخابات البلدية التي ستجرى في 25 مارس 2018 ، وأبقى المنصري الباب مواربا أمام إمكانية تنظيم الانتخابات البلدية في موعدها.

سوسن العويني