حاتم بن سالم يصرح :” سنعمل على رجوع معيار الجودة لمدارسنا”

يُحمّل الكثيرون مسؤولية تدني التعليم في تونس الى المنظومة التي ارساها الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي سنة 1992 حيث انطلق آنذاك “مشروع مدرسة الغد” و الذي فرض على تونس تنفيذ السياسة العشوائية استجابة لرغبة الدول الغربية لتصبح تونس بعد ذلك ” محضنة للتجارب”.

وكان الهدف بالنسبة الى بن علي في ذلك الوقت ردم و طمس كل ما خلق و ابداع فكري عبر تجفيف منابع التفكير والفكر النقدي وأصبحت المنظومة مفكّكة فلا علاقة لما يدرس في الابتدائي بالإعدادي ولا بالثانوي ولا بالجامعة.

وظن الكثيرون غداة الثورة التي اطاحت بن علي، ان الوضع التربوي سيختلف و سيتطور بتطور المراحل الراهنة و برحيل من كانوا سببا في اغراق النظام التعليمي ، ولكن التحاق حام بن سالم “وزير بن علي” الى صفوف الحكومة الحالية قلب كل الموزاين و قلب الأوراق رأسا على عقب ، و لم يكن هذا كافيا لظهر بن سالم في اخر مناسبة بمظهر “الرجل الخارق ” الذي يعمل على ارجاع معيار الجودة للمدارس.

واعتبر وزير التربية حاتم بن سالم ، خلال جلسة استماع بمجلس النواب عقدت يوم الخميس 16 نوفمبر 2017 أن مستوى التلاميذ “متدنّ جدا” وذلك بسبب المستوى المتدني لبعض المدرسين من جيل التسعينات، قائلا “نحن نعمل على رجوع معيار الجودة لمدارسنا” .

وأضاف بن سالم خلال جلسة استماع له في لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي، إن “الاصلاح التربوي ضروري في هذه المرحلة وقد بدأ النقاش فيه مع الأطراف الاجتماعية” متابعا “سوف نبني على أن يكون الاصلاح توافقيا وتشاركيا وشاملا”.

ما ادلى به الوزير حاتم بن سالم لم يستسغه رواد مواقع التواصل الاجتماعي ، الذين اعتبروا كلام الوزير ضربا من ” الشعبوية” و تملصا من ” المسؤولية” خاصة و ان بن سالم كانت له يد في تردّي التعليم في تونس .

وشغل بن سالم خطة وزير للتربية في عهد بن علي كما عين على التوالي سفيرا لتونس بالسينغال والنمسا وغمبيا ثم سفيرا ممثل تونس القار لدى الامم المتحدة بجينيف 2000/2002.

وسمي سنة 2002 منسقا عاما لحقوق الإنسان بوزارة العدل وحقوق الانسان وفي أوت 2003 تولى منصب كاتب دولة لدى وزير الشؤون الخارجية مكلفا بالشؤون المغاربية والافريقية ثم كاتب دولة لدى وزير الشؤون الخارجية مكلفا بالشؤون الاوروبية في نوفمبر 2004 .

و يعرف القطاع التربوي تصدعا ، بعد قطيعة شبه تامة انبثقت بين نقابة التعليم و سلطة الإشراف ممثلة في وزارة التربية ، ما أفضى الى اقالة الوزير السابق ناجي جلول و تعويضه بزير التربية بالنيابة، سليم خلبوس ، الذي شهدت مرحلته كذلك عثرات وهو ما لم يرضي الطرف النقابي الذي طالب بضرورية التحوير الوزاري .

ليعلن رئس الحكومة يوسف الشاهد اثر ذلك و في شهر سبتمبر من السنة الجارية عن التركيبة الجديدة لفريقه الحكومي ، و تضمنت أسماء شغلت خططا في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي،من بينها حاتم بن سالم الذي عُين على رأس وزارة التربية .

و أشار الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي لسعد اليعقوبي ، في تصريح ادلى به لـ”الشـاهد” قبيل ايام من تول بن سالم لحقيبة التربية ، إلى ان بن سالم كان وزير بن علي سابقا ووزير المحاصصة الحزبية اليوم و بالتالي لن يكون قادرا على مكافحة ملفات الفساد و لن يستطيع الذهاب بعيدا في عملية الإصلاح إلاّ على قاعدة التجاذبات الحزبية و لذلك فان اختيار بن سالم ، اختيار غير صائب بغض النظر عن كفاءته، على حد قوله.

الدريدي نور