راتب شهري يفوق ألفي دينار لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء دون اعتبار المنح و الامتيازات

يجمع كل عضو من المجلس الأعلى للقضاء بين أجره الشهري كقاض أو أستاذ جامعي أو مداخيله بوصفه يمارس مهنة حرة كمحام أو خبير محاسب أو عدل تنفيذ و المنحة التي يتقاضاها بالمجلس الأعلى للقضاء وهو ما يصعب تبريره في ظل التوازنات المالية الصعبة لميزانية الدول.

و أكد وزير العدل غازي الجريبي، تعقيبا على الجدل الذي رافق مناقشة مشروع ميزانية المجلس الأعلى للقضاء، أن الامتيازات، على غرار السيارات، تمنح للقضاة المتفرغين، في حين أن قضاة المجلس الأعلى للقضاء غير متفرغين ويزاولون عملهم القضائي بشكل عادي بالتوازي مع العمل في المجلس.

وبين الوزير أنه بعد الزيادة في أجور القضاة، فإن بعض الأصناف منهم، على غرار قاضي درجة ثالثة، سيكون أجره أعلى من أجر القضاة العاملين في مصالح الدولة على غرار الرئيس الأول لدائرة المحاسبات والرئيس الأول للمحكمة الإدارية ووكيل الدولة العام، الذين قال إن أجورهم منظرة بأجر كاتب دولة أو وزير.

وأفاد الجريبي، خلال الاستماع له عشية امس الخميس بلجنة التشريع العام بالبرلمان، بأن وزارة العدل راسلت رئاسة الحكومة بهذا الشأن حتى لا يكون هنالك تفاوت كبير في الأجور بين القضاة.

ولاحظ وزير العدل أن الصعوبات التي يعرفها المجلس الأعلى للقضاء عادية جدا بالنظر إلى مسار إرساء المؤسسات بشكل عام، مشيرا إلى أن الإشكال مع المجلس موضوعي وليس ذاتي حيث أنه تم في بداية إرسائه إقرار منح للقضاة على غرار ما كان يتقاضاه قضاة الهيئة الوقتية للقضاء العدلي والتي كانت في حدود 800 دينار.

و يرى خبراء و سياسيون أن إقرار تمتيع كل عضو بامتياز عيني متمثل في سيارة ووصولات المحروقات يتنافى مع مبادئ ترشيد المصاريف العمومية طبق ما يقتضيه الفصل 10 من الدستور الذي نص على أن الدولة تحرص على حسن التصرف في المال العمومي.

في المقابل ، اعتبرت عضو لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للقضاء بسمة السلامي أنّ من يتكلّم من خارج المجلس الأعلى للقضاء ويحصر طلباته في مجرّد منح لا يعي الوضع الداخلي للمجلس، مبينة أن السلطة القضائيّة هي الضامن الوحيد للحقوق والحريّات ويجب توفير الظروف المادية لها وضمان اعتماداتها التي لا تنحصر فقط في مجرد منح، وفق قولها.

وتابعت بأنّ تركيبة المجلس من مستشارين وخبراء وقضاة يتطلّب رصد اعتمادات مالية كافية لتركيز أماكن للعمل ومكاتب وتوفير الأدوات اللازمة لانجاز المهام الموكولة إليه.

ودعت إلى تجنب رمي الاتهامات للمجلس الاعلى للقضاء وتشويهه وعدم حصر مطالبه في منح فقط ومحاولة فهمه من الداخل.

وصدر بالعدد الأخير من الرائد الرسمي قرار ترتيبي عدد 2 لسنة 2017 مؤرخ في 13 نوفمبر 2017 يتعلق بضبط أحكام استثنائية تتعلق بالمنح والامتيازات المخولة لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء بعنوان سنة 2017.

وينتفع كل عضو من أعضاء المجلس حسب الفصل الثاني من القرار بأربعمائة (400) لتر من المحروقات شهريا تسلم في شكل وصولات.

ويتمتع كل عضو منتفع بامتياز عيني مماثل في إطار خطته الأصلية بالفارق بين ما يتحصل عليه بموجب ذلك الامتياز من محروقات والقيمة المقررة بهذه الفقرة.

و يبلغ عدد أعضاء المجلس الأعلى للقضاء 45عضوا سيتحصل كل واحد منهم بعد صدور هذا القرار بمنحة شهرية قدرها 3500 دينار طيلة 6سنوات بقيمة جملية تفوق 11,5مليارا دون اعتبار بقية المنح و الامتيازات علما ان مناح أعضاء الهيئة الوقتية الدستورية السابقة لم تتجاوز 800دينار

الدريدي نور