الاتحاد الوطني الحر يدعم من جديد حكومة “يوسف الشاهد”..

لم تعرف مبادرة حكومة الوحدة الوطنية و التي مر عليها ما يناهز السنة استقرارا رغم ان تركيزها تم على اساس التوافقات لتجاوز الوضع المتأزم الذي تعيشه البلاد، و عرفت الحكومة صراعات افضت في مجملها الى انسحاب احزاب على غرار حزب مشروع تونس والاتحاد الوطني الحر الذي وصف في شخص رئيسه سليم رياحي ، وثيقة قرطاج “بعملية التحيل ”.

و لكن سليم الرياحي المعروف بشطاحته السياسية يبدو انه قام بمراجعة أخيرة ، إكتشف من خلالها ان وجوده داخل الحكومة أضمن له من وجوده خارجها ، خاصة بعد ان أثبت تحالفه الأخير مع عدد من الاحزاب تحت راية جبهة الانقاذ و التقدم فشله.

و أعلنت أحزاب الأغلبية النيابية في تونس عودة الاتحاد الوطني الحر إلى التحالف الحكومي بقيادة حركة النهضة وحزب نداء تونس، في وقت اقترب البرلمان من محطات من مهامها على غرار مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2018.

واجتمع كل من الأحزاب الثلاث في بداية هذا الأسبوع لمناقشة تطورات الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد، واتفقوا على عودة الوطني الحر إلى التحالف الحكومي بعد انسحابه منه وانضمامه للمعارضة قبل أشهر.

و تسعى التنسيقية الجديدة، المؤلفة من نداء تونس (58 مقعداً نيابياً من أصل 217) و النهضة (69 مقعداً) و الوطني الحر (15 مقعداً)، إلى دعم جهود حكومة يوسف الشاهد في مكافحة الفساد والإرهاب، إضافة إلى إيجاد تمرير مشروع قانون موازنة الدولة للعام المقبل.

هذا و أصدرت عشرة أحزاب بيانا مشتركا يوم الثلاثاء أعربت فيه عن استغرابها واستنكارها ” للقرار الأحادي لحركتي النهضة ونداء تونس بإعادة حزب الإتحاد الوطني الحر إلى دائرة الحكم بالرغم من التتبعات القضائية التي تطال رئيسه والإنعكاسات السلبية على الحرب على الفساد التي أعلنتها حكومة الوحدة الوطنية”.

في المقابل أعربت الناطقة الرسمية باسم الاتحاد الوطني الحر سميرة الشواشي عن استغرابها من هذا البيان مؤكدة أن الأحزاب الكبرى في أعرق الديمقراطيات لا تستشير بقية الاحزاب عندما تقرر توسيع دائرة تحالفاتها.

وأوضحت أمس الخميس في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء أن البيان المشترك يعكس من حيث الشكل ما أسمته بدكتاتورية الأقلية حيث تضمن توقيع 10 أحزاب غير ممثلة في البرلمان من بينها حزب وحيد له حضور في مجلس نواب الشعب وهو آفاق تونس قائلة ان الديمقراطية تفترض احترام مواقف الأقلية ولكنها تفرض في المقابل الأخذ بنتائج الانتخابات باعتبار أن الأحزاب التي لها ثقل سياسي تحاسب أمام ناخبيها حسب تقديرها.

والأحزاب الموقعة على البيان هي حركة مشروع تونس وحزب المستقبل وآفاق تونس والمبادرة الوطنية الدستورية التونسية وحزب العمل الوطني الديمقراطي والجمهوري والمسار وحركة تونس أوّلا والبديل التونسي وحزب البناء الديمقراطي.

الدريدي نور