بوادر انفراج في ملف المفاوضات الاجتماعية..

في كل سنة يصاحب ملف المفاضات الاجتماعية في القطاع الخاص جدلا واسعا في ظل دفاع كلا المنظمتين النقابيتين على منظوريهما.

و في إطار توتر العلاقات بين الطرفين،بعد امتناع منظمة الأعراف ق عن تفعيل الاتفاق الحاصل بينها وبين الاتحاد العام التونسي للشغل بسبب الضائقة المالية التي تمر بها أغلب المؤسسات المنتصبة في قطاع الجلود والاحذية ما اضطرهم الى اغلاق المئات منها واحالة الالاف من العمال على البطالة بعد إعلانها الافلاس ، طالب اتحاد الشغل في شخص أمينه العام نور الدين الطبوبي كلاّ من الحكومة ومنظمة الأعراف بالالتزام بمصداقية التفاوض في المفاوضات المرتقبة للزيادة في الأجور في قطاع الوظيفة العمومية والقطاع العام و في القطاع الخاص .

و جدد الطبوبي في تصريح له أمس الخميس 12 أكتوبر 2017، إصرار الإتحاد على تطبيق الاتفاق المُمضي مع الحكومة و منظمة الأعراف حول انطلاق المفاوضات الاجتماعية في ربيع العام المقبل.

و قال الطبوبي: ”سندخل في مفاوضات في القطاع العام والخاص بداية من الربيع المقبل في 2018 من أجل ترميم المقدرة الشرائية للأجراء، مؤكدا أن الأجراء العاملين بكافة القطاعات الخاصة سيتحصلون على الزيادة في الأجور ”أحب من أحب و كره من كره”،حسب تعبيره.

وفي بادرة إنفراج للملف،اعتبر رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بمنظمة الأعراف خليل الغرياني أن عدم إمضاء بعض القطاعات على الملاحق التعديلية للزيادة في الأجور لا يعني أن المنظمة قد تراجعت عن تعهداتها مع اتحاد الشغل.

وأوضح أن المفاوضات لا تتم بنفس الطريقة حول جميع القطاعات باعتبار وجود قطاعات تعاني من عديد المشاكل أكثر من غيرها، مشيرا، أن المنظمة أعلمت اتحاد الشغل منذ بداية المفاوضات حول الصعوبات التي تعانيها هذه القطاعات.

و في تصريح إعلامي أدلى به اليوم ،اعتبر الامين العام المساعد لاتحاد الشغل محمد علي البوغديري ان المفاوضات الإجتماعية لسنتي 2016 و2017 كانت في مجملها إيجابية رغم بعض العثرات التي شهدتها مفاوضات بعض القطاعات. كما اكد البوغديري انه وقع الإنطلاق في الإستعداد للدخول في المفاوضات القطاعية لسنة 2018 حيث انعقد أول أمس مجمع القطاع الخاص وقد خلص الى ضرورة مراجعة التشريعات الشغلية والإتفاقيات المشتركة القطاعية.

وانطلق الإتحاد العام التونسي لللشغل في الإستعداد للمفاوضات الإجتماعية لسنة 2018 والتي ستكون بجانبيها المالي والترتيبي، حيث انعقد أول أمس مجمع القطاع الخاص بحضور الأمينين المساعدين محمد علي البوغديري وعبد الكريم جراد كأول إطار يقع داخله الإنطلاق في التحضير لتلك المفاوضات القطاعية التي يتشبّث اتحاد الشغل بانطلاقها في موعدها المحدّد في أفريل المقبل.

مجمع القطاع الخاص الذي انعقد بحضور الجامعات العامة الـ10 في القطاع الخاص انطلق بتقييم جولة المفاوضات الأخيرة في القطاع الخاصّ بعنوان سنتي 2016 و2017، ووفق ما أكده الامين العام المساعد المسؤول عن القطاع الخاصّ محمد علي البوغديري لـ»المغرب» فتلك المفاوضات كانت في مجملها إيجابية رغم بعض العثرات التي شهدها إمضاء بعض الملاحق التعديلية القطاعية.

من بين العثرات التي شهدتها مفاوضات الزيادة في الأجور بعنوان سنتي 2016 و2017 ووقع تجاوزها وفق البوغديري كانت تلك المتعلقة بقطاع التسبيك والمعادن الذي نفّذ إضرابا في 26 أكتوبر الماضي للمطالبة بإمضاء الملحق التعديلي وقطاع نقل البضائع والمحروقات عبر البرّ، ولكن وفق المسؤول عن القطاع الخاصّ في إتحاد الشغل تلك العثرات إلا ان التقييم العام لمفاوضات سنتي 2016 و2017 كان إيجابيّا.

و أكد البوغديري ان اجتماع مجمع القطاع الخاصّ خلص الى الضرورة الملحّة لتطوير عديد الجوانب الترتيبية خلال المفاوضات الإجتماعية القطاعية لسنة 2018، من مراجعة التشريعات الشغلية والإتفاقيات القطاعية المشتركة لملاءمتها مع تطورات سوق الشغل وخاصة دعم الحقوق المهنية لعمال القطاع الخاص.

وفي ذات سياق تطوير القطاع الخاص من منظور نقابي والإستعداد للدخول في المفاوضات القطاعية لسنة 2018، سينظم قسم القطاع الخاصّ ندوة دستورية خلال شهر ديسمبر المقبل.

ben el kilani marwa