نقابات الأمن تتوصل الى حلول توافقية لتعديل مشروع قانون زجر الاعتداء على الأمنيين

قال الأسعد الكشو كاتب عام نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل إن النقابات الأمنية وسلطة الإشراف قد تمكنت من التوصل إلى حلول توافقية تتعلق بتعديل مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات المسلحة مبينا أن إجتماع المكتب التنفيذي للنقابة اليوم الخميس يتنزل في إطار توضيح هذه النقاط التعديلية إلى الهياكل القاعدية.

وبين في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن التجاذبات الحاصلة حول مشروع القانون خاصة مع مكونات المجتمع المدني تطلبت تعديل كل ما من شأنه استهداف الحريات وحق النفاذ للمعلومة ويشكل خطرا على الديمقراطية موضحا ان ما تم التوصل اليه من مقترحات تعديلية ستتقدم بها سلطة الاشراف الى البرلمان للنظر فيها .

وأكد انه تم في هذا الجانب الانطلاق من تجاوز كافة النقاط الخلافية بمشروع القانون بدءا بتغيير العنوان إلى قانون حماية القوات المسلحة العسكرية وقوات الأمن الداخلي و الديوانة ويصبح دوره يقتصر على حماية الأمنيين دون تهديد الحريات.

وأكد الإتفاق كذلك على إلغاء الباب الثاني من مشروع القانون المتعلق بالإعتداء على أسرار الأمن الوطني والذي فيه إيحاء بضرب الحريات.

وينص هذا الباب (من الفصل الرابع إلى الفصل التاسع) على أنه يعتبر سرا من أسرار الأمن الوطني على معنى هذا القانون جميع المعلومات والوثائق الخاصة بالأمن الوطني مهما كانت الوسائل المعتمدة لاستعمالها ومسكها وحفضها وتداولها والتي يجب أن لا تكون معلومة إلا لمن له الصفة في استعمالها.

كما ينص على عقوبة بالسجن تتجاوز ال10 سنوات وخطايا مالية قدرها خمسون الف دينار لكل من يخالف هذه المسألة مؤكدا في الآن نفسه على ضرورة خضوع كل استعمال بآلات تصوير والتصوير السينمائي والأجهزة الهاتفية وآلات التسجيل وأجهزة الإستقبال الإذاعي أو التلفزي إلى لترخيص مسبق من السلطة المختصة.

ولفت المتحدث إلى أنه تم صلب القانون تدقيق مجالات تدخل الدولة وضبط أشكاله لجبر الأضرار المادية للأمنيين أثناء تعرضهم لاعتداءات ليصبح الجانب الاجتماعي أكثر وضوح .

وافاد بان نقابة وحدات التدخل ستجتمع غدا مع عدد من النقابات الأمنية على غرار إتحاد نقابة الحماية المدنية ونقابة موظفي الإدارة العامة للآمن العمومي بهدف توضيح الملامح التعديلية لمشروع القانون.

وكان وزير الداخلية لطفي براهم، قد دعا أمس الاربعاء وخلال جلسة استماع له بالبرلمان إلى تكوين لجنة مشتركة بين وزارات الدفاع الوطني والعدل والداخلية ولجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، لتعديل مشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح .

وقال ان وزارة الداخلية تفتح أبوابها أمام مختلف مكونات المجتمع المدني للنقاش والتشاور بشأنه، وانها لن تقوم بسحبه بل « ستعمل على التفاعل مع مختلف الاقتراحات المقدمة من طرف النواب والمنظمات » حاثا مختلف الأطراف على تقديم بدائلها القانونية لمشروع هذا القانون، أو التوافق على تعديل الصيغة الحالية، ومشيرا الى تفهم وزارة الداخلية لتخوفات الناشطين الحقوقيين ومكونات المجتمع المدني بخصوص بعض المضامين الواردة به.