رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب في زيارة رسمية إلى المغرب

في زيارة هي الثانية له إلى المغرب العربي، التقى رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب الأربعاء في الرباط بنظيره المغربي لبحث التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات عدة. ومن المقرر أن يوقع فيليب الذي يرافقه عشرة وزراء ومسؤولين فرنسيين، مجموعة من الاتفاقات التي تتعلق بالأمن المدني والتعاون الإداري لإصلاح الدولة وتحسين الخدمات العامة والمجال الرقمي.

استهل رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب زيارته التي تستمر يومين في المغرب، بجلسة مباحثات مع نظيره المغربي سعد الدين العثماني الذي كان في استقباله في المطار.

وقال فيليب إثر لقائه العثماني “لدينا قضايا ذات اهتمام مشترك، وهناك تقارب شديد في وجهات النظر حول مسائل تتعلق بالتنمية الاقتصادية والتعاون الثنائي والمسائل المتصلة بالأمن الإقليمي والأمن بصورة عامة: لدينا مع المغرب تعاون وثيق في مجال مكافحة الإرهاب”.

ووصل رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب مساء الأربعاء إلى الرباط في زيارة تستمر يومين ويجري خلالها سلسلة اجتماعات تتناول خصوصا موضوعي الشباب والتربية.

وخلال هذه الزيارة من المقرر أن يجري فيليب سلسلة اجتماعات تتناول خصوصا موضوعي الشباب والتربية ومن المقرر أن يوقع عددا من الاتفاقات يتراوح ما بين عشرة وعشرين، تتعلق بالأمن المدني والتعاون الإداري لإصلاح الدولة وتحسين الخدمات العامة والمجال الرقمي.

وتتركز زيارة رئيس الوزراء والاتفاقات على الاقتصاد في وقت حلت إسبانيا محل فرنسا في طليعة شركاء المملكة التجاريين.

والمغرب هو البلد الأول للطلاب الأجانب في فرنسا وقد طورت فيه فرنسا أكبر شبكة من المدارس الرسمية الفرنسية في العالم تشمل 38 مدرسة وقد بلغ عدد التلاميذ المسجلين فيها 37 ألف تلميذ في مطلع السنة الدراسية 2017، من الحضانة إلى الصفوف الإعدادية.

وسيزور فيليب حرم معهد إيسيك للتجارة الذي فتح أبوابه عام 2017 في الرباط. ويزداد منذ سنوات عدد المعاهد العليا الفرنسية التي تفتح فروعا في المغرب من بينها المدرسة المركزية (إيكول سنترال) وكلية ليون لإدارة الأعمال (إيمليون) والمدرسة الوطنية العليا للمناجم (إيكول دي مين) والمعهد الوطني للعلوم التطبيقية (إينسا).

وبعد أربعة عقود على تطبيق الملك حسن الثاني سياسة التعريب، تعتزم الحكومتان توقيع اتفاق من أجل تطوير التعليم باللغتين، من خلال زيادة الأقسام الدولية باللغة الفرنسية في التعليم الثانوي. وفي هذا السياق، عين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الروائية الفرنسية المغربية ليلى سليماني “ممثلة خاصة” للفرنكوفونية.

كما يشمل الشق التربوي لزيارة فيليب تطوير المسارات المهنية وتعزيز المساواة بين الفتيات والفتيان في الأرياف.

تمويل في مجالات جديدة

وبعد زيارته في مطلع تشرين الأول/أكتوبر إلى تونس حيث دعا إلى تفضيل “ما هو مفيد” على “المبهر” للمساهمة في النمو الاقتصادي في أفريقيا، من المتوقع أن يعلن فيليب أيضا في الرباط عن زيادة قدرة الوكالة الفرنسية للتنمية على التدخل في هذا البلد.

والهدف حسب ما أوضحت أوساطه هو إنشاء قروض وعمليات تمويل مشترك في بعض المجالات مثل الطاقة المتجددة.

ويشارك رئيس الوزراء الذي يقوم بزيارته مع وفد من أربعين شركة، الخميس في المنتدى الاقتصادي الفرنسي المغربي الذي يضم حوالي 150 شركة من البلدين.

ويعد المغرب حاليا 800 فرع لشركات فرنسية بينها 33 شركة من ضمن مؤشر “كاك 40″، المؤشر الرئيسي في بورصة باريس لأكبر أربعين شركة فرنسية، كما تؤمن فرنسا ثلث الاستثمارات الأجنبية في هذا البلد.

فرانس24/أ ف ب