حملة في مصر لتشويه “الرموز” وعلماء يطالبون بالتصدي لها

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-11-15 17:39:17Z | | Lÿÿÿÿ

شهدت الساحة المصرية مؤخرا، هجمة شرسة على الرموز الدينية الإسلامية في محاولة لتشويهها، طالت الشيخ محمد متولي الشعراوي وصلاح الدين الأيوبي وشيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب، وحتى الأزهر نفسه كمؤسسة دينية.

وفي هذا السياق، شنت الكاتبة فريدة الشوباشي، هجوما حادا مؤخرا على الشيخ الشعراوي، من خلال برنامج ”الشارع المصري” والمذاع على قناة ”العاصمة” الفضائية المصرية، وقالت إن الشيخ الشعراوي سجد لله شكراً بعد هزيمة مصر في نكسة 67 أمام إسرائيل، مؤكده أنه كان سعيدا بتلك الهزيمة ولم يكن حزينا مثل باقي الشعب المصري.

ولم تكن المرة الأولى التي تهاجم فيها الشوباشي، الشعراوي، بل سبق أن هاجمته أثناء مشاركتها في مؤتمر تداعيات سد النهضة، الذي نظمه حزب “المصريين الأحرار” في 2014 قائلة إن هناك ارتباطا بين موقف الشعراوي من النكسة وبين الموقف المصري الآن بشأن سد النهضة.

كما جدد الكاتب الروائي يوسف زيدان هجومه على صلاح الدين الأيوبي قائلا إنه دخل 3 معارك في حياته، الأولى كانت معركة “أرسوف”، وانهزم فيها ودمر جيشه كله والمعركة الثانية، كانت معركة حطين، وانتصر فيها صلاح الدين، والمعركة الثالثة كانت معركة الرملة ودمر فيها جيشه كله.

جاء ذلك خلال لقائه ببرنامج “كل يوم”، الذي يذاع عبر فضائية “أون تي في”، تقديم الإعلامي عمرو أديب.

وكان زيدان أثار جدلا مؤخرا، بهجوم متكرر على صلاح الدين الأيوبي في مرات سابقة، مما أدى إلى رفع عدد من الدعاوي القضائية ضده، والمطالبة بمنع ظهوره بالقنوات الفضائية.

وكان الأزهر وشيخه أحمد الطيب، تعرض لحملة مماثلة في وقت سابق، واتهمه إعلاميون بأنه لا يحارب الإرهاب، وأنه سبب انتشار الأفكار المتطرفة.

وتعليقا على هذا الهجوم، قال الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية، في تصريحات خاصة لـ”عربي21”: إن هذه الحملات الهدف منها تشويه الرموز الإسلامية وصولا إلى تشويه الدين الإسلامي، من خلال تشويه علماء، مثل الشيخ الشعراوي أو أبطال في التاريخ الإسلامي، مثل صلاح الدين الأيوبي أو مؤسسة علمية عريقة، مثل الأزهر وشيخه ووصف من يشنون هذا الهجوم بأنهم، يعدون “دواعش” أيضا، ولكن من زاوية أخرى، وهي زاوية هدم الدين والتطرف في الهجوم على رموزه.

وتساءل الشيخ عاشور: “لا أعرف لماذا يشن يوسف زيدان والشوباشي، هذا الهجوم في هذا التوقيت؟”، مجيبا في الوقت ذاته بقوله: “يبدو أن هناك تكتلا وتنظيما يهدف إلى تشويه هذه الرموز، وبالتالي تشويه الدين الإسلامي”، مؤكدا في الوقت ذاته، أن “مثل هذه الحملات ستنتهي وتتلاشى، ولكن ليس هذا معناه أن يتم السكوت عنها”.

وطالب وكيل الأزهر الأسبق الدولة وأجهزتها، باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف مثل هذه الحملات، ومعاقبة من يقومون بمثل هذا التشويه، ومطالبا وزراء الثقافة والشباب ورئيس المجلس الأعلى للإعلام، باتخاذ ما يلزم لمنع هذه الحملات وتفنيد ما يروج له من جانب الأزهر وعلمائه.

واعتبر الشيخ أحمد همام عضو جبهة “علماء الأزهر”، ما يجري حملة منظمة تهدف إلى التشويه المتعمد للرموز الإسلامية، وتجفيف منابع الدين الإسلامي، من خلال مخطط قديم، نال علماء مشهود لهم مثل سيد قطب وغيره، وامتدت لتشمل الشيخ الشعراوي والرموز التاريخية مثل صلاح الدين الأيوبي.

وهاجم همام وسائل الإعلام التي تقوم باستضافة هؤلاء، وإفساح المجال لهم، متهما إياها بالمشاركة في هذه الجريمة، خاصة أن مثل هذه القنوات ربيبة من يدفع لها –حسب همام – وهناك ملاك لهذه القنوات، يكنون حقدا وكراهية كبيرة للدين الإسلامي ورموزه، وتهدف إلى زعزعة الإيمان في نفوس المسلمين، مطالبا الأزهر وعلماءه وكل علماء الإسلام، بالتصدي لمثل هذه الحملات قبل أن تتوسع وينتشر شرها.

ومن جانبه وصف الكاتب الصحفي والإعلامي خالد الشريف في تصريحات خاصة لـ”عربي21″، ما يجري بالحملة المسعورة على الإسلام وأهله ورموزه، وتدل على حقد دفين وكراهية وحسد على الإسلام، مشيرا إلى قول الله تعالى: “ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء”.

مضيفا: “للأسف نحن نعيش عصر التطاول على الإسلام ورموزه، وأصبح شعار المرحلة “سب الدين تصبح مشهورا ومقربا لدى أهل السلطة” ووسائل الإعلام تفسح المجال للتطاول على الرموز الإسلامية، ظنا منها أنها تنال من شعبية الإسلاميين الذين تصدروا المشهد بعد الثورة، وحاوزا على أغلبية البرلمان والرئاسة، ويأتي ذلك، في إطار حملة للانتقام منهم بعد الانقلاب”.

وأوضح الشريف “أن الأزهر لم يسلم من هذه الحملة، فهو منارة العلم والدعوة ومفخرة لكل المصريين، إلا أنه يحارب من جانب البعض، وهذا أمر مستغرب وغير مفهوم، –حسب الشريف- إلا أن تلك الحملات الإعلامية، هي بمثابة حرب ضد الإسلام ورموزه”.