مئات الملفات تحال سنويا على أنظار القضاء

كثيرة هي الملفات النائمة في أدراج الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد و أكثر منها تلك التي اُحيلت على انظار القضاء و بقيت معلقة تحت الدرس او نُسيت تماما ، و مع ان الاف الملفات القديمة لم يحسم فيها بعد فان مئات الملفات الجديدة تدرج سنويا في القائمة التي سينظر فيها القضاء ، و لكننا لا نعرف مآلاتها و مآلات اصحابها ، و في الغالب يقع الافراج عن المشبوه عنهم او المتهمين دون حساب او عقاب و كأن الأمر لم يكن و في غفلة من الجميع.

وزارة التجهيز: احالة 74 ملفا على القضاء في شبهات فساد

أعلنت وزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية إحالة 74 ملفا على الجهات القضائية في شبهات فساد، فيما بلغت العرائض الصادرة عن المواطنين المتعلقة بشبهات فساد والتي تمت الإجابة عنها 12 ملفا خلال العام الجاري.

وأكّد وزير التجهيز والاسكان والتهيئة الترابية، محمد صالح العرفاوي، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء أنّ 23 مهمة تفقد في ملفات فساد قامت بها مصالح الوزارة خلال السنة الحالية مقابل 16 مهمة فقط خلال سنة 2016 و16 مهمة خلال سنة 2015 وقد تمت إحالة جميع نتائج عمليات المراقبة إلى الجهات المعنية بالتتبع أو رفع الإخلالات في الإبان.

وبيّن أنّ الوزارة قد قامت برفع 13 قضية جزائية ضد بعض المقاولين الى جانب احالة 21 ملفا إلى المكلف العام بنزاعات الدولة ودائرة الزجر المالي وهيئة الرقابة الإدارية والمالية لتضمنها أخطاء تصرف أو وقائع او أفعال يمكن عند ثبوتها أن تمثل جرائم جزائية أو سند تتبع.

هيئة مكافحة الفساد تحيل أكثر من 200 ملف إلى القضاء

أفاد رئيس هيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب ان الهيئة احالت خلال الفترة 2016-2017 أكثر من 200 ملف الى القضاء، مرجحا أن يصل العدد مع نهاية السنة الجارية إلى أكثر من 250 ملفا علاوة على العديد من الملفات الأخرى التي تتقصى حاليا بشأنها الهيئة والتي يمكن أن يتجاوز عددها 3 آلاف ملف.

وأكد شوقي الطبيب ، أنه آن الأوان لتقييم حملة الحرب على الفساد مضيفا أن التقييم يجب أن يكون في ظل مقاربة تشاركية تضم كلا من المجتمع المدني وهيئات الرقابة ودائرة المحاسبات والقضاة وغيرهم.

وتابع :” ليس للشاهد الحق في اعتبار الحرب على الفساد حربه الخاصة ولا أعتقد أنه يظن ذلك وإن ظن ذلك فيا خيبة المسعى “.

وقال الطبيب “دائما ننبه إلى الشبهات في الصفقات العمومية لكننا لم نر أية إجراءات عملية إلى الآن”.

وأضاف أن الإجراءات أصبحت تُتخذ تبعا للضجة الإعلامية التي تطرحها بعض الملفات على غرار ملف اللحوم الفاسدة متسائلا:” هل يجب أن ننتظر ضجة إعلامية حتى تتخذ إجراءات…ما هكذا تساق الإبل …ما هكذا تتم الحرب على الفساد”.

الدريدي نور