الخارطة السياسية في تونس تتشكل من جديد

على ضوء المتغيرات الطارئة في المشهد السياسي التونسي و في الساحة البرلمانية على وجه خاص ، من المنتظر ان تعرف الخارطة البرلمانية اعادة تشكّل و توزيع ، خاصة و ان هذا الأسبوع عُرف بثراء وزخم أحداثه ، انطلاقا من انسحاب الجمهوري من الائتلاف الحاكم مرورا بتمرد آفاق تونس ووصولا إلى عودة الاتحاد الوطني الحر الى حكومة الوحدة الوطنية ..

عودة الاتحاد الوطني الحر للحكومة

تم الاتفاق خلال لقاء جمع كل من المدير التنفيذي لحزب نداء تونس حافظ قائد السبسي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس حزب الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي وبعض أعضاء كتل الأحزاب المذكورة، على عودة الاتحاد الوطني الحر رسميا إلى حكومة الوحدة الوطنية ومواصلة دعم وثيقة قرطاج.

ولادة تنسيقية ثلاثية

أعلن قيادات أحزاب كلّ من النهضة ونداء تونس والاتحاد الوطني الحر، ورؤساء الكتل البرلمانية الممثلة لهذه الأحزاب، للإعلان عن تشكيل تنسيقية حزبية ستكون بمثابة الحزام السياسي لحكومة يوسف الشاهد.

وتبحث التنسيقية الحزبية الثّلاثية مستجدات الوضع في تونس، والمحطات السياسية القادمة وقانون المالية ووثيقة قرطاج.

وتضم التنسيقية الحزبية الثلاثية النداء (56 نائبا) والنهضة (68 نائبا) والاتحاد الوطني الحر (12 نائبا) ليصبح المجموع 136 نائبا.

انسحاب محتمل لافاق تونس

يشهد حزب افاق تونس الذي عاش سابقا انقساما بين من يدعم بقاء الافاقيين في الحكومة و بين من يساند قرار المغادرة، انقساما حول توجهات هياكل الحزب بين موقف داعم للحكومة تارة و موقف معارض لها طورا ، هذا التردد في تحديد موقع الآفاقيين ، جعل حظوط الحزب في المغادرة وافرة جدا .

ولادة جبهة برلمانية “تقدمية”

يبدو ان غضب الافاقيين من التقارب الاسترتيجي لحركتي النداء والنهضة ، جعلهم يلتجئون الى تكوين جبهة برلمانية مؤلفة من كتلة الحرة لحركة مشروع تونس، وآفاق تونس، ومجموعة من نواب كتلة نداء تونس وعدد من النواب المستقلين ، هذه الجبهة و ان اعربت في بيانها التأسيسي على ان اهدافها ستقتصر في دعم الحكومة واعادة التوازن الى البرلمان ، فان الاهداف الخفية، تتجه حسب المراقبين الى ضرب حركتي النهضة و النداء و تقليص نفوذهما في البرلمان .

ووصف الناطق باسم نداء تونس منجي الحرباوي، الجبهة البرلمانية التقدمية “بالانقلابية ” و “تستهدف ضرب خيارات رئيس الجمهورية وتشتيت الكتل البرلمانية الداعمة لحكومة الوحدة الوطنية”. ولم يختلف موقف النهضة عن موقف النداء، حيث اعتبر زعيم الحركة راشد الغنوشي أن الجبهة البرلمانية التقدمية عدمية ولن تقدم شيئا للتونسيين.

و تتكون الجبهة البرلمانية التقدمية من 43 نائبا، في حال عدم انسحاب نواب منها نتيجة الضغوط الحزبية والسياسية.

الدريدي نور