الإنسحابات و الإستقالات تهزّ الجبهة البرلمانية

على عكس بيانها التأسيسي و الذي اكد ان هذه الجبهة ستحدث توازنا داخل البرلمان ، اتت هذه الجبهة لتزيد من حالة الارتباك والتشتت و الخلاف ، ليس بينها و بين بقية المكونات فحسب ، بل حتى وسطها .

هذا و حسب مصادر اعلامية ، فقد قدم النائب علي بالاخوة عن الاتحاد الوطني الحر استقالته من الجبهة البرلمانية
وتأتي استقالة بالاخوة بعد لقائه ليلة الأحد برئيس الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي.

وتعد استقالة بالاخوة رابع استقالة من الجبهة المذكورة بعد استقالة 3نواب من نداء تونس زهرة ادريس ومنصف السلامي ووفاء مخلوف.

وفيما يتعلق بإعلان نواب ينتمون إلى كتلة حركة نداء تونس عن انسلاخهم من الجبهة البرلمانية الجديدة “الوسطية التقدمية”، نفى النائب عن حركة مشروع تونس الصحبي بن فرج صحة ما تم تداوله، مؤكّدا: “لا أحد عبّر رسميا عن انسلاخه من الجبهة.. بل بالعكس هنالك نواب التحقوا بالجبهة وينتمون لكتل نيابية وأخرى مستقلة”، دون أن يفصح عن الأسماء.وقال بن فرج انه من المنتظر أن تضمّ الجبهة أكثر من 43 نائبا.

وبالنسبة لنواب نداء تونس الذين أعلنوا التحاقهم بالجبهة، أكّد الصحبي بن فرج ان الجبهة البرلمانية فوق الكتل وهي تنسيقية بين الكتل ولا تنهي الانتماء للكتل النيابية أو الأحزاب.

وأشار إلى أنه على مستوى تنسيق مواقف نواب نداء تونس المنضمين للجبهة “ستكون اكثر انسجاما وتنسيقا مع الجبهة منه من كتلة نداء تونس”، وفق قوله.

في المقابل تشير تقارير إعلامية ، إلى ان الجبهة عرفت في اليومين المنصرمين 4 انسحابات شملت 3 من نداء تونس وهم منصف السلامي وزهرة ادريس ووفاء مخلوف الى جانب نائب الوطني الحر علي بالاخوة الذي التقى سليم الرياحي ثم بادر بالاستقالة من هذه الجبهة التي لم يبق فيها الى حد الآن الا 39 نائبا من مشروع تونس وافاق والكتلة الوطنية و3 فقط من النداء.

و يرى خبراء و محللون سياسيون أنه الى جانب سعي هذه الجبهة لارباك حزبي النهضة و النداء ، ستعمل أيضا على تلميع صورة الأمين العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق، وإعداده للاستحقاق الانتخابي المقبل، وتمكينه من تبوء موقع هام في المشهد السياسي، هذا الهدف جعل نوابا يراجعون خيارهم في الالتحاق بهذه لجبهة من عدمه على غرار النائبة عن نداء تونس التي انسحبت منها .

وللإشارة فان 43 نائبا بمجلس نواب الشعب، ينتمون إلى كتلة الحرة لحركة مشروع تونس وآفاق تونس والكتلة الوطنية، وحركة نداء تونس، وكذلك نواب مستقلين، أعلنوا الأسبوع الماضي عن التحاقهم مبدئيا بالجبهة البرلمانية الجديدة “الوسطية التقدمية”، ومن بينهم 6 نواب من نداء تونس وهم على التوالي: أنس الحطاب، منصف السلامي، وفاء مخلوف، كمال حمزاوي، زهرة ادريس ومحمد الهادي قديش.

و بالتزامن مع ذلك تجري مشاورات عميقة بين حركة نداء تونس وحركة النهضة والاتحاد الوطني الحر قصد تشكيل تنسيقية تكون بمثابة الحزام السياسي القوي وراء الحكومة و سيتجاوز عدد أصوات نواب الكتل المشكلة لها 130 صوتا .

ودعا القيادي بحركة النهضة حسين الجزيري ، امس الاثنين ، لدى حضوره في برنامج “ميدي شو” رئيس الحكومة إلى اتخاذ موقف واضح من الأحزاب الداعمة له وأن يعمل على مزيد التنسيق والتوافق بين القصبة وقرطاج، ويعلن صراحة عمّن يساندونه ومن يحاولون عرقلته، مشيرا إلى أنّ أي خلاف بين القصبة وقرطاج سيمس من إستقرار تونس.

في سياق اخر ، أكّد الجزيري أن التنسيقية الحزبية الثلاثية بين النداء والنهضة والاتحاد الوطني الحر، ستعيد تشكيل الحزام السياسي المفقود لحكومة الوحدة الوطنية، وستعقد لقاءات تشاورية دورية مع رئيس الحكومة.

الدريدي نور