الانتخابات البلدية في تونس مرشّحة للتأجيل مرة أخرى !

أضحى تأجيل الانتخابات البلدية في تونس كابوسا يؤرق المواطنين ، سيما و أن هذه الانتخابات أًجلت أكثر من مرة و لـأكثر من سبب ، ويرى مراقبون أن تأجيل الانتخابات البلدية يقف وراءه سعيٌ محموم لاعادة البلاد الى مربع الفوضى و اغراقها و قطع طريق الانتقال الديمقراطي .

وبحسب مختصين في الشأن القانوني ، فان الانتخابات البلدية تكتسي أهمية بالغة على اعتبار أنها تكرّس مبدأ اللامركزية ضمن قواعد تتمثل في شروط الانتخاب والترشح وتنظيم الحملة الانتخابية.

و من المتوقع ان تتأجل الانتخابات البلدية مرة اخرى في ظل ما تشهده البلاد من احداث تؤثر جميعها بشكل أو باخر على هذا الموعد على غرار الخطوات المتباطئة للجنة تنظيم الادراة في مناقشة مجلة الجماعات المحلية بسبب غيابات النواب و فشل مجلس النواب في انتخاب رئيس للهيئة بعد اربع محاولات باءت جميعها بالفشل.

مخاوف التأجيل أكدها العضو بالهيئة الانتخابية نبيل بفون ، الذي قال في تصريح إعلامي ” انه في صورة عدم توصل الجلسة العامة الانتخابية التي يعقدها البرلمان اليوم الثلاثاء لانتخاب رئيس لمجلس الهيئة فان الذهاب الى موعد 25 مارس 2017 كتاريخ لاجراء الانتخابات البلدية سيصبح غير ممكن.

وأعرب في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء عن الأمل في أن يتم الاختيار من بين الستة مترشحين على الشخصية الأنسب لرئاسة هيئة الانتخابات، مذكرا بأن رئيس الهيئة يعد ممثلها أمام باقي هياكل ومؤسسات الدولة وفي المحافل الأممية والتمثيليات الدولية.

وتعقيبا على سؤال حول عدم ترشحه لسباق رئاسة الهيئة في هذه الدورة الرابعة، قال بفون انه كان يفضل لو تم التوافق من قبل مجلس الهيئة مسبقا على مرشح أو مرشحين على أقصى تقدير يقدمان الى مجلس النواب تيسيرا لمهمة السلطة التشريعية في الغرض، لاسيما وقد عقد مجلس الهيئة يوم الجمعة الفارط قبل ملاقاة رئيس البرلمان محمد الناصر اجتماعا لم يفض وفق تقديره الى نتيجة.

وكان مجلس نواب الشعب قد فتح باب الترشح لرئاسة مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أمام أعضاء الهيئة بداية من يوم الخميس 9 نوفمبر الى غاية السبت 11 نوفمبر 2017 على الساعة الثانية عشر ظهرا
وقد توصلت رئاسة مجلس نواب الشعب بعد غلق باب الترشحات بستة مطالب كالاتي:- فاروق بوعسكر-نجلاء براهم-أنيس الجربوعي-الأنور بن حسن-نبيل العزيزي-محمد التليلي المنصري

و تطالب منظمات المجتمع المدني مجلس النواب بمناقشة قانون الجماعات المحلية والموافقة عليه قبل موعد الانتخابات بشهر حتى يتم تفعيل باب السلطة المحلية الذي تضمنه الدستور الجديد والصادر في 2014.

وتعود آخر انتخابات بلدية أجريت في تونس إلى عام 2010 قبل أشهر سقوط حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في 14 جانفي 2011 اثر احتجاجات شعبية.

و بحسب الهيئة الانتخابية ، فقد كلف تأجيل الانتخابات البلدية البلاد مصاريف اضافية بـ5 مليارات على الأقل.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد أعلنت تأجيل الانتخابات البلدية التي كانت ستجرى في 17 ديسمبر المنقضي إلى أجل غير مسمى بعد اجتماعها مع ممثلين عن الأحزاب والبرلمان والرئاسة والحكومة.

الدريدي نور