البرلمان ينقسم إلى جبهتين مختلفتين في الرؤى

انقسم مجلس نواب الشعب هذا الاسبوع ليتحول بصفة رسمية و بفعل التحالفات و التنسيقيات الصاعدة الى جبهتين مختلفين في الرؤى و متشابهان في الأهداف، الأولى يقودها نواب عن افاق تونس و حركة مشروع تونس و مستقلين و الثانية متكونة من ثلاثية حركة نداء تونس و النهضة و الاتحاد الوطني الحر ، و تصبو كلا الجبهتان الى دعم الحكومة و تشكيل حزام سياسي لرئيس الحكومة يوسف الشاهد .

و في الوقت الذي تؤكد فيه الجبهة البرلمانية الوسطية انها ستشكل حزاما ليوسف الشاهد ، يؤكد الطرف المقابل ان هذه الجبهة لن تدعم الحكومة بقدر ما ستسبب في التشويش عليها .

في هذا السياق ، قال القيادي بحركة النهضة حسين الجزيري ان “الجبهة الجديدة “تحاول التشويش على عمل حكومة الشاهد وخرق التوافق لخلط الأوراق في إطار لعبة ستخدم المصالح الضيقة لبعض الأفراد وهو ما سيضر بالبلاد”، مشدّدا على أنّها لا تمثل رئيس الحكومة.

ودعا الجزيري لدى حضوره في برنامج “ميدي شو” على راديو موزاييك ،رئيس الحكومة إلى اتخاذ موقف واضح من الأحزاب الداعمة له وأن يعمل على مزيد التنسيق والتوافق بين القصبة وقرطاج، ويعلن صراحة عمّن يساندونه ومن يحاولون عرقلته، مشيرا إلى أنّ أي خلاف بين القصبة وقرطاج سيمس من إستقرار تونس.

في سياق اخر ، أكّد الجزيري أن التنسيقية الحزبية الثلاثية بين النداء والنهضة والاتحاد الوطني الحر، ستعيد تشكيل الحزام السياسي المفقود لحكومة الوحدة الوطنية، وستعقد لقاءات تشاورية دورية مع رئيس الحكومة.

هذا و اتفق رؤساء الأحزاب والنواب الممثلون للتنسيقية الحزبية الثلاثية بين “النهضة” و”نداء تونس” و”الاتحاد الوطني الحر”، بحضور زعيم حركة “النهضة”، راشد الغنوشي، والأمين العام لـ”لاتحاد الوطني الحر”، سليم الرياحي، والمدير التنفيذي لـ”نداء تونس”، حافظ قائد السبسي، على تذليل الصعوبات السياسية، وتكوين تكتل سياسي لحكومة الوحدة الوطنية، إلى جانب ضرورة التوافق حول رئيس للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، كي لا يتم تعطيل مسار الاستحقاق الانتخابي.

وأكدت الأحزاب الثلاثة على مساندة حكومة يوسف الشاهد في حربها على الفساد، وعلى أن يكون الاجتماع القادم في مقر حركة “النهضة”.

كما تم الاتفاق خلال اجتماع عقده ممثلو كتل الأحزاب المذكورة امس الاثنين 13 نوفمبر على عودة الاتحاد الوطني الحر رسميا إلى حكومة الوحدة الوطنية ومواصلة دعم وثيقة قرطاج.

وأكدت المتحدثة باسم “الاتحاد الوطني الحر”، سميرة الشواشي، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن فكرة التنسيقية ليست وليدة اليوم، بل هي فكرة قديمة؛ إذ عقدت القيادات الحزبية، ومنذ عدة أشهر، العديد من المشاورات واللقاءات للتنسيق في ما بينها، وتم الوصول اليوم إلى مرحلة متقدمة من المشاورات أفرزت التنسيقية الحالية.

وأضافت الشواشي أن عودة “الاتحاد الوطني الحر” للحكومة لن تكون هي الأولوية، وإنما ستكون الأولوية للعمل في إطار وثيقة قرطاج، مشيرة إلى أنّ الأهم ليس مناقشة عودة انضمام الوطني الحر لحكومة الوحدة الوطنية، بقدر الاتفاق على تحالف سياسي وحزام سياسي للحكومة الحالية.

من جهة أخرى ، أعلن 43 نائبا بمجلس نواب الشعب، الأسبوع الماضي، ينتمون إلى كتلة الحرة لحركة مشروع تونس وآفاق تونس والكتلة الوطنية، وحركة نداء تونس، وكذلك نواب مستقلين، عن التحاقهم مبدئيا بالجبهة البرلمانية الجديدة “الوسطية التقدمية”.

الدريدي نور