لأوّل مرّة منذ 60 عاما.. المنتخب الإيطالي خارج نهائيات كأس العالم

سيغيب المنتخب الإيطالي لاوّل مرّة عن نهائيات كأس العالم بعد 60 عاما من الحضور الدائم في المونديال بعد سقوطه البارحة ضدّ منتخب السويد بفخ التعادل السلبي أمام ضيفه السويد في إياب الملحق الأوروبي النهائي المؤهل لمونديال روسيا في ملعب سان سيرو،
وكان “الآزوري” خسر ذهابا يوم الجمعة الماضي بهدف في أستوكهولم، بينما فشل نجوم المنتخب الإيطالي طيلة التسعين دقيقة في فك شفرة خط دفاع المنتخب السويدي الذي كان منظما ووقف سدا منيعا بوجه الهجمات الكثيفة التي شنها الإيطاليون على أرضهم وبين جماهيرهم.

يذكر أن منتخب إيطاليا لم يخض النسخة الأولى من بطولة كأس العالم التي استضافتها أوروغواي في 1930، لكنه شارك في جميع البطولات التالية باستثناء فشله في التأهل لنهائيات 1958 بالسويد.
ويعتبر المنتخب الإيطالي ثالث اهم منتخب في كأس العالم بعد المنتخب البرازيلي والمنتخب الألماني حيث ترشّح “الاتزوري” للمونديال في 18 مناسبة بلغ خلالها النصف النهائي في 8 مرات وتوّج في 4 مرات بالكأس كانت في سنوات 1934 و1938 و1982 و2006 بينما جاء الوصيف في مرتين كانتا في 1970 و1994 واحتل المركز الثالث مرّة واحدة في سنة 1990 وانهى المسابقة في المركز الرابع عام 1978.

وبعد هذا الانسحاب، أعلن حارس مرمى منتخب إيطاليا لكرة القدم المخضرم جانلويجي بوفون اعتزاله اللعب دوليا.

وقال بوفون بعد المباراة “أمر تعيس وحزين أن تنتهي الأمور بهذا الشكل، إنها مباراتي الأخيرة في صفوف المنتخب الوطني”، ومن المتوقع أيضا أن يكون آخر موسم لعملاق الحراسة الإيطالية بالملاعب.

وأضاف “أترك تشكيلة مليئة بالمواهب، وستقول كلمتها في المستقبل من بينها جيجي دوناروما (حارس جمعية ميلانو) وماتيا بيران (حارس جنوى)”.

وتابع “لا أشعر بالأسى تجاه نفسي بل تجاه الكرة الايطالية. لقد فشلنا في أمر يعني الكثير على الصعيد الاجتماعي… واثق من وجود مستقبل لكرة القدم الإيطالية لأننا شعب يملك كبرياء وتصميما، وبعد السقوط نجد دائما وسيلة للنهوض”.

وكان بوفون (39 عاما) يُمني النفس بالمشاركة في سادس نهائيات عالمية له، لكن غياب إيطاليا عن المونديال للمرة الأولى منذ ستين عاما حال دون ذلك.
وكان الحارس -الذي خاض 175 مباراة دولية- توج في صفوف المنتخب بطلا للعالم عام 2006 في نسخة ألمانيا.

ويدافع بوفون عن ألوان نادي يوفنتوس حيث خاض في صفوفه 496 مباراة منذ انتقاله إليه قادما من بارما الذي خاض في صفوفه 186 مباراة أيضا.

ويعتبر بوفون رمزا للمنتخب الذي حمل ألوانه للمرة الأولى قبل عشرين عاما، وكان ذلك في مباراة ضمن الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال فرنسا 1998 ضد روسيا يوم 29 تشرين أكتوبر 1997 حين كان عمره 19 عاما وتسعة أشهر.

ولن يتوقف الأمر عند بوفون فقط، بل يمتد إلى انتهاء مسيرة دي روسي وجورجيو كيليني وبارزالي، أيضا لكبر سنهم وعدم لحاقهم ببطولة أخرى من كأس العالم.

محمد علي الهيشري