مغادرة الشاهد للحكومة… شائعات أم حقيقة؟

ضغوطات عديدة تواجهها حكومة الشاهد، تجاوزت ضغط الشارع والمطلبية الاجتماعية، وصعوبة الظرف الاقتصادي، لتمر الى مراحل اخطر، حيث باتت الحكومة تحارب ممثليها من احزاب، حتى أن بعض وسائل الاعلام المحلية والعالمية تتحدث عن وجود نية لتغيير رئيس الحكومة الحالي استنادا الى تصريحات بعض قيادي نداء تونس.

وأنتج توتر العلاقات، بين الحكومة، الى خروج احد داعمي وثيقة قرطاج ومشارك في الحكومة (الحزب الجمهوري)، منها في انتظار خروج حزب افاق تونس الذي ساءت علاقته مؤخرا بالحكومة وممثليها، وهو ما يعد رهانات حقيقية على الشاهد أن يواجهها مجتمعة في الفترة المقبلة.

هذا ونقلت مصادر إعلامية عن احد قياديي نداء تونس إن حزبه سجل ملاحظات عدة على الشاهد، وسيعقد في الأيام المقبلة اجتماعاً، وصفه بـ”المهم”، سيصدر على إثره التقييم الرسمي للحكومة ورئيسها.

وعبرت قيادات من النداء عن عدم رضاها على أداء الحكومة فضلا عن غياب التنسيق والانسجام بين الشاهد وأحزاب الائتلاف الحاكم، الذي عطل حل العديد من القضايا.

ونقلت مصادر إعلامية أخرى أن الشاهد رفض تسمية بعض القيادات الحزبية في مقدمتها نداء تونس على رأس بعض الوزارات وتعمد إبعاد أسماء أخرى من الحكومة، وهو ما يثير غضب بعض هياكل الحزب.
هذا وتؤكد المعطيات المتوفرة لدى وسائل الاعلام والتي تؤكدها تصريحات قيادات الاتحاد الوطني الحر، ان الحزب في ضيقه الى العودة الى الائتلاف الحاكم الذي غادره مؤخرا، ولا يفوت ان الحزب يهاجم في عدة مناسبات رئيس الحكومة واتهمه بالانتقائية في حربه على الفساد، كما اتهمه بالتستر على رجال أعمال سياسيين تحوم حولهم تهم فساد، ما قد يؤثر على عمل الحكومة إذا ما اُعلن رسميا عن اعادة تشكيل الائتلاف الثلاثي بين حركتي النهضة والنداء والاتحاد الوطني الحر.

وإذا ما اعتبرنا دعوة رئيس حركة النهضة الصريحة في حوار تلفزي منذ أشهر رئيس الحكومة يوسف الشاهد الى عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، مستشهدا بفشل محاولة رئيس الحكومة الاسبق مهدي جمعة في الترشح، فإن هذه المؤشرات تشير الى وجود ضغوطات عديدة تسلط على الشاهد
توضيحا لما يُروج حول إمكانية تغيير رئيس الحكومة الذي شكل حكومته الجديدة منذ حوالي شهر فقط، أكد النائب عن حركة نداء تونس شاكر العيادي في تصريح لـ”الشاهد”، ان هذا الموضوع لم يرد بتاتا ولم يُناقش خلال الايام البرلمانية التي عقدها الحزب، إلا اذا كانت في نوايا بعض الاشخاص.

وأشار حول تصريح أحد قياديي الحزب عن عدم رضاه على اداء الشاهد وحول عقد جلسة لتقييم الحكومة، ان هذا الانطباع شخصي وغير مطروح لدى هياكل الحزب الرسمية.

من جهته أكد النائب عن حزب الاتحاد الوطني الحر محمود القاهري في تصريحه أيضا لـ”الشاهد”، أن حزبه يجري الاثنين 13 نوفمبر 2017، لقاء تشاوريا مع حركتي النهضة والنداء للتشاور حول جملة من النقاط على رأسها قانون المالية لسنة 2018.

ولم يستبعد القاهري إمكانية إعادة تشكيل ائتلاف ثلاثي يضم الاحزاب الثلاثة، مشيرا الى ان هذا الموضوع مطرح منذ أشهر، والتشاور حوله مازال متواصلا، وأن هذا الائتلاف لا يعني بالضرورة المشاركة في الحكومة.

وحول طرح فكرة تغيير رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد، قال محدث “الشاهد”، أن الموضوع لم يُطرح بعد، في مشاورات الاحزاب الثلاثة، وأن البلاد اليوم في حاجة الى التوافق اكثر من أي وقت مضى، وفي حاجة الى دعم الحكومة.

جابلي حنان