القطاع السياحي يحقق انتعاشة كبرى

بعد سنوات من الركود الذي خيّم على القطاع السياحي في تونس نتيجة الأوضاع الاقتصادية المضطربة والهجمات الإرهابية التي استهدفت هذا القطاع الحيوي، بدأت السياحة التونسية تعيش نوعا من الانتعاش.

و تكشف مؤشرات وأرقام الموسم السياحي عن قفزة استثنائية حققتها السياحة والتي تمكنت من تحقيق انتعاش كبير وتجاوز الأزمات والخسائر الفادحة التي ضربت القطاع خلال السنوات الماضية

وفي هذا الاطار، قالت وزيرة السياحة سلمى اللومي ”، إنّ عائدات القطاع منذ مطلع العام الجاري الى غاية يوم 31 أكتوبر الماضي، بلغت 2,4 مليار دينار.

وأكدت تحسن المؤشرات خلال سنة 2017، مُشيرة الى أنّ القطاع بدأ في إسترجاع عافيته وتدارك التراجع الذي سجله خاصة منذ العملية الإرهابية الغادرة التي استهدفت نزل “الإمبريال مرحبا” بسوسة خلال شهر جوان 2015.

وأضافت اللومي أنّ عدد السياح الوافدين على تونس سجل تطورا، بـ 23 % مقارنة بنفس الفترة من سنة 2016، ليصل عددهم الى 6 مليون سائح فيما بلغ عدد الليالي المقضاة نحو 20 مليون ليلة منهم 5 ملايين ليلة للسوق الداخلية.

وفي سياق متصل، قالت وزيرة السياحة سلمى اللومي ” ان فندق ” فور سيزونز” تونس سيفتح أبوابه قبل موفى سنة 2017 بمنطقة قمرت.

وأكدت ان قدوم العلامات التجارية الضخمة للاستثمار في تونس، دليل على ان القطاع السياحي سيشهد انتعاشة خلال السنوات القادمة.

وسيكون هذا النزل أول “فور سيزونز” في تونس والسابع في شمال أفريقيا حيث تدير «فورسيزونز» حاليا فندقين في المغرب وأربعة في مصر.

ويضم الفندق المنتظر دخوله حيز الاستغلال قبل نهاية هذه السنة، 200 غرفة فاخرة على بعد 500 متر (1،600 قدم) من شاطئ البحر، ويوجد على مقربة من منطقة الأعمال المركزية في تونس ومناطق الجذب الثقافية الرئيسية، بما في ذلك مدينتي سيدي بوسعيد و قرطاج.

نجحت تونس، في ظل حالة الاستقرار السياسي والأمني خلال السنتين الأخيرتين، في استرجاع ثقة منظمي الرحلات ووكالات الأسفار الدولية وبالتالي استرجاع موقعها بين الوجهات السياحية المعتمدة لدى السوق الأوروبية.

وعملت مختلف الأطراف المتداخلة في القطاع، منذ الموسم الماضي، على جملة مبادرات لتحسين أداء السياحة وإعادتها تدريجيا إلى مستويات نشاطها السابقة. وتهدف المساعي إلى استقطاب أسواق جديدة مثل السوق الروسية والصينية وإفرادها بعروض تجارية تفاضلية وتشجيعية، بالإضافة إلى استقبال المجموعات الناشطة في مجال السياحة الاجتماعية التضامنية المدعومة من النقابات المهنية إلى جانب الوزن المؤثر للسياح الجزائريين.

وأسهمت جل الجهود في استعادة جانب كبير من نشاط السوق التونسية على مدار السنة الحالية، والتي شهدت مستويات قياسية من الوافدين وزيادة أعداد الحجوزات بعدد من الوجهات السياحية خاصة بالجنوب التونسي خلال فصلي الشتاء والربيع.

سوسن العويني