وزارة التربية فاجأتنا مرة أخرى بتعديلات جديدة دون استشارة المختصين

إثر جدل دام السنة الدراسية الفارطة والحالية رفضا لنظام الامتحانات، تم امس على إثر جلسة جمعت مكتب الجامعة العامة للتعليم الثانوي بوزارة التربية، الاتفاق على جملة من التنقيحات في نظام الامتحانات للفترة الاولى من السنة الدراسية اهم ملامحه تواصل الدروس بعد عطلة 15 يوم لمدة اسبوعين بشكل عادي ثم اسبوع ما قبل المغلق ثم اسبوع مغلق ثم عطلة بأسبوع لتتواصل الدروس بعدها بشكل عادي مع اصلاح الفروض وارجاع الاعداد للادارة وانجاز مجالس الاقسام.

و تم خلال الجلسة،تأخير موعد انطلاق إجراء الاختبارات التأليفية ليكون يوم 15 جانفي 2018 عوضا عن يوم 2 جانفي المقبل.

وأفاد الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الثانوي، مرشد ادريس، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، انه نظرا لاحتجاجات التلاميذ في عديد الجهات على رزنامة الامتحانات بالنسبة للسداسي الأول من هذه السنة الدراسية ورفضهم اجراء الامتحانات التأليفية مباشرة بعد عطلة الشتاء التي تمتد من 18 الى 31 ديسمبر 2017 تم الاتفاق على ان تتواصل الدروس بعد عطلة الشتاء لمدة اسبوعين بصفة عادية على ان تنطلق الاختبارات التأليفية في بعض المواد يوم 15 جانفي المقبل.

وأكد ادريس ان هذه التنقيحات تخص رزنامة امتحانات السداسي الأول فقط من هذه السنة الدراسية ولن يتم ادخال اي تغيير على رزنامة المراقبة المستمرة بالمدارس الاعدادية والمعاهد العمومية والخاصة بالنسبة الى السداسي الثاني من السنة الدراسية 2017_2018 .

وتقرر حسب محضر الاتفاق الصادر عن هذه الجلسة، أن تنجز الفروض التأليفية من 15 الى 20 جانفي 2018 في المواد التي ستضبط ضمن مذكرة ستصدر لاحقا عن وزارة التربية، وتتواصل فيها الدروس بصفة عادية.

وتخصص الفترة الممتدة من 22 الى 27 جانفي 2018 لإجراء الفروض التأليفية في بقية المواد وتتعطل الدروس خلال هذا الأسبوع، على ان يتم اصلاح الفروض وارجاعها من 5 الى 10 فيفري 2018 مع تواصل الدروس بشكل عادي.

ونص محضر الاتفاق على ان يكون اخر أجل لإمداد الأعداد والمعدلات الى الادارة يوم الخميس 8 فيفري 2018 وان تعقد مجالس الأقسام في الفترة الممتدة من 9 الى 17 فيفري 2018 .

و ردا على الاتفاق المعلن عنه أمس، أوضحت النقابة العامة لمتفقدي التعليم الثانوي ان وزارة التربية فاجأتها مرة أخرى بتعديل نظام المراقبة المستمرة دون استشارة المختصين في الشأن البيداغوجي، فبعد إصدار المنشور الخاص بالمراقبة المستمرّة في شهر أوت ،دون عودة للمتفقّدين وبعد تعديله في مناسبة أولى بشكل انفرادي ،اصدرت بيانا اعلنت فيه تعديلا جديدا ارتجاليّا لا يعتبر المعايير البيداغوجية ودون مراعاة للتّوازن بين التّقييم والتّكوين ولا للتّوازن بين السداسيتين.

واكدت النقابة في بيان توضيحي أنّ إبداء الرّأي في المسائل البيداغوجيّة ووتيرة التعلّمات وزمنها وتوزيعها على مدى سنة دراسيّة كاملة من صلاحيات قطاع المتفقّدين البيداغوجيين، قبل أيّ طرف آخر ،وذلك بحكم مهامهم المنصوصة في نظامهم الأساسي، وبالاحتكام إلى رصيد معارفهم وخبراتهم، وما يمليه عليهم واجبهم تجاه المنظومة التربوية والمدرسة العمومية وفق نص البيان.

وفي ما يلي نص البيــــان التوضيحي:

مرة أخرى تفاجئنا وزارة التربية بتعديل لنظام المراقبة المستمرة دون استشارة المختصين في الشأن البيداغوجي، فبعد إصدار المنشور الخاص بالمراقبة المستمرّة في شهر أوت ،دون عودة للمتفقّدين وبعد تعديله في مناسبة أولى بشكل انفرادي ،هاهي تصدر بياناتعلن فيه تعديلا جديدا ارتجاليّا لا يعتبر المعايير البيداغوجية ودون مراعاة للتّوازن بين التّقييم والتّكوين ولا للتّوازن بين السداسيتين.
وأمام سياسة الارتجال و الإقصاءالمتعمّد للمتفقّدين البيداغوجيين ، التي تتبّعها الوزارة ،يهمّ نقابة متفقدي التعليم الثانوي أن تتجه إلى الرأي العام التربوي والنقابي والوطني بالتوضيح الآتي:
2- أنّ إبداء الرّأي في المسائل البيداغوجيّة ووتيرة التعلّمات وزمنها وتوزيعها على مدى سنة دراسيّة كاملة من صلاحيات قطاع المتفقّدينالبيداغوجيين، قبل أيّ طرف آخر ،وذلك بحكم مهامهم المنصوصة في نظامهم الأساسي، وبالاحتكام إلىرصيد معارفهموخبراتهم، وما يمليه عليهم واجبهم تجاه المنظومة التربوية والمدرسة العمومية.
3- أنّ عدم استشارة خبراء التربية والبيداغوجيا في كلّ مرة تقدم فيها وزارة الإشراف على اتّخاذ قرارات مصيرية تخصّ مصائرمئات آلاف التلاميذ يعدّ تعدّيا على حقوق التّلميذ التّونسيّ في تدريسمتوازن، جيّد النواتج والمخرجات،يضمن الرّبط المحكم بين التّعلّم والتقويم والجزاء ويجعل الزّمن المدرسي منظومة متكاملة تخضع إلى إيقاع نفسي اجتماعي تربوي مدروس لا ينجرّ عنه اختلال واستنزاف للطاقة وسعة الاستيعاب ووجاهة التقويم والجزاء.
4- أنّ الارتجال في ضبط نظامي العطل والمراقبة المستمرة لا يمكن أن يعالج إلا بقرارات تحتكم إلى معايير علمية بيداغوجيّة مدروسة،تراعي مبدأ التّوازن بين التعلّم ومحطّات التّقييم وتلتزم بمبدأ الانصاف .

وبناء عليه، فإنّ النّقابة العامّة لمتفقّدي التّعليم الثّانوي إذ:
· تستنكر مثل هذه الإجراءات وتندّد بمثل هذه القرارات العشوائيّةوالمرتجلة، فإنّها تحمّل من اتّخذها مسؤولية ما سينجرّ عنهامن نتائجوخيمة، من شأنها أن تعمّق أسباب استمرار تراجع أداء تعليمنا الوطنيّ وتحوّل الإصلاح إلى محاولة عبثيّة لملاحقة سياسة تربويّة فاشلة.
· تدعو كافّة المتفقدين والمهتمين بالشأن التربوي إلى العمل على إيقاف نزيف مثل هذا التمشّي دفاعا عن المدرسة العمومية وإنقاذا لنظام تربوي ما فتأ يتهاوى وينهار.
· تدعو الوزارة إلى استئناف الحوار حول إصلاح المنظومة التربوية وفق رؤيةمنظوميّة شاملة بدل الالتجاء إلى منطق إصلاح القرارات الخاطئة بإجراءات أفدح خطأ.

و جدير بالذكر أن نقابات التعليم والتلاميذ رفضوا النظام السدادي ونظام الامتحانات الجديد منذ أن أعلن عليه وزير التربية السابق ناجي جلول، مما تسبب فيد سلسلة من الاضرابات والتحركات الإحتجاجية عطلت سير الدروس سيما في السنة الدراسية الفارطة.

ben el kilani marwa