تقرير : عودة ارتفاع وتيرة الاعتداءات على الصحفيين

أصدرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تقريرا جديدا أكّدت فيه عودة ارتفاع وتيرة الاعتداءات على الحريّات الصحفية خلال شهر أكتوبر الماضي مجدّدا.

ووثّقت وحدة رصد الاعتداءات على الصحفيين بمركز السلامة المهنية بالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، في تقريرها الذي نشرته مساء أمس الأحد 12 نوفمبر، 15 اعتداء على 32 صحفيا ومؤسّسة إعلامية (11 صحفية و21 صحفيا يعملون بـ5 قنوات تلفزية و11 إذاعة و3 صحف وموقعين إلكترونيين ووكالة أنباء).

يُذكر أن شهر سبتمبر المنقضي كان قد شهد بدوره ارتفاعا في وتيرة الاعتداءات على الصحفيين حيث تمّ تسجيل 6 اعتداءات على 5 صحفيين و4 صحفيات يعملون في قناة تلفزية وحيدة و3 مواقع إلكترونية وإذاعتين خاصتين.

وأكّدت وحدة الرصد في تقريرها الجديد (أكتوبر 2017) تواصل انخراط الأعوان العموميين والموظّفين العموميين والأمنيين في أغلب الاعتداءات على الحريّات الصحفية، موضحة أن الأعوان العموميين كانوا مسؤولين على اعتداء وحيد في حين كان الموظّفون العموميون مسؤولين على 4 اعتداءات أما الأمنيون فهم متورّطون في 5 اعتداءات مقابل 3 اعتداءات ضلع فيها المواطنون في حين كان السياسيون والنقابيون مسؤولين على اعتداء وحيد.

واللاّفت في تقرير أكتوبر 2017 هو عودة الرقابة حيث تمّ تسجيل 3 حالات كما عادت المضايقات حيث سجّلت 5 حالات إضافة إلى عودة التتّبع العدلي بحالة واحدة.

وارتفع نسق الاعتداءات المادية والمعنوي مقارنة بشهر سبتمبر الماضي حيث سجّلت الوحدة اعتداءين مقابل اعتداء وحيد في شهر سبتمبر 2017. وحافظت حالات المنع من العمل على نسقها وسجّلت الوحدة 4 حالات.

وقد طالت الاعتداءات الصحفيين المقيمين في تونس الكبرى في 5 مناسبات في حين طالت الصحفيين بولاية القيروان في 3 مناسبات والصحفيين في ولايتي سوسة وقفصة في مناسبتين أما الصحفيون في ولايات تطاوين وتوزر والمنستير فقد تعرّضوا إلى اعتداء وحيد بكلّ ولاية.

وأمام ارتفاع نسق الاعتداءات وظهور فاعلين جدد دعت نقابة الصحفيين الأطراف التالية الى العمل بهذه التوصيات :

– رئاسة الحكومة بالسحب الفوري لمشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح في صيغته الحالية التي تمثّل خطرا محدقا بحرية تدفّق المعلومات.

– وزارة الداخلية بضرورة توعية منظوريها بطبيعة العمل الصحفي الرامية إلى مكافحة الفساد وضمان حقوق المواطنين في إعلام حرّ وتعددي

– المواطنون باحترام طبيعة العمل الصحفي وسعيه لضمان حقوق بقية المواطنين في الحصول على المعلومة.

– الصحفيون بالإبلاغ عن الاعتداءات التي يتعرضّون لها للتدقيق فيها وإسداء الاستشارات القانونية المناسبة وتوثيقها وتشكيل الملّفات لاستعمالها فيما بعد لتتبّع المعتدين.

وعلى ضوء ما تم تسجيله من حالات رقابة على عمل الصحفيين أوصت النقابة وزارة الداخلية بالتحقيق في محاولة بعض الأعوان فرض رقابة على محتويات إعلامية والسياسيين والمواطنين بضرورة احترام طبيعة العمل الصحفي الهادفة لنقل مختلف وجهات النظر وضمان التوازن والموضوعية في المحتوى الاعلامي. كما أوصت الصحفيين بالتبليغ عن حالات التدخّل في التحرير والصنصرة التي يتعرّضون لها والمؤسّسات الإعلامية باحترام مبدأ الفصل بين الإدارة والتحرير واحترام حقوق الصحفيين.