العالم على عتبة سباق تسلح صاروخي جديد

يتناول سيرغي أوسيبوف في “أرغومينتي إي فاكتي” اعتماد الكونغرس الأمريكي ميزانية عسكرية جديدة بلغت 700 مليار دولار.

ويضيف أن هذا الرقم ليس هو المثير للاهتمام، بل مبلغ الـ 58 مليون دولار، الذي خصص كنفقات لما سمي “إجراءات مضادة لانتهاك روسيا اتفاقية الحد من الصواريخ ذات المديين المتوسط والقصير”، وكذلك إنتاج صواريخ مجنحة محظورة بموجب اتفاقية عام 1988، والتي تطلق من منصات أرضية. وهذا كله، بحسب موسكو، يشير إلى سعي واشنطن للعودة إلى حقبة “الحرب الباردة”، ولا سيما أن الجانب الأمريكي يتصرف في السنوات الأخيرة بصورة غير مسؤولة، فقد انسحب من اتفاقية الدرع الصاروخية، ويرفض الموافقة على طرق التخلص من عنصر البلوتونيوم، ويبطئ في عملية إتلاف سلاحه الكيميائي.

يقول نائب مدير معهد التحليل العسكري والسياسي ألكسندر خرامتشيخين: “لست متأكدا من أن مدى صواريخ “إسكندير” المجنحة والبالستية هو أبعد من 500 كلم. أما انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية، فأنا أرحب به، لأن هذه الاتفاقية لم تسبب سوى الصداع لروسيا”.
ويوضح هذا بقوله إن “جارتنا الصين ليست طرفا في اتفاقية مماثلة، وبالتالي يمكنها تهديد روسيا بصواريخها البالستية متوسطة المدى، ونحن لا يمكننا سوى استخدام صواريخ بالستية عابرة للقارات للرد على هذا التهديد، مع أن عددها محدد بموجب اتفاقية باريس. كما أن الهند وباكستان والمملكة السعودية وكوريا الشمالية تملك صواريخ متوسطة المدى، ولا يمكن اعتبارها جميعا حليفة لروسيا”.

ويسأل ألكسندر خرامتشيخين “لماذا وقع الاتحاد السوفياتي اتفاقية 1987؟ الجواب على هذا السؤال بعد مضي 30 سنة غير ممكن. كما لا نعلم لماذا قرر الاتحاد السوفياتي حينها تقليص عدد منظومات الصواريخ العملياتية–التكتيكية “منظومة أوكا”، التي يبلغ مداها 400 كلم، والتي لم تشملها الاتفاقية؟

وحاليا تستطيع الولايات المتحدة تهديد روسيا باستخدام صواريخ مجنحة بحرية تطلق من منصات إطلاق عامة تم نشرها في رومانيا وبولندا.

أما روسيا فيمكنها، أن تجري تعديلات على صواريخ “كاليبر” المجنحة لتصبح جاهزة للإطلاق من منصات أرضية. كما أن استئناف إنتاج صواريخ بالستية متوسطة المدى ليس صعبا، وخاصة أن جميع الوثائق محفوظة. بيد أن إنتاج صواريخ “توبول” و “يارس” البالستية من دون المرحلة الأولى أرخص من إنتاج صواريخ جديدة”، – كما يؤكد الخبير ألكسندر خرامتشيخين.