الجبهة البرلمانية الجديدة تضرب النداء من داخل النداء!

من المزمع أن ترى الجبهة البرلمانية التقدمية الوسطية النور غدا الاثنين و من المتوقع أيضا أن يُدخل الاعلان عنها زوبعة داخل اروقة حزب نداء تونس إذا ثبت فعلا التحاق ستة نواب من كتلة نداء تونس وهم كمال الحمزاوي وأنس الحطاب وزهرة إدريس والمنصف السلامي ووفاء مخلوف ومحمد الهادي قديش بالجبهة البرلمانية الجديدة.

و تشير المعطيات الاولية انه سيقع الاعلان عن الجبهة غدا الاثنين 13 نوفمبر في أولى جلساتها العامة و ستتكون من 43 نائبا يتوزعون على كتلة مشروع تونس، كتلة آفاق تونس، الكتلة الوطنية، كتلة نداء تونس ونواب مستقلون

و يرى خبراء و محللون ان الهدف من سحب نواب “ندائيين” إلى هذه الجبهة ، ما هو إلاّ مخطّط لاختراق و ضرب النداء من داخل النداء عبر استنزاف نوابه وهو الذي لم يشفى بعد من تبعات الانشققات المتواترة داخله و

التي ادت الى انهاكه و اعاقة عمله داخل البرلمان، و رغم تهديد رئيس كتلة نداء تونس بطرد كل من سينضم الى هذه الجبهة فان النائبة انس الحطاب خيرت المغامرة بموقعها في نداء تونس من اجل موقعها في الكتلة الجديد.

وبخصوص تهديدها بالطرد من الحزب ومن كتلة نداء تونس داخل مجلس نواب الشعب،أوضحت أنس حطاب أنها عضو في الهيئة السياسية لنداء تونس ومستعدة للطرد إذا كان هذا الطرد صادرا عن مؤسسات الحركة.

هذا و رغم ان البيان الاولي لجبهة أدرج اسماء ندائين في القائمة ، الا ان اغلب قيادات النداء نفت التحاق نوابها لهذه الجبهة ، و اعتبرت النائبة عن كنلة نداء تونس الخنساء بن حراث أن هناك استهدافا لحزب النداء، كما وأنها تشكّك في وجود كتلة برلمانية جديدة،مؤكّدة أن الأمر لا يعدو أن يكون بحثا عن الأضواء و”البوز”.

وتكشف بعض المعطيات الاعلامية ان رئيس حركة مشروع تونس محسن مرزوق يعمل عى تهيئة أرضية سياسية بديلة عن النداء الحالي “الضعيف والمتقهقر ” ليهيئها أمام الرئيس السبسي أو من يمثل المعسكر الذي يصفه البيان بالوسطي التقدمي، وهو ما يبرر ويفسر أيضا انضمام عدد من نواب النداء لهذه الجبهة، لرفضهم هذا التحالف مع النهضة.

الاهداف الغامضة لهذه الجبهة ، دفعت بنواب للانسحاب منها حتى قبل الاعلان عنها ، و سحبت النائبة فاطمة المسدي امضاءها من الوثيقة المكونة للجبهة نظرا لمساع محسن مرزوق “الشخصية” ، على حد قولها .

و اضافت فاطمة المسدي ” محسن مرزوق يسعى الى خدمة مصالحه الشخصية و نحن نرفض ذلك ، مضيفة ” سحبت امضائي من الوثيقة المكونة للجبهة نظرا لمساعي محسن مرزوق الشخصية ، و تابعت فاطمة المسدي ” هناك مساعي لشخصنة الجبهة البرلمانية من أجل خدمة حركة مشروع تونس .

واعتبر النائب، منجي الحرباوي، بدوره أن تشكيل الجبهة البرلمانية الجديدة “يصب في خانة الإفلاس السياسي لأطراف لم تستوعب الدرس من خيباتها الماضية”.

وكان الحزب أصدر بيانا واضحا في هذا الشأن، قال فيه إنه غير معني بهذه الجبهة و”لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بمشروع ما سمي بجبهة برلمانية في مجلس نواب الشعب”.