وزير العدل يؤكد العزم على اتباع منظومة معلوماتية لتسريع نسق فصل القضايا

اكد وزير العدل غازي الجريبي العزم على تحسين البنية التحتية للمحاكم التونسية واتباع منظومة معلوماتية ناجعة من شأنها التسريع في نسق فصل القضايا وتقريب القضاء من المتقاضين والتقليص من الاكتظاظ في المحاكم وتفادي التنقلات التي لا طائل من ورائها لاستقاء المعلومات من المحاكم سواء بالنسبة للمحامين أو غيرهم من المتعاملين من المرفق القضائي.

وقال الجريبي في تصريح إعلامي بمناسبة إشرافه اليوم الأحد 12 نوفمبر 2017، بصفاقس على احتفالات الجهة بالعيد الوطني للشجرة ان تحسين وضع المحاكم وظروف عمل القضاة هو
أولوية مطلقة في هذه الفترة بالنسبة لوزارة العدل مشيرا إلى أنه “سيتم في الأيام القادمة إبرام اتفاقية بين وزارة العدل ووزارة تكنولوجيات الاتصال لتجسيم هذا الهدف الذي كان
شرع فيه منذ مدة في إطار التعاون مع الاتحاد الأوروبي”.
وأكد أنه بناء على “الوضعية المزرية” لبعض المحاكم بحسب وصفه تم إقرار مشاريع كثيرة في كل مناطق الجمهورية والإذن بإخلاء ما لا يقل عن أربعة محاكم في وضع
غير مقبول فضلا عن جملة من الإحداثات الجديدة في مستوى محاكم الاستئناف والناحية الى جانب عدد من الفروع للمحكمة العقارية.
وقال وزير العدل إنه بالنسبة للقضاء الإداري تم إحداث 12 دائرة ابتدائية إضافية ينتظر أن تدخل حيز الاستغلال قبل موفى السنة الحالية وفي أقصى الحالات قبل موعد الانتخابات البلدية في الربيع المقبل مؤكدا ان هذه الدوائر القضائية الادارية في الجهات من شانها ان تسهل عملية الفصل في النزاعات الانتخابية.
ولفت الجريبي الى ان احداث هذه الدوائر التي ستتحول إلى محاكم جهوية تعد خطوة كبرى وتحول جذري في تاريخ القضاء الإداري التونسي وتجسيم لا مركزيته مشددا على
ان وزارة العدل فيما يخصها ويعود لها بالنظر لا تقبل تفعيل هذه الآلية الهامة قبل أن تكون هذه المحاكم والمقرات لائقة بالقضاء على أن يتولى المجلس الأعلى للقضاء القيام بدوره في تعيين القضاة بالعدد الكافي الذي يخول للمحاكم الاضطلاع بدورها على أحسن ما يرام وفق تعبيره.
من جهة أخرى وبخصوص وضع المجلس الأعلى للقضاء واستحقاق إحداث المحكمة الدستورية اعتبر غازي الجريبي سنة 2017 سنة تاريخية حيث شهدت تركيز أول
مجلس أعلى للقضاء على الرغم من الإشكاليات والصعوبات المرتبطة بطبيعة المرحلة الانتقالية التي قال أنه تم تخطيها مبينا ان عملية إرساء المجلس الأعلى للقضاء مكنت من تخطي إشكالية تعطل إرساء المحكمة الدستورية كأحد أهم ضمانات تطبيق الدستور وما يتضمنه من حقوق.
واعتبر أن الباب فتح الآن أمام عملية تركيز المحكمة الدستورية التي يخضع إحداثها إلى تسلسل زمني اشترطه الدستور ويتمثل في قيام مجلس نواب الشعب بتعيين أربعة ممثلين له كأعضاء في المحكمة ثم على التوالي المجلس الأعلى للقضاء ثم رئاسة الجمهورية التي تعين بدورها أربعة أعضاء.
وحول سؤال يتعلق بوضعية الاكتظاظ في السجون التونسية قال غازي الجريبي أنه علاوة على الإجراءات المتخذة بغاية التقليص من نسبة الاكتظاظ وتحسين الفضاءات لكل سجين أنه على المستوى الإجرائي تشتغل حاليا لجان على تنقيح مجلة الإجراءات الجزائية بغاية إرساء منظومة للعقوبات البديلة والعمل للصالح العام.
وأوضح أنه بالنسبة لإجراء السوار الالكتروني الذي يمنح للسجناء حرية جزئية ويساهم في التقليص من نسبة الاكتظاظ يتطلب تفعيله تدخلا تشريعيا حيث سيقدم مشروع
قانون لمجلس نواب الشعب في الغرض علما وأن عمليات تجريبية لمعرفة مدى نجاعة هذه الآلية وفاعليتها لا تزال جارية.