أحزاب و منظمات تطالب الهيئة الانتخابية بتقديم مرشح توافقي و الهيئة تعلق

فتح مجلس نواب الشعب يوم الخميس 9 نوفمبر ، باب الترشحات لرئاسة هيئة الانتخابات للمرة الثالثة على التوالي على أن يغلق اليوم السبت 11 نوفمبر الجاري على الساعة منتصف النهار .

و قرّر مكتب مجلس نواب الشعب المنعقد صباح الخميس فتح باب الترشحات لرئاسة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات للمرة الثالثة بعد فشله في انتخاب رئيسا لها في دورتين متتاليتين.

و دعت شبكة “مراقبون” أعضاء مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الى الاتفاق على تقديم مرشح وحيد من بين الأعضاء لترشحه لرئاسة الهيئة وذلك تفاديا لمواصلة تعثر المسار الإنتخابي وحل الأزمة الداخلية للهيئة ، في المقابل أكد العضو بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات عادل البرينصي أنّ تنويع الاختيارات أفضل من حصر الاختيار في شخص واحد.

و لفت البرينصي في تصريح لـ”الشـاهد” ، إلى أنّه من الناحية القانونية يحق لكافة أعضاء الهيئة الترشح ،مشيرا الى ان مجلس النواب ترك لجميعهم خيار الترشح .

و في رده على المنظمات و الأحزاب التي دعت الهيئة الى التوافق على مرشح واحد ، قال نفس المصدر ” ما الذي قد يضمن توافق مجلس النواب على هذا المرشح ، خاصة و ان البرلمان فشل في دورتين متتاليتين في الاتفاق على شخص من بين سبعة أسماء ، متابعا :” المسألة ليست مسألة اعداد بقدر ما هي متعلقة باتفاق الكتل داخل مجلس النواب .”

وفي 30 أكتوبر الماضي فشل مجلس نواب الشعب وللمرة الرابعة على التوالي في انتخاب رئيس جديد للهيئة العليا المستقلة للانتخابات بعد تعذر حصول أي من المترشحين على عدد الأصوات المطلوب وهو 109 أصوات من أصل 217 من مقاعد البرلمان، حيث حصل محمد التليلي منصري على 100 صوت وحصلت نجلى ابراهيم على 51 صوتا، وكان عدد الأوراق البيضاء مرتفعا مقارنة بتصويت سبتمبر الماضي حيث بلغت 18 ورقة بيضاء، وورقة واحدة ملغاة. وقد شكلت المحاولة الرابعة صدمة للكثيرين حيث جاءت قبل أشهر قليلة من الموعد المحدد لإجراء الانتخابات ، ونحو 6 أشهر على استقالة شفيق صرصار من رئاسة الهيئة.

و كان مكتب مجلس نواب الشعب قد دعا في وقت سابق رؤساء الكتل البرلمانية ، الى الاجتماع لمزيد التشاور و التوافق حول مرشّح لرئاسة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تكون له حظوظ وافرة في الحصول على 109 صوتا خلال الجلسة العامة الانتخابية المقبلة و التي سيتم تحديدها لاحقا .

ويشار إلى أن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي كان قد التقى وفدا من هيئة الانتخابات يتقدمه أنور بن حسن رئيس الهيئة بالنيابة للتداول في مسار الانتخابات البلدية.

و أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالنيابة أنور بن حسن في تصريح اعلامي أن لقاءه برئيس الجمهورية تمحور بالأساس حول 3 مسائل، توضيح بعض النقاط حول الانتخابات الجزئية في ألمانيا وكذلك انتخاب رئيس الهيئة وثالثا مسألة الانتخابات البلدية.

ويرجّح مراقبون أن ملف انتخاب رئيس لهيئة الانتخابات أصبح ورقة مساومة في التعامل مع الوضع السياسي.

وترى أوساط سياسية أن استمرار مأزق الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ستكون له تداعيات وخيمة ليس فقط على الانتخابات البلدية، لكن على كل الاستحقاقات الانتخابية القادمة، في إشارة للانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة في 2019.

ويعد إجراء الانتخابات من عدمها مؤشرا على تقدم مسار الانتقال الديمقراطي في تونس من عدمه، ويبعث بعدة رسائل إلى الداخل والخارج توحي بأن البلاد في طريق المعافاة أو الفشل التام.