محللون و خبراء أمنيون :اتهام النهضة بالارهاب تجاوز المناورات السياسية وقذف بالغيض

عقب كل عملية ارهابية، تُتهم الاحزاب الاسلامية الناشطة في العلن في تونس في مقدمتها حركة النهضة بالوقوف وراء أحداثها، رغم أن التحقيقات والقضاء لم يقل كلمته بعد، ورغم أن اغلب منفذي هذه العمليات يحاكمون حاليا.
وأفاد الناطق الرسمي السابق لوزارة الداخلية هشام المدّب، بأن هناك العديد من الإطارات الأمنية داخل أسوار السجن لعدم وجود قانون يحميهم خلال تنفيذهم لتعليمات سياسية أيام الثورة.
وأكد المدّب في تعليقه على موضوع سبل التعامل مع الإرهابيين العائدين من بؤر التوتر، أن المجموعات الإرهابية سواء منها العائدة من بؤر التوتر أو الذين تم منعهم من السفر لا يشكلون خطرا كبيرا، قائلا إن ”الخطر الأكبر يكمن في المجموعات غير العائدة” باعتبارها ستواصل تنفيذ برامجها التكفيرية واستهداف البلاد بأياد تونسية، حسب تقديره.
وكشف خلال حضوره في قناة نسمة الأربعاء 8 نوفمبر 2017، أن في كل عملية إرهابية تحدث في تونس يتم تحميل المسؤولية لأحزاب سياسية إسلامية تنشط في العلن على غرار حزب النهضة الذي حكم البلاد زمن الترويكا، موضحا أن السبب وراء ذلك هو إزاحتها من الحكم وإضعافها، خدمة لأجندات وأطراف خارجية، حسب تعبيره.
هذا واعتبر الناطق الرسمي السابق لوزارة الداخلية أن الإرهاب ينتعش في ظروف سياسية معينة، داعيا إلى ضرورة الاستفادة من التوافق الحاصل بين الأحزاب السياسة الحاكمة في الوقت الراهن.
من جهته وصف المحلل السياسي عبد الله العبيدي في تصريح للـ”شاهد”، اتهام حركة النهضة بالوقوف وراء العمليات الارهابية في تونس، بالتهم المغرضة، ورمي بالغيض.
واعتبر العبيدي أن هذه الاتهامات تتجاوز المناورات السياسية، وشبهها بالاتهامات التي توجهها الاطراف الدولية الغربية الى المسلمين والعرب بالارهاب عقب كل عملية قتل، لتتأكد في ما بعد انها ليست بالعمل الارهابي.
ودعا محدث “الشاهد”، الاطراف السياسية الى ترك القضاء يعمل ويقرر في مثل هذه القضايا، خاصة ان حركة النهضة حزب قانوني وشرعي وممثل في البرلمان، ولا يجوز توجيه اتهامات خطيرة له مثل هذه الاتهامات، مشددا على ضرورة احترام عمل القضاء والمؤسسات المخولة للنظر في مثل هذه القضايا.
وكان رئيس الحركة راشد الغنوسي قد رفض أي اتهامات لحركته بالمسؤولية المباشرة أو غير المباشرة عن العمليات الارهابية عقب عملية سوسة الإرهابية، واصفا الأمر بأنه يأتي في إطار التجاذبات السياسية ومحاولة التوظيف والاستثمار في المصائب الوطنية التي حلّت بتونس.
وقال الغنوشي في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية أنذاك أن هناك عدو يقوم بعمليات تدميرية يستهدف بها الدولة والاقتصاد بل والثورة ، وهذا العدو أعلن عن نفسه بوضوح وهو تنظيم داعش .. فلماذا إذن محاولة القفز على النهضة كلما حدثت مصيبة ؟”.
واتهم الغنوشي الجبهة الشعبية بالوقوف وراء ترويج تلك الاتهامات ضد حركته للخصومة الأيديولوجية بينهما، موضحا أن الجبهة تحاول أن توظف المصائب الوطنية للنيل من خصمها السياسي بطرق غير شريفة”.