قطاع النفط بين المطرقة والسندان

طالما أحاط بملف الثروات الطبيعية في تونس غموض لم تتضح ملامحه إلى حد اللحظة، فتواصل التناقض بين المطالبين بالتدقيق في الثروات والموارد الطبيعية بالبلاد، وبين مسؤولين يؤكدون أن مخزون تونس من الطاقة يعتبر ضعيفا.

وفي هذا الإطار، قال اليوم وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة خالد قدور، إن غلق آبار النفط لمدة 4 أشهر انعكس سلبا على الإنتاج وعلى الميزانية.

وفي تصريح لشمس أف أم على هامش منتدى تونس للاستثمار، قال خالد قدور إنه تم الأسبوع الماضي استرجاع نسق الإنتاج العادي الذي تم تسجيله مطلع هذه السنة.

وتابع الوزير أنه يقع يوميا انتاج 45 ألف برميل وهي كمية لا تغطي سوى 40% من الاستهلاك الوطني.

وعن إمكانية تأثير هذا النقص في الإنتاج على أسعار المحروقات والترفيع فيها، رفض خالد قدور الإجابة.

وتجدر الإشارة، إلى أن المناطق البترولية (قبلي وتطاوين) شهدت إعتصامات دامت اشهر مطالبين بحق الجهة في التنمية والتشغيل والتوزيع العادل للثروات الطبيعية.

وقد أسفرت هذه الاحتجاجات عن توقف انتاج النفط إلى حين تلبية مطالب المحتجين، مما إضطر حكومة الشاهد إلى التفاوض مع المعتصمين وتلبية مطالبهم.

و سبقت هذه التحركات حملة جابت مواقع التواصل الإجتماع تحت شعار “وينو البترول” لإضفاء الشفافية على الثروات الطبيعية بالبلاد، مشككين في الأرقام التي قدمتها الحكومة حول إنتاج البترول.

كما أشاروا الى وجود “نهب” لثروات البلاد، من بترول وفسفاط وكل الثروات الاستخراجية الأخرى، مطالبين الحكومة بنشر العقود التي تربط تونس بالشركات الدولية التي تستغل أبار النفط التونسية.