عون طالب القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان بعودة الحريري

طالب الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الجمعة، القائم بأعمال السفارة السعودية بلبنان وليد البخاري بعودة رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري إلى البلاد.

وبحسب بيان من الرئاسة اللبنانية، فقد قال عون خلال لقائه البخاري، على هامش لقائه سفراء المجموعة الدولية لدعم لبنان في بيروت اليوم، إنه من غير المقبول الظروف التي حصلت فيها استقالة الحريري السبت الماضي، ونطالب بعودته.

وعرض رئيس الجمهورية خلال لقائه السفراء، موقف لبنان من التطورات الأخيرة بعد إعلان الحريري استقالته من الخارج، والملابسات التي رافقت هذا الإعلان، ومنها ظروف استمرار بقاء الحريري خارج البلاد.

وأعاد عون التأكيد أن “البت في هذه الاستقالة ينتظر عودة الرئيس الحريري، والتأكد من حقيقة الأسباب التي دفعته إلى إعلانها”.

وفي هذا السياق عبر عون عن قلقه “لما يتردد عن الظروف التي تحيط بوضع الرئيس الحريري وضرورة جلائها”، وفق البيان نفسه.

وذكّر عون أعضاء المجموعة بـ “الاتفاقات الدولية التي ترعى العلاقات مع الدول والحصانات التي توفرها لأركانها”.

وطمأن السفراء إلى “وعي القيادات اللبنانية وتضامنها في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان وحرصها على تعزيز الوحدة الوطنية”.

وتحدث نائب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني باسم المجموعة، فنوه باسم الدول الأعضاء بـ “الجهود التي بذلها رئيس الجمهورية في ضبط الأوضاع التي نشأت بعد إعلان الرئيس الحريري استقالته”.

وأكد “تأييد الدول الأعضاء لموقف الرئيس عون من كل جوانبه”.

وشدد لازاريني على أن “أعضاء مجموعة الدعم الدولية يدعمون سيادة لبنان واستقلاله، ويشددون على أهمية الوحدة الوطنية”.

بعد ذلك تحدث السفراء كل على حدة، مؤكدين، وفق البيان، “تأييد بلدانهم للبنان ودعمهم له واستعداد دولهم للمساعدة في إيجاد الحلول المناسبة للأزمة الراهنة”.

ولم يدل البخاري بأي تصريح قبيل مغادرته قصر بعبدا الرئاسي، وفق مراسل الأناضول.

واستقبل الرئيس عون أيضا سفراء الإمارات في لبنان حمد الشامسي، ومصر نزيه النجاري، والأردن في لبنان نبيل المصاروه، وقطر في لبنان علي بن حمد المري، وسوريا في لبنان علي عبد الكريم علي، وسفراء دول عربية وغربية أخرى.

ودعت كل من السعودية والإمارات والكويت والبحرين، أمس الخميس، رعاياها إلى عدم السفر إلى لبنان، وطلبت من المتواجدين فيه المغادرة، وفق بيانات منفصلة أصدرتها تلك الدول.

وتضم مجموعة الدعم الدولية للبنان الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية وحكومات الصين وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

والسبت الماضي أعلن الحريري استقالته من منصبه عبر خطاب متلفز من السعودية، مرجعا قراره إلى “مساعي إيران لخطف لبنان وفرض الوصاية عليه، بعد تمكن حزب الله من فرض أمر واقع بقوة سلاحه”.

وفي اليوم التالي، الأحد، قال الأمين العام لـ “حزب الله” اللبناني حسن نصر الله في كلمة متلفزة، إنه “ليس هناك سبب داخلي لبناني لاستقالة الحريري”.

ودعا “نصر الله” إلى “ضرورة التفتيش عن السبب السعودي”.