الاقتصاد التونسي بدأ يتعافى

أجمعت كل الاطراف المحلية، بما فيها الرسمية وخبراء الاقتصاد، والدولية، على ان الاقتصاد التونسي يمر بأصعب مراحله، وتحاول الدولة بالتعاون مع المؤسسات الاقتصادية العالمية، تحسين مناخ الاستثمار أملا في تعافيه، ويبدو من خلال تصريح رئيس الحكومة الاخير أن مؤشرات ايجابية بدأت تبدد مخاوف البلاد من أزمة اقتصادية قد تصل حد الافلاس.

وتبذل الحكومة منذ فترة مساع حثيثة لتحسين الوضع الاقتصادي، الذي ظل معلقا بين ما يفرضه الواقع من تعقيدات و بين ما تطمح إليه هذه الحكومة من انجازات.

هذا وأكد رئيس الحكومة يوسف الشاهد، على هامش إشرافه على إفتتاح منتدى الاعمال التونسي المالطي بحضور رئيسة جمهورية مالطة، أن حكومة الوحدة الوطنية وضعت من الضمانات وسخّرت من الإمكانيات ووفّرت من التشريعات ما مكّن وضع تونس مجدّدا على مسار الخارطة الدولية للإستثمار، مفسّرا ذلك بالنجاح المحقّق من خلال تنفيذ حزمة من الإصلاحات التي شملت عديد المجالات الاقتصادية والإجتماعيّة، وذلك وفق مقاربة تشاركيّة، وطبقا لما ورد في المخطّط الخماسي 2016-2020.

وأضاف رئيس الحكومة أنّ تركيز أسس اقتصاد عصري وتنافسي يشجّع روح المبادرة الحرّة وذلك بالتوازي مع مزيد تحسين أمن البلاد وتثبيت استقراها وخلق مناخ اجتماعي سليم، كانت جميعها من صميم عمل حكومة الوحدة الوطنيّة، مؤكّدا أنّ الجهود المبذولة توّجت بنتائج جدّ إيجابيّة بإعتراف وإشادة جميع شركائنا من الدول.

تعليقا على ذلك، أكد الخبير الاقتصادي سامي العرفاوي في تصريحه لـ”الشاهد”، أن الاقتصاد التونسي يمر في الفترة الحالية بمحطات مهمة جدا، بدأت منذ التوقيع على وثيقة قرطاج، التي وضعت خارطة طريق جديدة بمشاركة المنظمات الكبرى في البلاد على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.

وأضاف العرفاوي أن ملتقى تونس 2020 كان له أثر ايجابي جدا على الاقتصاد التونسي، بعد الوعود والتطمينات التي تلقتها البلاد لتوفير فرص الاستثمار، مشيرا الى ان احداث رافقت ذلك تمثلت خاصة في اعداد مشروع قانون المالية لسنة 2018.

محدث “الشاهد” أشار أيضا الى أن ما تضمنه مشروع القانون المذكور المتعلقة بدعوة البنوك الى تمويل ميزانية الدولة وهو ما يعكس التوجه الحكومي نحو القروض الداخلية لوقف نزيف الاقتراض الخارجي.

ولفت الخبير الاقتصادي الى ان الاصلاحات التي تحدث عنها الشاهد، ابرز من خلال التمشي الذي تتبعه الحكومة حول المنظومة الجبائية، فضلا عن الحملة التي أعلنها رئيس الحكومة ضد الفساد، والتي ساعدت كثيرا الى ارجاع مناخ الثقة لدى المستثمرين .

وأكد المدير العام للوكالة التونسية للنهوض بالاستثمار الخارجي، خليل العبيدي مشاركة نحو 1500 مستثمر من 30 بلدا في منتدى تونس للاستثمار الذي سيعقد يومي 9 و10 نوفمبر الحالي.

وتُطرح خلال المؤتمر أربعة محاور رئيسية للنقاش، وهي «تونس 2020: مكانة تونس في سلم القيمة العالمية»، و«التطلع إلى أفريقيا»، و«وضع تونس كمركز إقليمي»، و«المسؤولية الاجتماعية للشركات والتنمية الإقليمية».

جابلي حنان