وكالة “فيتش للتصنيف الائتماني”: توقيفات السعودية تزيد حالة عدم اليقين في المملكة

قالت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، مساء امس الأربعاء، إن “توقيفات السعودية”، ستزيد من حالة عدم اليقين السياسي في المملكة.

وأضافت الوكالة، التي تصنف السعودية عند (A+) ونظرة مستقبلية مستقرة، أن تَرَكُز السلطة في يد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، من شأنه تعزيز جهود الإصلاح الاقتصادي.

لكنها حذرت من ردة فعل عنيفة قد تنشأ من جانب المحيطين به خاصة المنافسين السياسيين؛ “سيستغرق الأمر بعض الوقت لتتضح الأمور على البيئتين السياسية والاقتصادية”.

وفي سابقة لم تشهدها السعودية، ألقت السلطات، مساء السبت الماضي، القبض على 11 أميرا و4 وزراء حاليين وعشرات سابقين ورجال أعمال، بتهم فساد.

يأتي ذلك، بعد إصدار العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، حزمة أوامر ملكية، يقضي أحدها بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، للتحقيق في قضايا الفساد، واتخاذ ما يلزم تجاه المتورطين.

وأضافت الوكالة: “يبدو أن اعتقال كبار من أعضاء النخبة السعودية بعد إنشاء لجنة لمكافحة الفساد في عهد محمد بن سلمان، من شأنه أن يعزز موقفه على الفور”.

واعتبرت أن الإجراءات التي اتخذها الأمير الشاب، ستزيد من خطر المنافسين السياسيين من حوله، “كذلك، بعض المعتقلين يُعتبرون من العناصر في خطة الإصلاح الاقتصادي ورؤية 2030، مثل عادل الفقيه، الذي عمل سابقا وزيرا للاقتصاد”.

وأطلقت السعودية في أفريل 2016، رؤية 2030 الهادفة إلى خفض الاعتماد على النفط الخام، كمصدر رئيس للدخل عبر تنويع الاقتصاد غير النفطي.

الوكالة أشارت إلى أنه من غير الواضح حتى الآن، ما إذا كانت عمليات التوقيف، قد تؤثر على معنويات المستثمرين، إلى حد التأثير على النمو الاقتصادي.

“لكننا نعتقد بوجود خطر، يتمثل في أن تؤدي التحديات السياسية المحلية إلى التحول من ضبط أوضاع المالية العامة، إلى تدابير تعزيز النمو في شكل استثمارات داخل الاقتصاد غير النفطي”، وفق الوكالة.

ويعاني الاقتصاد السعودي من تحديات النمو المتراجعة، إذ توقع صندوق النقد الدولي، أكتوبر الماضي، نمو الاقتصاد المحلي بنسبة 0.1 بالمائة في 2017، و1.1 بالمائة في 2018.

كذلك، يواجه الاقتصاد السعودي عجزا في ميزانيته في 2017، تبلغ قرابة 198 مليار ريال (52.8 مليار دولار).

في سياق متصل، وضعت “فيتش” ثلاثة تحديات يمكن أن تنشأ عن “التوقيفات”، وهي: محاولة بعض أعضاء النخبة الحاكمة في البلاد الاقتتال بعد انخفاض نفوذهم”.

أما التحدي الثاني بحسب الوكالة، “يرتبط بسياسات تحرر المملكة نحو الإسلام الوسطي، الذي قد يدفع إلى غضب المحافظين.. والتحدي الثالث، إمكانية أن تؤدي إصلاحات خفض العجز إلى سخط الفئات المتضررة”.

بن علي مجول