جلسة مناقشة قانون المالية التكميلي لسنة 2017

مازال عمل المجلس الاعلى للقضاء معطلا منذ انتخابه قبل أكثر من سنة، بسبب تأخر إصدار اعتماداته المادية التي تضمنتها ميزانية 2017، حسب أعضاء المجلس، رغم الخطوات التصعيدية التي انتهجها مجلس القضاء الاخيرة برفع قضية ضد رئاسة الحكومة ووزارة المالية في هذا الشأن.

ولئن طالب أعضاء المجلس في عدة مناسبات بضرورة تسهيل عمله للقيام بمهامه القضائية الموكلة اليه، فإن وضعه ظل على حاله وبقي دون فاعلية ولا صلاحيات.

وكان عضو المجلس عماد الخصوخوصي قد أكد لـ”الشاهد”، إبان قراره رفع قضية ضد رئاسة الحكومة ووزارة المالية في الغرض، أن الاعتمادات رُصدت للمجلس منذ بداية العام الحالي وتضمنها قانون المالية لسنة 2017، لافتا إلى أنها لم تتجاوز 1.700 الف دينار، لكن وزارة المالية امتنعت عن فتحها، مشيرا الى أنه كان من المفترض ان يُنشر القرار بعد أيام من إصداره.

وفي سنة 2017، رصدت ميزانية للمجلس الأعلى للقضاء لكن لم تصرفها وزارة المالية له نظرا لعدم نشر القرار المتعلق برصد اعتمادات مالية للمجلس بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ليصبح ساري المفعول.

هذا ونظر نواب الشعب خلال جلسة عامة الثلاثاء 07 نوفمبر 2017، في مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2017، ومشروع قانون عدد 68/2017 يتعلق بالموافقة على اتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 6 جويلية 2017 بين وزارة المالية ومجموعة من البنوك المحلية لتمويل ميزانية الدولة .

ويهدف مشروع القانون إلى توفير التمويلات اللازمة لتغطية عجز الميزانية ومجابهة الحاجيات الإضافية من النفقات والتحكّم في الموازنات المالية وملاءمتها مع مستجدات الظرف الاقتصادي المتعلقة بالأساس بالنمو والمبادلات التجارية وأسعار المحروقات وسعر صرف الدينار.

وحول إمكانية مناقشة اعتمادات المجلس الاعلى للقضاء، قال النائب عن حركة النهضة عماد الخميري في تصريح لـ”الشاهد”، أن قانون المالية التكميلي لا يمكن أن ينظر في التشريعات وابوابها بل ينظر فقط في التوازن العام للميزانية وسد الثغرات التي يمكن أن يتضمنها قانون المالية لسنة 2017.

وفي ما يتعلق بتعطل عمل المجلس الاعلى للقضاء وتاريخ النظر في ميزانيته، قال الخميري أن هذا ممكن فقط اثناء مناقشة ميزانية 2018، مشيرا الى انه سيقع الحديث حينها عن الموازنات لكل وزارة على حدى.

وكان مصدر حكومي قد أوضح في تصريح إعلامي في نوفمبر الحالي، انه لا توجد ميزانية خاصة بالمجلس الأعلى للقضاء لسنة 2017 وانما توجد فقط اعتمادات مخصصة لذلك المجلس ضمن ميزانية الدولة لسنة 2017.

و حسب مصادر من داخل المجلس القضائي ، فأنّ رئيس الحكومة يوسف الشاهد راسل المجلس الأعلى للقضاء ووعد بإرسال توضيح مفصّل حول أسباب عدم صرف ميزانية المجلس، على ان يبقى قرار مقاضاة رئيس الحكومة يوسف الشاهد ساريا لدى المحكمة الإدارية إلى حين تلبية ما طلب، وفق ما أكد نفس المصدر.

هذا وشهد مسار تركيز المجلس الاعلى للقضاء تعثرا جليا، رغم كونه أول مجلس منتخب في تونس وفي العالم العربي، إلا أنه ظل بلا فاعلية منذ انتخابه في 23 اكتوبر 2016، وشهد أزمات متتالية منذ المصادقة على قانونه الاساسي وامتناع رئيس الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي عن دعوة المجلس الأعلى للقضاء للانعقاد في دورته الأولى، ليتجاهل مجلس نواب الشعب مؤخرا رأيه الاستشاري في قانون المصالحة ويصادق عليه دون تلقي رأي مجلس القضاء فيه.

جابلي حنان