محاكمات “الفيفا”

مازال الزلزال الذي هزّ “الفيفا” قبل سنتين يثير اهتمام الرأس العام والإعلام في العالم خاصة مع انطلاق أوّل أمس محاكمات قضايا الفساد الرياضية التي هزت الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” يوم 27 ماي 2015، حين اعتقلت الشرطة السويسرية سبعة مسؤولين بارزين في الاتحاد يوم كان الرئيس السابق جوزيف بلاتر يتحضر للترشح من جديد.

وبطلب أميركي وجهت تهمٌ بالفساد لأكثر من 43 مسؤولا وثلاث شركات، وذلك بعد شكوى قضائية تؤكد ضلوعهم بقضايا رشوى ومخالفات مالية تصل قيمتها إلى 200 مليون دولار، وانطلقت عملية اختيار هيئة المحلفين المحكمة الفيدرالية في بروكلين على أن تبدأ الجلسات مبدئياً يوم 13 نوفمبر.

وطالت المحاكمات في البداية ثلاثة مسؤولين من النافذين في كرة القدم الأميركية الجنوبية، على رأسهم الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي خوسيه ماريا مرين، وكذلك النائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي، الباراغوياني خوان أنخيل نابوت، وكذلك البيروفي مانويل بورخا الذي كان رئيساً لاتحاد اللعبة في بلده حتى عام 2014 كما كان عضواً في لجنة تطوير “فيفا”.

وبعد اجتماع لجنة المحلفين سيتم تقرير مصير المتهمين على أن تصدر القاضية باميلا تشن الحكم بحقهم، ومن المحتمل أن تصل مدة السجن إلى 20 عاماً بحسب كل جُرم وقضية فساد مرتكبة، لكن اتفاقات جرت بين المحققين والمتهمين على تخفيض العقوبة في حال تم التعاون وتقديم معلومات والاعتراف بما حصل.

وكان قد صدر حكمان في شهر أكتوبر الماضي بحق الغواتيمالي هيكتور تروهيو بالسجن ثمانية أشهر والبريطاني- اليوناني كوستاس تاكاس 15 شهراً. يُذكر أن 22 شخصاً ينتظرون صدور أحكام بحقهم، وعلى رأسهم جيفري ويب، إضافة لبعض الأسماء التي ما زالت في بلدها تحت الإقامة الجبرية.

وكانت هذه القضية قد أطاحت رئيس الاتحاد جوزيف بلاتر، وكذلك رئيس الاتحاد الأوروبي سابقاً، الفرنسي ميشيل بلاتيني، إذ كانت السلطات الأميركية قد فتحت تحقيقاً من عام 2011 بعدما تبين أن العضو السابق في اللجنة التنفيذية تشاك بلايزر لم يدفع المستحقات الضريبية المتوجبة عليه منذ أكثر من عشر سنوات، فوافق الأخير على التعاون مع مكتب “إف بي آي” من أجل كشف المتورطين في الفساد.

محمد علي الهيشري