مخرج متهم بالتطبيع مع إسرائيل يعرض فيلمه في ايام” قرطاج السينمائية “

انطلقت الدورة 28 لآيام قرطاج السينمائية يوم 5 من الشهر الجاري لتتواصل الى حدود 11نوفمبر 2017 ، و رغم أهمية المهرجانات في تونس بالنظر لطابعها الثقافي و ما تحمله من دور اشعاعي الاّ أن هذه الأخيرة تلاقي الكثير من النقد ارتبط في الآونة الأخيرة بمعاملة مسيري هذه المهرجانات مع شخصيات عرفت بتطبيعها مع الكيان الصهيوني

دعت الحملة التونسية لمقاطعة ومناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني مدير أيام قرطاج السينمائية إلى منع عرض فيلم القضية رقم 23 للمخرج الفرنسي اللبناني زياد دويري.

وأكّد الناطق الرسمي للحملة التونسية لمقاطعة ومناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني، غسان الخليفي، أنّ الحملة لديها تحفظات كبيرة على الفيلم، مشيرا إلى أنّ المشكل يكمن في أنّ المخرج مُطبع مع الكيان الصهيوني ويعتبر “اسرائيل” دولة طبيعية وليست احتلالا.

وأضاف غسان الخليفي، لـ”شمس اف ام”، أنّ الفيلم تعامل مع اسرائيليين ومع منتجين اسرائيليين ومع الإعلام الإسرائيلي، مشدّدا على أنّ إعلام الاحتلال الإسرائيلي اِحتفى بالفيلم وبالمخرج وتمّ تقديمه على أنه إنسان متسامح.

يذكر ان فيلم “القضية 23″ أثار جدلا واسعا في الوسط الفلسطيني والعربي، بعد اِتهام مخرجه بالتطبيع مع دولة الاحتلال على خلفية أفكاره وتصويره فيلم “الصدمة” قبل 5 سنوات في تل أبيب، حيث أنّه تمّ منع عرض “القضية 23” في الدول العربية.

و زياد دويري مخرج لبناني فرنسي ولد ببيروت سنة 1963، وفيها درس وعاش وسافر للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية وعمره 20 عاما له عدة أفلام مشهورة منها بيروت الغربية والصدمة، وبعض المسسلسلات التلفزيونية.

و أخرج دويري العام 2013 فيلمه “الصدمة” الذي أثار جدلا ومنع من العرض في لبنان ومعظم الدول العربية (باستثناء المغرب ودبي) لمشاهده التي صورها في تل أبيب وضواحيها.

و يذكرنا هذا بالجدل بالذي حصل ضمن فعاليات الدورة 53 لمهرجان قرطاج الدولي، حيث راجت حملة شعبية شاسعة،أطلقها نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي طالبوا من خلالها بإلغاء عرض الصهيوني صاحب الجنسية التونسية ميشال بوجناح و طالب آنذاك عدد من المنظمات والاحزاب ” القومية” رفع قضية استعجالية لوقف ما وصفته بـ”مهزلة عرض ميشال بوجناح”.

و رغم هذه التحركات الا ان ادراة المهرجان تمسكت بالعرض و تنصلت من المسؤولية تحت حجّة إستقلالية هيئة المهرجان.

وعُرف ميشال بوجناح كأحد أهم الوجوه الفرنسية التونسية الصهيونية التي طالما دافعت عن “إسرائيل” وحروبها وجيش احتلالها (خاصّة في وسائل الاعلام الفرنسي). وهو يعترف بنفسه ويفتخر بكونه “صهيونيا” (في تصريحات عديدة، من آخرها في 5 فيفري 2013 على موقع JSS NEWS) ولا يخفي ولاءه لـ”إسرائيل”، التي زارها وقدمّ فيها عروضه عديد المرّات (وهو يستعدّ بالمناسبة لتقديم نفس العرض المبرمج في قرطاج في مهرجان تلّ أبيب يوم 25 الجاري). إذ يقول في إحدى مقابلاته الصحفية: “نحن يهود الشتات، لا نملك أي طريقة لضبط النفس عندما يتعلّق الأمر بإعلان إعجابنا بإسرائيل”.

و ينتظم مهرجان قرطاج السينمائي بتونس كل سنة خلال شهر أكتوبر، وقد تأسس عام 1966 ببادرة من الطاهر شريعة، وتشرف عليها لجنة يرأسها وزير الثقافة وتتكون من مختصين في القطاع السينمائي.

الدريدي نور