آفاق تونس لم يعد مرحبا به في الحكم

تتواصل المعارك السياسية بين الاحزاب والقيادات، التي اتجهت اغلبها الى التصريحات الاعلامية والرد عليها، وانصرفت منافساتها عن العمل الميداني والبرامج السياسية الواضحة الى التحريض وكشف خفايا بعضها، حتى أن أهداف بعض الأحزاب السياسية أضحت لا تتجاوز هزم حزب منافس.

ويرى محللون ان السياسيين التونسيين باتوا يتعاملون بمنطق الخصم السياسي، كما غاب مفهوم الديمقراطية عن سباقها نحو السلطة، وبحثها عن التموقع او المحافظة عليه، وهو ما فرّق بين أحزاب الائتلاف الحاكم التي تراجع عددها، وفرق بين أحزاب المعارضة نفسها.

في هذا الشأن، اعتبر القيادي و النائب بحركة النهضة علي العريض انّ حزب افاق تونس اقترب من الجبهة الشعبية و هو ليس في المعارضة و ليس في حكومة الوحدة الوطنية حسب تصريحه لجريدة المغرب.

تصريح يأتي كرد على رئيس حزب افاق تونس ياسين ابراهيم بعد ان شككّ في مدنية حركة النهضة، و دعا ياسين الى هزمها في الانتخابات القادمة .

تعليقا على ذلك، أكد عضو المكتب التنفيذي لحزب افاق تونس مهدي الرباعي في تصريحه لـ”الشاهد”، على ان حزبه في الحكم وسيظل في الحكم رغم كل الانتقادات، مبديا استغرابه من تصريحات العريض الذي رجح أن وجود الحزب في الحكم يقلقه.

وشدد على ان افاق تونس حزب ليبيرالي، ولا يمكن ان يكون قريبا من حزب شيوعي، في إشارة الى الجبهة الشعبية، مشددا على ان الحزب براغماتي وسيظل يدافع عن مبادئه عن مواقفه ولن يتراجع عنها.

محدث “الشاهد”، شدد أيضا على ان حزبه سيبقى في الحكم “أحب من أحب وكره من كره”، وان موقف الحزب واضح في البقاء في الحكم حسب ما يخوله له وزنه السياسي، مشيرا الى انهم متشبثين بالايفاء الى منتخبيهم ببرنامجهم الذي وعدوهم به.
وقال في رسالة وجهها الى العريض، ان حركتي النهضة والنداء يحكمان بعيدا كل البعد عن الشعب التونسي، وانهم لم يطبقا الى حد اللحظة برامجهما الانتخابية التي وعدا بها الشعب.

الموقف ذاته بخصوص تقارب الطرفين السياسيين، أكده القيادي بالجبهة الشعبية زهير حمدي في تصريحه لـ”الشاهد”، حيث أكد أنه بقطع النظر عن تصريحات العريض، فإن الطرفين على طرفي نقيض في رؤاهم ومواقفهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وأضاف ان حزب افاق تونس ليبيرالي في اليمين والجبهة الشعبية لها طرحها الاجتماعية ورؤيتها الاقتصادية، نافيا وجود اي نقاط التقاء بينهما، او حتى امكانية الالتقاء مستقبلا.

جابلي حنان