شيخ الأزهر يلتقي البابا فرنسيس بالفاتيكان لـ”دعم السلام العالمي”

عقد شيخ الأزهر، أحمد الطيب، والبابا فرنسيس، الثلاثاء، لقاءً بالمقر البابوي في الفاتيكان، هو الثاني بينهما خلال العام الجاري.

ووفق تصريحات مصادر مطلعة على اللقاء من مشيخة الأزهر بالقاهرة، دار اللقاء بين شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان (لم يحدد مدته) حول دور الأديان في إبراز قيم السلام والعدل والمساواة واحترام الإنسان.

كان بيان صدر في وقت سابق عن الأزهر، واطلعت عليه الأناضول، قال إن اللقاء بين الطيب وفرنسيس سيتناول الجهود المشتركة بين الأزهر والفاتيكان من أجل دعم السلام العالمي، دون تفاصيل أخرى.

وفي وقت سابق اليوم، وصل الطيب إلى العاصمة الإيطالية روما، قادما من القاهرة، للمشاركة في الملتقى العالمي الثالث، الذي ينعقد الأربعاء تحت عنوان: “الشرق والغرب.. نحو حوارٍ حضاري”؛ حيث يلقي كلمة بعنوان “الحوار بين الحضارات، والتأكيد على قيم السلام”.

ويُعقد الملتقى العالمي الثالث بالعاصمة الإيطالية روما؛ بهدف تنسيق الجهود لنشر ثقافة التعايش والسلام، ونبذ العنف والكراهية في العالم، تحت رعاية وزارة الخارجية الإيطالية بالتعاون مع الفاتيكان.

ومن المقرر أن يلتقي الطيب خلال زيارته الحالية إلى روما، التي لم يعلن عن مدتها، رئيس الوزراء الإيطالي باولو غينتيلوني.

وشهدت العلاقة بين الأزهر والفاتيكان، توترا لافتا، في سبتمبر/أيلول 2006، إثر اقتباس البابا السابق بنديكت السادس عشر في محاضرة كان يلقيها بجامعة ألمانية، مقولة لأحد الفلاسفة يربط فيها بين الإسلام والعنف؛ ما أثار استياء الأزهر، في ذلك الوقت.

وبسبب ذلك التصريح، قرر شيخ الأزهر السابق محمد سيد طنطاوي، تجميد الحوار مع الفاتيكان، عام 2006، لمدة عامين، ثم جدد الأزهر هذا التجميد مرة أخرى في 2011 على خلفية تصريحات أخرى للبابا ذاته طالب فيها بحماية المسيحيين في مصر عقب حادثة كنيسة القديسين في مدينة الإسكندرية (شمال)، وهي التصريحات التي اعتبرها الطيب، آنذاك، “تدخلا في الشأن المصرية”.

غير أن الجليد ذاب في نوفمبر/ تشرين ثان 2014، حين التقى السيسي، البابا فرنسيس، في زيارة هي الأولى من نوعها للرئيس المصري إلى الفاتيكان، وتلا ذلك زيارة أخرى لشيخ الأزهر، في مايو/أيار 2016، بحثا خلالها قضايا بينها “نبذ العنف والإرهاب ووضع المسيحيين في الشرق الأوسط”.

في أبريل/نيسان الماضي، عقد الأزهر مؤتمرا عالميا للسلام، بالقاهرة، شارك فيه البابا فرنسيس أثناء زيارته الأولى لمصر؛ حيث تم الاتفاق بينهما على استمرار التعاون بين الفاتيكان والأزهر لمحاربة التطرف ونشر ثقافة السلام والحوار في مختلف أنحاء العالم، وفق بيانات رسمية سابقة.