الجبهة الشعبية تنضم إلى ركب المعارضين

عاد مشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين ليطفو على الساحة من جديد بعد العملية الإرهابية التي أودت بحياة الرائد رياض بروطة و طالبت ثلاث نقابات أمنية تمرير القانون مقابل بقاء الحماية الأمنية للأحزاب وأمناء الأحزاب الممثلة برلمانيا.

و قرر مكتب مجلس نواب الشعب اثر ذلك اعطاء الاولوية لمشروع قانون زجر الاعتداءات على الامنيين حيث طلب من لجنة التشريع العام مراجعة برنامجها والنظر في المشروع ، وفق ما اكده عضو المكتب المجلس حسونة الناصفي.

في المقابل حذرت أحزاب سياسية و منظمات وطنية من مخاطر هذا القانون و دعا الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي إلى ضرورة التروّي في مناقشته.

ونقلت إذاعة “موزاييك” عن حمة الهمامي تحذيره، خلال ندوة نظمها حزب العمال بعنوان “الاشتراكية هي الحل”، من خطورة التسرع في تمرير هذا المشروع بصيغته الحالية، معدّدا تجارب مماثلة في عدد من الدول وصفها بـ”الكارثية”.

كما دعت النقابة الوطنية للمكلفين بالاعلام والاتصال العمومي رئاستي الجمهوريّة والحكومة ومؤسستي القضاء الوطني والبرلمان التّونسي إلى تغليب مصلحة المواطن ” وضمان حقوقه وتأمين حرياته، والوقوف في وجه كلّ من يحاول الرجوع بتونس إلى مربّع الإضطهاد ودائرة الديكتاتوريّة.

كما اعتبرت ، النقابة ،في بيان ، بصفحتها الرسمية على الفايسبوك أن مشروع القانون المتعلق بزجر الاعتداء على قوات الامن الداخلي والقوات المسلحة العسكرية يتعارض في جوهره مع روح دستور الجمهورية الثانية باعتباره يجهز على الحقوق والحريات المدنية للمواطنين التونسيين .

وعبرت، في البيان ذاته ،عن انسجامها مع الموقف الرسمي لـ النقابة الوطنية للصحفيين التّونسيين وسائر المنظمات الوطنيّة وبقيّة مكونات المجتمع المدني بشأن إعادة طرح مشروع القانون الذي اقترحته حكومة الحبيب الصيد في أفريل 2015.

وكان عدد من منظمات المجتمع المدني قد استهجنت مشروع القانون المتعلق بزجر الاعتداء على قوات الأمن الداخلي والقوات المسلحة العسكرية، معتبرة ان مجرد عرضه على النقاش بمجلس نواب الشعب يعد عملا عدائيا واستهدافا لحرية التعبير . ”

وفي ماي 2015 دعت 13 منظمة حقوقية دولية بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية ومراسلون بلا حدود البرلمان التونسي إلى إلغاء بنود إشكالية في مشروع القانون “تجرم سلوك الصحافيين والمبلغين والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم ممن ينتقدون الشرطة، كما تسمح لقوات الأمن باستخدام القوة المميتة في غير حالات الضرورة القصوى لحماية النفس البشرية”.

وكانت الحكومة السابقة برئاسة الحبيب الصيد صادقت في أفريل 2015 على مشروع قانون “زجر الاعتداء على القوات المسلحة” ثم أحالته على البرلمان لمناقشته والمصادقة عليه.

الدريدي نور