الهيئة الانتخابية تؤرق سهاد الجميع

يبدو أن أزمة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات باتت تشغل الجميع اليوم سواء السياسيين او منظمات المجتمع المدني او حتى المنظمات النقابية ، اذا اعتبر المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل أن حل الأزمة الحالية التي تمر بها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يكمن في تطبيق الرأي الاستشاري للمحكمة الإدارية القاضي بسد الشغور بالهيئة وانتخاب رئيسها ثم إجراء القرعة لتجديد الثلث باعتباره مخرجا قانونيا من الأزمة التي تركت فيها الهيئة.

و أوضح اتحاد الشغل أن الظروف العسيرة التي تمر بها هيئة الانتخابات “نتيجة التجاذبات والصراعات التي تسلط عليها والتي ينجذب إليها البعض من أعضاء الهيئة”، معربا عن القلق من هذا الامر “لما لذلك من انعكاسات سلبية على المسار الديمقراطي الذي تعيشه البلاد”.

ولئن أكد الاتحاد على إيجابية ما حققته الهيئة خلال الانتخابات السابقة، رغم الصعوبات، وعلى دورها المحدد في تعزيز الديمقراطية وإثبات صحة المسار الذي قادته التجربة التونسية، إلا أنه أعرب عن استنكاره لسياسة المحاصصة التي تتعامل بها عدد من الاطراف السياسية في علاقة بهذه الهيئة، وهو ما يضر باستقلاليتها وبمصداقية ما قامت به وتقوم به من جهود لضمان انتخابات ديمقراطية وشفافة ومستقلة.

كما طالب الاتحاد العام التونسي للشغل، بضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لأعوان الهيئة العليا، وتجنيبهم آثار الأزمة التي تمر بها.

هذا و عجز مجلس نواب الشعب مرة أخرى عن انتخاب رئیس للھیئة العلیا المستقلة للانتخابات رغم مشاركة 170 نائبا في عملیة الاقتراع ورغم ان عدد الاصوات المطلوبة لانتخاب أحد المترشحین 109 ورغم التوافقات التي حصلت بین كتل النھضة ونداء تونس وافاق تونس ونداء التونسیین بالخارج والاتحاد الوطني الحر .

وكانت جلسة عامة انتخابية بالبرلمان عقدت يوم الاثنين الماضي 30 اكتوبر قد منحت مائة (100) صوت فقط للمرشح الاول لرئاسة الهيئة،محمد التليلي المنصري و حازت منافسته نجلاء ابراهيم على 51 صوتا في حين تقدر الاصوات المطلوبة بـ109 صوتا.

وللتذكیر فقد كانت نتیجة الدورة الانتخابیة الأولى كما يلي :ـ أنیس الجربوعي 2: ـ فاروق بوعسكر :صفر ـ محمد التلیلي منصري :خمسة وتسعون صوتا ـ نبیل العزيزي :صفر ـ نجلاء ابراھم 48: صوتا ـ نبیل البفون 2: ونظرا لعدم احراز أي مترشح للعدد المطلوب من الاصوات فقد تقرر تنظیم دورة انتخابیة ثانیة يشارك فیھا المترشحان الحائزان على اعلى عدد من الاصوات وھو ما حصل اذ قرر مكتب مجلس نواب الشعب عقد الدورة الثانیة أمس قصد انتخاب محمدالتلیلي المنصري او نجلاء ابراھم لكن النتیجة كانت سلبیة.

من جانب آخر دعت شبكة “مراقبون” أعضاء مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الى الاتفاق على تقديم مرشح وحيد من بين الأعضاء لترشحه لرئاسة الهيئة وذلك تفاديا لمواصلة تعثر المسار الإنتخابي وحل الأزمة الداخلية للهيئة .

وعبرت “مراقبون ” في بلاغ لها عن انشغالها العميق لما آلت إليه الأوضاع صلب الهيئة وهو ما من شأنه أن يعمق من أزمة الثقة التي تمر بها الهيئة وأن يهدد مسار الانتخابات البلدية وانتخابات 2019 داعية اعضاء مجلس الهيئة الى التعجيل بإجراء القرعة المتعلقة بتجديد ثلث الأعضاء و الاتفاق على تقديم مرشح وحيد من بين الأعضاء لترشحه لرئاسة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

الدريدي نور