التحرش الجنسي يطال أكثر من نصف نساء تونس

تشير الأرقام إلى كثرة حالات التحرش في تونس، وهي حالات تكاد تكون متكررة كل يوم تسلط على الفتيات المراهقات والشابات والنساء على حد السواء، و عادة ما يذهب الكثيرون الى الظن ان اصحاب هذه الافعال ينتمون للطبقات الهشة و الفقيرة و القابعون في الاحياء الفقيرة ، في مقابل تؤكد الاحصائيات ان نسبة لا يستهان بها تتعرض للتحرش بشكل شبه يومي.

هذا و نقلت تقارير اعلامية أن التفقدية العامة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي فتحت بحثا إداريا ضد إطار سامي بالإدارة العامة لديوان الخدمات الجامعية للجنوب بصفاقس وذلك بشبهة تحرشه بموظفتين (احداهما تعمل بالإدارة العامة بصفاقس والأخرى بالإدارة الجهوية بقفصة).

وأوفدت الوزارة متفقدا الى مقر ديوان الخدمات الجامعية للجنوب في إطار هذا البحث الإداري للوقوف على ملابسات الواقعة.

وأضافت نفس المصادر أن المتهم بالتحرش عمد الى تحريض عدد من العملة على الاعتداء بالعنف على الموظفتين كرد فعل انتقامي بعد اثارتهما للقضية.

وأوضحت المصادر ذاتها انه سيتم التوجه الى الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان لتبني الموضوع بالإضافة الى تكليف المحامية بشرى بالحاج حميدة باتخاذ الإجراءات القانونية لرفع دعوى في الغرض.

من جانبها ، أفادت المحامية ورئيسة الاتحاد الوطني للمرأة راضية الجربي ، بأن تونس تشهد تفشي كبير لظاهرة التحرش الجنسي.

وأضافت الجربي بأن إحصائيات سنة 2016 تؤكد أن نسبة العنف الجنسي في مختلف ولايات الجمهورية تجاوزت السبعون بالمائة.

كما أكدت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة في تصريح لإذاعة إكسبريس أف أم أنها سبق وأن رفضت إنابة قضية تتمثل في تعرض رضيعة لم يتجاوز عمرها 3 أشهر إلى التحرش الجنسي ”بطريقة بشعة” من طرف والدها.

هذا و ينصّ قانون مناهضة العنف ضد المرأة ، الذي صادق عليه مجلس النواب في 2017، على أحكام جنائية جديدة ويزيد العقوبات المفروضة على مختلف أشكال العنف عند ارتكابها داخل الأسرة. كما يجرّم التحرش الجنسي في الأماكن العامة، واستخدام الأطفال كعمال منازل، ويغرم أصحاب العمل الذين يميزون عمدا ضد النساء في الأجور.

كما يتضمن القانون تدابير وقائية، مثل توجيه وزارة الصحة بوضع برامج لتدريب الطواقم الطبية على كيفية كشف وتقييم ومنع العنف ضد النساء، والمعلمين بشأن متطلبات القانون التونسي والقانون الدولي للمساواة وعدم التمييز وكيفية منع العنف والتصدي له، لمساعدتهم على التعامل مع حالات العنف في المدارس.

و ظاهرة التحرش الجنسي ليست حكرا على تونس بل انها منتشرة في العالم العربي وتشير التقارير الدولية والمحلية الى تفاقم ظاهرة التحرش في مصر، حيث تقول دراسة للأمم المتحدة إن 99 في المئة من المصريات تعرضن للتحرش، بدرجات متفاوتة.

كما تشهد الظاهرة ارتفاعا ملحوظا في دول عربية اخرى منها المغرب وتونس وكذلك في بعض الدول الاجنبية.

كما صنفت مؤسسة طومسون رويترز القاهرة في تقرير – رفضته السلطات المصرية – كـ “أخطر” مدينة كبرى في أنحاء العالم” فيما يتعلق بمدى حماية النساء من العنف الجنسي، ومن العادات الثقافية المؤذية، ومدى وصولهن إلى مستوى جيد من العناية الصحية والتعليم والدخل.

الدريدي نور