حزب التكتل يبحث عن تموقع جديد

بعد غياب مطول عن الساحة السياسية نتيجة خيبة الأمل التي عاشها في انتخابات 2014، يسعى حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات في الأشهر الاخيرة الى لملمة جراحه الانتخابية واستعادة مكانته السياسية التي فقدها، من خلال عملية تجديد عميقة على هيكلته يحاول من خلالها تحسين أدائه السياسي بهدف ترتيب بيته الداخلي بما يساعده على استعادة مكانته في المشهد السياسي “المزدحم”.
واختار التكتل في مرحلته الجديد شعار ” جيل جديد – سياسة جديدة”،
وأكد عضو المكتب التنفيذي للحزب هيثم قنوني في تصريح لـ”الشاهد”، أن الحزب قام، على ضوء نتائج انتخابات 2014 “المخيبة للامال” والتي لم تكن في مستوى انتظارات “مناضلي الحزب، بإجراء تقييم ذاتي قرر على اثره دخول مرحلة جديدة من العمل السياسي بدأت بتجديد هياكله خلال مؤتمره الأخير في سبتمبر المنقضي.

ويضيف القنوني أنه تقرر خلال مؤتمر الحزب أن لا يبقى مؤسسه مصطفى بن جعفر في القيادة، وأنه اصبح كمناضل ومنخرط عادي، مشيرا الى ان ذلك يثبت تشبث الحزب ومؤسسه بمبادئ الديمقراطية، في إطار تجديد هيكلة الحزب.

محدث “الشاهد”، أشار أيضا الى أن الحزب وقياداته والناشطين صلبه أصبحوا اليوم أكثر نضجا مقارنة بالفترة التي سبقت الانتخابات الفارطة، وأرجع نتائجها السلبية الى أخطاء المرحلة الانتقالية.

وأضاف حول عمل الحزب خلال الفترة المقبلة، أن مبادئ الحزب لن تتغير، وأن الكبوة التي عاشها في 2014، لن تدفعه الى تغيير مبادئه.

وحول إمكانية دخولهم في تحالفات جديدة، قال عضو المكتب التنفيذي لحزب التكتل، أنهم سيعون الى تجميع أكبر عدد ممكن من القزى الديمقراطية الاجتماعية، وأنهم في مشاورات متواصلة مع الأحزاب القريبة منهم من حيث الفكر والمبادئ.

ونفى القنوني، قطعيا، إمكانية الانصهار مع أحزاب أخرى كما فعل حزب التحالف الديمقراطي مع التيار الديمقراطي، مستبعدا الدخول في أي تحالف خلال الفترة القادمة.

من جهته أكد خليل الزاوية الذي اُنتخب حديثا، رئيسا للحزب أن أبرز الأهداف والرهانات المطروحة على الحزب هو إعادة هيكلته وضبط تموقعه في الخارطة السياسية الحالية.

وتحدث عن وجود توجه لدمج عدد هام من الشباب الذي يمثل حاليا 40 بالمائة من عدد المنخرطين مع تعزيز تمثيلية المرأة بنسبة لا تقل عن 25 بالمائة.

وكان حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات أحد أحزاب حكومة الترويكا التي امتدت فترة حكمها بين نوفمبر 2011 إلى نوفمبر 2014.

وتعرض الحزب الى انتقادات موجعة خلال الفترة الأخيرة إذ اعتبر البعض أنه اختفى تقريبا عن واجهة الأحداث السياسية إذ لم يعد حضوره يقتصر إلا على بيانات الشجب والتنديد دون أن يكون له تأثير فعلي على الساحة السياسية رغم أهميته كحزب شارك في الحكم سنة 2011 وناضل زمن الاستبداد.

كما اثرت استقالة اغلب قياداته على غرار خيام التركي ورضا الناجي ومحمد بنور وعدد اخر من الأعضاء على أدائه الحزبي، وتراجع تموقعه السياسي.

جابلي حنان